عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 04/02/2007, 09:32 AM
الفارس الاخير
مُخلــص
 
السلام :: تــربيـــــة الأبنــــــاء ::






الأسرة في المجتمعات هي الخلية الاساسيه التي يتكون منها المجتمع،ومتى نجح الأبوين في تسيير دفة هذه الأسرة

وتربية ا أبنائهما تربية صحيحة بمخرجات سليمة ، ضمن المجتمع وجود نشئ صالح يعتمد عليه في الأمور الدينية

والدنيوية.

و معاملة الأبناء فن يستعصى على كثير من الآباء والأمهات، وكثيرًا ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع

أبنائهم، وخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة، حيث قمة النشاط والحيوية والرغبة في التعلم والمعرفة...

أيها الأخوة والأحبة في الله ..

ما أحوجنا في هذا الزمن العصيب أن نربي أبنائنا، وننشئ جيلاً قوي الإيمان يثبت على الحق، ويحمل لواء الإسلام،

ويدافع عنه بكل طاقته.

وكل يتمنى أن يكون ولده شاباً قوياً نافعاً، يحمل رسالة ويبني حضارة، فتعالوا نتعرف كيف يكون بناء هذا

الإنسان؟!!.





مفهوم التربية
هي تنشئةُ المسلمِ وإعدادهُ إعداداً كاملا ًمن جميع جوانبه، لحياتي الدنيا والآخرة في ضوء الإسلام، وإن شئتَ قُل: هي الصياغةُ المتكاملةِ للفرد والمجتمع على وفقِ شرع الله .
و للتربيةِ جوانب مختلفة، فُهناك التربيةُ الإيمانية، والتربية الخلقية، والتربية الجسمية، والتربية العقلية، والتربية النفسية، والتربيةُ الاجتماعية، والتربية الجنسيةِ وغيرها . كما أنها ليست قاصرةً على الوالدين فقط، فهناك إلى جانبِ الأُسرةِ المدرسة، و المسجدُ، والتجمعاتُ الشبابيةِ سواءً صالحةً أم غيرَ صالحة، و وسائلُ الإعلام وغيرها.





أهميتــــــها

و بما أن التربيةُ عملٌ شاق، وجهدٍ يحتاجُ إلى وقت، وهي مهمةٌ ليست جديدة ، وهي عملٌ فاضل .فسوف نحددُ أهميتها في النقاط التالية :

1- الاقتداءُ بالرسول- صلى الله عليه وسلم- والصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح في تربية أتباعهم .
2- الوضعُ الحالي للأمة ، وبالتربية يمكنُ معالجةُ هذا الوضع.
3- إيجادُ الحصانة الذاتية لدى الولد، فلا يتأثرُ بما يقابلهُ من شهوات وشبهات و الفتن و الأفكار المضادة للإسلام .
4- التربية تهيئ الولد للقيام بدوره المنوط به ؛ دوره لنفع نفسه ونفع مجتمعه وأمته.
5- حمايته من الأفكارِ المضادةِ للإسلام، كالعلمانية وغيرها.
6_ـ التربيةُ وسيلةٌ للوصول بالولد إلى المُثل العليا، كالإيثار والصبر وحبِّ الخير للآخرين .




تربية الأبناء من منظور إسلامي

لقد علمنا القرآن الكريم في الدعاء أن نقول

{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً } سورة الفرقان آية 74.

لذا كان اهتمامك بولدك، وقيامك بهذا الدور من أوجب الواجبات ، بل يقول علماء التربية: إنه شرط ضرورة، ويقول علماء الشريعة: إنه فرض عين على الجميع. و فرض العين هو الذي لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتخلى عنه.
أخي المسلم يوصيكم الله في أولادكم؛ إعداداً وتربيةً وتهيئةً حتى يصبحوا في سن التكليف والبلوغ قادرين على تحمل المسؤولية يقول تعالى

{ يوصيكم الله في أولادكم }

ومن هنا كان الواجب الشرعي: إعداد الطفل لحياة علمية عملية يستشعر بها مسؤوليته في المجتمع الصالح النافع.
لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهم يقولون

( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )

و لكل ما سبق كان لا بد من أن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي الذي يستمد منه المجتمع فكره التربوي، وأهدافه التربوية، وأسس مناهجه، وأساليب تدريسه، وسائر عناصر العملية التعليمية، قال تعالى

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [سورة الأنعام].



الأسس اللازمة لتربية الأبناء



لقد بينت لنا سورة لقمان أصول التربية الإسلامية لأبنائنا من خلال وصايا لقمان لأبنه كالتالي ..

جوانب التربية الإسلامية المتضمنة لوصايا لقمان لابنه:

أولًا: الدعوة إلى غرس عقيدة التوحيد في نفوس أبنائنا
ثانيًا:بر الوالدين
ثالثًا: التربية على الإِيمان بقدرة الله عز وجل
رابعًا: التوجه إلى الله تعالى بالصلاة، والتوجه إلى الناس بالدعوة إليه تعالى، والصبر في سبيل الدعوة ومتاعبها
خامسًا: الآداب الاجتماعية و هي كالتالي:


{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاس}
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً...}
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ...}
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}

فالوصايا السابقة هي منهج الآداب السامية التي يؤدب الله عباده ؛ لأن في امتثالها فلاحهم دنيا وآخرة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنهم يرون آثارها التربوية في توجيه وتهذيب سلوكهم، وتعمل على زيادة الألفة و المحبة بينهم كما يؤدي هذا إلى تماسك مجتمعهم.





الوسائل المعينة على تربية الأبناء

الأبناء قبل أن تربيهم المدرسة والمجتمع -يربيهم البيت والأسرة ، وهو مدين لأبويه في سلوكه الاجتماعي المستقيم ، كما أن أبويه مسؤولان إلى حد كبير عن انحرافه الخلقي . و لتحقيق ذلك نحتاج إلى :

- القدوةُ الحسنة : في الأبوين، وفي الرفقةِ الصالحةِ، وفي المعلم.
- المراقبة والملاحظة : أي عدمُ الغفلةِ، و أن تكونَ من بعدِ دون أن يشعر الولدُ بهذا.
- التحذير : من المعاصي على مختلفِ أنواعها التي يمكنُ أن يقعَ فيها، و من الشرِّ وأهله، وأسبابِ الوقوع فيه، وأساليبُ أهلهِ في إيقاع غيرهم فيه،
- التلقين : بأن يُلقنهُ مثلاً السورِ من القرآن، وبعضَ الأحاديثِ والأدعية والأذكار .
-التعويد : أن يعودهُ على العادات و الفضائل المحمودة .
- الترغيبُ والترهيب : بأن يُشجعه أحياناً بالكلمة الطيبة، وبالهدية أحياناً، وقد يلجأُ إلى ترهيبهِ وإخافتهِ من فعل شيءٍ أو ترك شيء .
- الموعظة : يعظهُ بأسلوبٍ جيد لين فيه من الموعظة و الحكمة ما يحميه من الزلل .
- القراءة : تعويده على قراءة سيرةَ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرةَ السلف الصالح، أو بعضَ القصصِ المُفيدةِ ونحو ذلك.
- زرعُ مراقبةِ الله في نفسه : حتى يشعرُ أنَّ عليه رقيباً في كل أحواله، وبهذا يعملُ العمل الجميل ولو لم ترهُ، ويتجنبُ العمل القبيح ولو لم تره .
- العقوبة : قد يلجأُ إليها المُربي بعد أن يستنفدَ التوجيهَُ والإرشادُ والوعظُ والهجر، وهذا الضربُ يراعى فيه التدرجُ من الأخفِ إلى الأشد،
وأن لا يُعامل الولد دائماً بالعقوبة، وألا يعاقبَ من أولِ زلة، وألا يجعلَ عقوبات الأخطاء متساويةً مع اختلاف الأخطاء صغراً وكبراً .
ـ تقبل الطفل على ما هو عليه ، و ذلك من خلال تنمية استبصار الطفل بذاته وقدرته على تقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه لإمكاناته واستعداداته وقبولها .
ـ إيجاد طريقة مناسبة لنقل أحاسيسنا إليه ، فالكلمات التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكون خيّرة وإلا فلا نقولها .
ـ الحوار ، فقبل أي محاولة من جانب الآباء لتغيير سلوك معين في الأبناء المراهقين أو زرع سلوك آخر، لابد وأن تكون قنوات الاتصال بينهم وبين الأبناء مفتوحة






يـــــتـــــبــــــع >>>




من مواضيعي :
الرد باقتباس