عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 15/01/2007, 08:36 PM
ابن الصحراء
واعـــد
 
زهرة المكان كيف ننمي موهبة الطفل


سؤال مهم يخطر على فكر كل اب او ام
هل طفلنا موهوب؟
ماهي الموهبة التي يتمتع بها طفلنا؟
كيف ننمي هذه الموهبه؟
او من الاصل ... كيف نكتشف ان لدى طفلنا الموهبه؟

الاسرة العصريه والاسرة السليمة والواعية هي التي تأخذ بيد طفلها نحو تنمية موهبته وصقلها ليكون مبدعا متميزا ...
سابقا لم تكن الاسرة العربية وخاصة الخليجية من الأسر التي تهتم بموهبة اطفالها في غمرة انشغالها بتنشئتهم وتوفير مستلزمات الحياة لهم ، ولكن مع مرور الزمن وزيادة الوعي والتعليم بدأت هذه الاسر الجديدة تأخذ بعين الاعتبار الموهبة لدى الطفل لانها قد تكون مفتاحا لنجاحه في حياته ، كما انها تزرع لديه الثقة والقوة وتنمية الشخصية لديه نحو مستقبل افضل .


( الموهبه )

يختص الله سبحانه وتعالى بعضاً من عباده بملكات معينة، وهي ما يطلق عليها الموهبة الفطرية وهذه الموهبة إذا ما اكتشفت في وقت مبكر وتناولتها أيد خبيرة وتعهدتها بالعناية والرعاية فإنها سوف تصقل ويصبح لها شأن كبير أما إذا لم تلاحظ فإنها سوف تضمحل وتفنى ويصبح صاحبها مثيلاً لغيره من المغمورين ويفقد المجتمع والأمة بكاملها تلك المنحة الإلهية التي قدمت لهم ولم يحسنوا استغلالها.

ولا شك أننا بحاجة ماسة لهذه المواهب، بما يوجد على أولي الأمر والمسئولين أن يتبنوها ويشجعونها لأنها الذخيرة التي تغذي الأمة وتثريها فكرياً واقتصادياً. وقد أثبتت البحوث والدراسات العلمية أن هناك نسبة ما بين 2 – 5% من الناس يمثلون المتفوقين والموهوبين، حيث يبرز من بينهم العلماء والمفكرين والمصلحين والقادة والمبتكرين والمخترعين، والذين اعتمدت الإنسانة منذ أقدم عصورها في تقدمها الحضاري على ما تنتجه أفكارهم وعقولهم من اختراعات وإبداعات وإصلاحات.

من هو الموهوب ؟
الموهوب هو التلميذ الذي يوجد لديه استعداد أو قدرة غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من لمجالات التي يقدرها المجتمع، وخاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكير الابتكاري، والتحصيل الأكاديمي، والمهارات والقدرات الخاصة،

وهنا نقول ان الموهوب يحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة لا تستطيع المدرسة تقديمها في منهج الدراسة العادية. ويعد الموهوبون في كل مجتمع الثروة الوطنية التي سيكون لها شأن عظيم بإذن الله تعالى في تقدم وازدهار الأمم ومن هنا تتضح أهمية الاهتمام بهذه الفئة وتقديم الرعاية اللازمة لها لاستثمار طاقاتها وقدراتها بالشكل الأمثل ورعاية الموهوبين مسؤولية الجميع .



اكتشاف الموهبة ونوعيتها ؟

أجمع علماء النفس، وأساتذة علم النفس أن سنوات الطفل الأولى منذ الولادة وحتى سن الخامسة هي أهم سنوات العمر التي يتطور فيها ذكاء الطفل لذلك من الضروري جداً أن يقوم الوالدان بالآتي:
1- تنمية القدرة اللغوية للطفل من خلال التحدث معه، ودعوته للقراءة والكتابة.
2- أن تكون ألعابه مشجعة، وحافزة لقدراته العقلية، دافعه إياه إلى تفسير الأمور تفسيراً منطقياً كما في بعض الألعاب الحسابية التي تنمي التفكير المنطقي عند الأطفال .
3- إعطاء الطفل الفرصة للتعبير عن نفسه من خلال الرسم الخيال واستكشاف اتجاهه في أي من هذه النواحي وتشجيعه في الاتجاه الذي يهواه ويبدي فيه ميلاً من تلقاء نفسه.
4- تشجيعه على القيام بالأنشطة التي تشجع حاجاته العلمية واستكشاف المجهول لأن الطفل عادة ما يكون كثير التساؤل بما يحيط به من ظواهر وأدوات ومعدات .
5- تشجيعه لابراز طاقاته الرياضية ( ممكن معرفة ذلك في السنوات الاولى من خلال نوعية اللعبة التي تلفت انتباهه في التلفزيون او حديثه عن رياضه معينه في المدرسة .
6- تشجيعه لابراز طاقاته العملية والعلمية والتصنيعية لاكتشاف موهبته ( كثير من الاطفال يكسرون العابهم مجرد لاكتشاف مايوجد داخل هذه الالعاب وكيف تتكلم او تسير او تعمل وتجد بعظهم يقومون بمحاولة تجميعها من جديد لتعمل مرة اخرى )

إذا اكتشف الآباء موهبة الطفل فماذا يصنعون؟
اتباع أساليب المعاملة (الوالدية السوية) - تفهم مشكلات الأبناء ومساعدتهم والقرب منهم وإشباع حاجاتهم وتوفير البيئة الصحية المناسبة لنموهم العقلي والجسمي.
إيجاد المناخ العلمي في المنزل وتوفير متطلباته .
تشجيع الأبناء على الإبداع وفق قدراتهم وميولهم وإمكاناتهم دون ضغوط.
تنمية الثقة بالنفس لديهم وتشجيعهم على المثابرة والرفع من معنوياتهم وتعزيز شعورهم الإيجابي نحو ذاتهم، فقد كشفت الدراسات أن الشعور بالدونية أحد الأسباب التي تعوق تقدم الموهوبين والمتفوقين عقلياً.




الذكاء في الطفل
يعتبر الطفل موهوباً إذا نسبة ذكائه زائد بشكل ملحوض .


معرفة الموهبين
يتم التعرف على الموهوبين تبعاً لميولهم في جميع المجالات وللموهوبين صفات وخصائص سلوكية تظهر في المجالات الآتية:

في مجال التعلم: -
يمتلك حصيلة لغوية ومصطلحات تفوق مستوى عمره . -
يمتلك حصيلة كبيرة من المعلومات عن مواضيع شتى. -
سريع البديهة وقوي الذاكرة . -
نافذ البصيرة ومحلل للوقائع، ومتوقع للنتائج . -
كثير الأسئلة عن كيفية حدوث الأشياء وحيثياتها -
ملم ببعض الأنظمة والقواعد والقوانين التي تساعده على وضع التعاميم واستخلاص النتائج . -
حاد الملاحظة، ويرى الأشياء من عدة زوايا . -
كثير القراءة والمطالعة لمواضيع تفوق مستوى عمره .

في مجال الدافعية: -
يسعى إلى إتقان أي عمل يوكل إليه وينفذه بدقة . -
ينزعج من الأعمال الروتينية . -
يحب تنظيم الأشياء والعيش بطريقة منظمة . -
غالباً ما يتصف بالحزم والمغامرة . -
يهتم بأمور الكبار التي لا يبدي غيره ممن هو في سنه أي اهتمام بها . -
يسعى إلى إتمام عمله ويراجع نفسه وعمله قبل تسليم العمل . -
يميز بين الصواب والخطأ، والحسن والسيء .

في مجال الإبداع: -
محب للاستطلاع، يسأل عن كل شيء وباستمرار. -
يقدم أفكاراً وحلولاً لمشكلات ومسائل متعددة . -
يعبر عن رأيه بجرأة ولا يخشى النقد . -
يملك سعة الخيال وتتسم إجاباته بالذكاء . -
يميل إلى اكتشاف الأشياء الغامضة . -
يتمتع بروح الدعابة والنكتة والفكاهة. -
يدقق في التحاليل والتعاليل قبل قبولها . -
يتميز بالنقد البناء. -
لديه إحساس فني وذواق للجمال.

في مجال القيادة: -
يتحمل المسئوليات بكفاءة . -
لديه ثقة كبيرة بنفسه. -
يتصف بالجرأة للتحدث أمام الجمهور. -
محبوب بين زملائه. -
يعبر عن ما يدور في خاطره بوضوح -
يتمتع بالمرونة في التفكير. -
اجتماعي ولا يفضل العزلة. -
يدير الأنشطة التي يشارك فيها. -
يشارك في العديد من الأنشطة المدرسية الاجتماعية. -
ينسجم بسهولة مع الآخرين في العمل الجماعي.

ونود الإشارة هنا إلى أن هذه الصفات والخصائص لا تظهر كلها مجتمعة في الموهوب وعلى الوالدين ملاحظتها في المنزل أثناء اللعب وممارسة الهوايات والأنشطة الاجتماعية الأسرية ويمكن للمعلمين ملاحظتها في المدرسة أثناء اليوم الدراسي والأنشطة المختلفة داخل وخارج المدرسة وإذا ما تكررت بعض السلوكيات في مجال من المجالات السابقة يجب على المحيطين بالأطفال من الوالدين أو المعلمين أن يعملوا على مساعدتهم وتوجيههم في اكتشاف قدراتهم وتنميتها وتعزيزها . ونرى سمات الموهوبين والمتفوقين في صحابه رسول الله – رضي الله عنهم – والمتأمل لسيرة الصحابي خالد بن الوليد يلاحظ ذلك عندما قال له النبي – عليه الصلاة والسلام – عند إسلامه (كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا الخير)، كما أن خططه في المعارك تعتمد على حل المشكلات، وقاد العديد من الجيوش الإسلامية.


كيف نستطيع تشجيع الموهوب؟

بالنسبة لجميع المواهب علينا توفير الكتب والمجلات المفيدة والمتخصصة في تلك الموهبة ، والألعاب الهادفة، وأشرطة الحاسب الآلي التي تتيح للطفل ممارسة هواياته وميوله وتساعده على التعبير عن قدراته ومواهبه التي لا تستجيب لها برامج المدرسة العادية .



الإبداع هو مزيج من الخيال العلمي المرن لتطوير فكرة قديمة أو لإيجاد فكرة جديدة والطفل المبدع هو الطفل الذي يكون لديه حب الاستطلاع والرغبة في معرفة واستكشاف العالم المحيط به وطرح الأسئلة لمعرفة كل ما هو مجهول أو معروف بالنسبة له.
وتعتبر السنوات المبكرة في حياة الطفل هي الأساس في تشكيل شخصيته وتفكيره الإبداعي عن طريق التعرف على ما يمتلك من قدرات وتوظيفها مستقبلاً في أعمال وأفكار مبدعه. ‏
وهذه مسؤولية الأسرة والمدرسة والبيئة فهؤلاء يلعبون دوراً كبيراً في تنمية قدرات الطفل الإبداعية لبناء شخصية قادرة على إبداع الحياة في صورها المتطورة بشكل دائم.


ماذا على الوالدين ان يفعلوا مع الطفل ؟
1 - على الآباء والمربين ألا يفرضوا آراءهم الفنية على تعبيرات الأطفال ومنحهم حرية التعبير وتشجيعهم على المحاولة وإثارة خيالهم وشد انتباههم للأمور الفنية لما لها من تأثير على نموهم العقلي والنفسي. ‏
2- احترام الآباء وثقتهم بقدرة أبنائهم على أداء عمل مناسب وإعطاء الابناء الحرية الكاملة في اكتشاف عالمهم واتخاذ قراراتهم في ممارسة الأنشطة بأنفسهم دون تدخل من الكبار

3- البعد عن خطي التدليل الزائد والحماية الزائدة وتوفير الاستقلالية في ممارسة الأنشطة المختلفة يساعد على تغيير طاقات الطفل الإبتكارية. ‏
4- الابتعاد عن تأنيب الأطفال ولومهم على إبداعاتهم الخاطئة او عدم تأنيبهم لو قامو بعمل خاطئ هو يضن انه يساعدك في ذلك وعدم تعرضهم للحماية المبالغ فيها والإسراف في التدليل
5- التعامل مع أسئلة وخيال الأطفال باحترام وإظهار الاهتمام بما يقدمون ويطرحون ويتساءلون حوله لأجل تنمية إحساسهم بالتذوق الجمالي من خلال توجيه انتباههم إلى ما في المدرسة والشارع أو في الأماكن العامة
6- التركيز على ما يقدم من ايجابيات في برامج الأطفال يساعد على اتساع عقل الطفل وملئه بالمعرفة والعلم...
7 ـ اعطوهم يقومون باعمال معكم سوى في المطبخ او الحديقة اوتأثيث ديكور المنزل او غيرها من اعمال الكبار ( اذا تدخل الطفل فساعده دون تأنيب وصحح معه العمل )


تنمية موهبة الرسم ،او الكتابة ، او الكمبيوتر
توفير المصادر والأدوات التي تساعد على تنمية موهبتها، زيارة المعارض المقامة في المنطقة، إشراكها في المسابقات داخل وخارج المدرسة، إلحاقها بدورات في مجال موهبتها، عقد لقاء بينها وبين مختصات في المجال الفني للاستفادة من خبراتهم .




إن خلق روح الإبداع عند الأطفال مسؤوليتنا جميعاً وعلينا أن نتعاون لتكوين أطفال مبدعين في المستقبل ليكونوا لبنة أساسية في بناء المجتمع المتطور والمتقدم.




من مواضيعي :
الرد باقتباس