عرض مشاركة مفردة
  #2  
قديم 14/01/2007, 08:48 PM
ابن الصحراء
واعـــد
 
رد: السلام عليكم أخواني الاكارم والاعزاء

الاخ السيف الثائر

وكل من دخل ولم يعلق

نقول للجميع اننا حين نكتب عن تلك القوى الشيعية المتطرفه فأننا يجب ان لانتهم بالتعصب ، او اننا نفرق بين سنة وشيعة ، لماذا يزعل الاخوة الشيعة عندما نتكلم عن القوى المتطرفة فيهم ، لماذا لانزعل نحن عندما يكتبون عن الزرقاوي او غيره بالرغم من الفرق .

نقول ان هذه القوى الشيعية المتمثلة في مقتدى الصدر والحكيم خطر على العراق ، وخطر على الشيعة، وخطر بالغ على العرب كأمة. هي خطر علي العراق لأن أحلامها المجنونة في السيطرة دفعتها إلى مشروع تطهير طائفي وحشي لخلق واقع عراقي منقسم علي ذاته، واقع يكسر مفهوم الوطن، يضع العشيرة في مواجهة ذاتها، يؤدي إلى انهيار آلاف الأسر العراقية الشريفة المختلطة، ويزرع تراب العراق بمئات الآلاف من جثث الضحايا.




يقول الباحث د. بشير موسى نافع ان القوميات ليست نتاج وعي أزلي أو وراثي. تنشأ القوميات وتتطور في سياقات تاريخية معينة. وجد العرب والانكليز والألمان، مثلاً، منذ قرون بعيدة، ولكن وعي كل أمة بذاتها كأمة لم يأخذ في التبلور إلا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وخلال المائة عام الماضية، ومثل كل الأمم الأخرى، بني العرب سرديتهم كأمة. لعبت أسطورة النقاء العرقي دوراً مركزياً في أغلب القوميات الأوروبية؛ ولكن الآباء العروبيين للفكرة العربية، وقد كان أكثرهم من المسلمين الإصلاحيين، رفضوا العنصرية المضمرة في موضوعة النقاء العرقي، وجعلوا الميراث التاريخي والثقافي واللغوي ركيزة الفكرة العروبية.
الثقافة العربية هي اللغة المشتركة؛ التاريخ والحضارة العربية الاسلامية وعلمائها ، المتنبي وأبي تمام؛ الفتوحات الإسلامية الكبرى؛ النصوص المؤسسة للتاريخ العربي الإسلامي ، كل ذلك تجاوز حدود الدولة القطرية ، لتجمع أبناء الدار البيضاء بأبناء القاهرة ودمشق وعواصم الخليج . ولا توحد هذه السردية مواقف العرب من الأحداث الكبرى والتحديات التي تواجههم وحسب، بل تعيد لكل التحديات لتوليد الأمة وتعطيها باستمرار لا ينقطع. يراقب العرب نشرة الأنباء ذاتها عبر الفضائيات الرئيسية، يحتجون معاً ضد غزو العراق، ويتظاهرون معاً لنصرة لبنان.

اهل العراق ساهموا في الحركة العربية منذ نهاية القرن التاسع عشر، الذين رفدوا قوة الأمة، لم يكونوا سنة أو شيعة، مسيحيين أو مسلمين كانوا مزيج كل هؤلاء.


ولكن تداعيات احتلال العراق منذ أكثر من ثلاث سنوات، وصعود القوي السياسية الشيعية علي موجة طائفية بشعة، يهدد رؤية العرب لأنفسهم كعرب.


القوى السياسية الشيعية في العراق ليست بالضرورة شيعة العراق، وتبني هذه القوى خطاباً طائفياً لا يعني بالضرورة وجود مسوغات أيديولوجية متجذرة أو واقعية لهذا الخطاب. لا تمثل هذه القوى شيعة العراق لأن هناك معارضة واسعة لها في أوساط العشائر العربية الشيعية، كما في أوساط رجال الدين والمثقفين الشيعة العرب؛ بينما تستمد هذه القوى سندها من خطاب ابتزازي روجت له من بداية الاحتلال في أوساط البسطاء، من سلطة ميليشياتها ووسائل الإرهاب التي توظفها ضد معارضيها، ومن الاستخدام واسع النطاق وغير الأخلاقي للمال السياسي.


وليس هناك شك أن تاريخ العراق عرف لحظات توتر سنية ـ شيعية، ولكن تلك اللحظات لم تتحول مطلقاً إلى أيديولوجيا طائفية، لا أيديولوجيا العزل ولا الإبادة؛ وإلا فكيف يمكن تفسير استمرار الشيعة في العراق طوال أكثر من ألف عام في ظل سلطة سنية مطلقة، أو حتى انتشار التشيع بين عشائر الجنوب خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر تحت عين وسمع المسئولين العثمانيين السنة.


بل إن ما عرفه العراق من تداخل اجتماعي، تعليمي، وسياسي، منذ قيام الدولة العراقية الحديثة في 1921 لم تعرفه حتى المجتمعات الأوروبية الحديثة. ثمة عشائر عراقية تتوزع بين التسنن والتشيع، وآلاف من الأسر العراقية المختلطة. وحتى بروز القوي الشيعية السياسية، لا تكاد توجد حركة سياسية واحدة في التاريخ العراقي الحديث لم تضم سنة وشيعة معاً.


بيد أن القوى السياسية الشيعية قامت عن وعي وتصميم، حيناً، وعن جهل، حيناً آخر، بإعادة صناعة تاريخ العراق، وصياغة هذا التاريخ في شعارات طائفية وفئوية، تنطلق ابتداء من تصور العراقيين الشيعة كجماعة تفترق عن بقية العراقيين.


سوغت القوى الشيعية السياسية تأييدها الغزو الأجنبي، والتحالف مع إدارة الاحتلال بدافع التخلص من نظام عراقي مستبد ولكن هذه القوى سرعان ما كرست نفسها كقوة دفع طائفية طاغية، تستهدف فصل شيعة العراق عن باقي العراقيين، سياسة وثقافة وجغرافية وحكماً. ولعل حادثة إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تحمل بعض ملامح هذا التوجه. فقد تصور البعض أن البشاعة الطائفية المقززة التي أحاطت عملية الإعدام، من التوقيت الطائفي والصيحات الطائفية إلى السلوك البدائي البذيء، مجرد خطأ.


ولكن الحقيقة أن أجواء الإعدام ليست عفوية، بل مقصودة، بوعي أو بدون وعي، بنتها القوى الشيعية السياسية العراقية حجراً حجراً، وقامت بعملية الاعدام بشكل ثأري ، من خلال مقتدى الصدر . القوي السياسية الشيعية لا تريد لشيعة العراق أن يشعروا بارتباطهم بمحيطهم العربي، لا تريد لهم تقديم إسلامهم على طائفتهم، ولا تكترث هذه القوى أدنى اكتراث بمشاعر العرب والمسلمين. هذه قوى طائفية مغلقة، قوي مريضة، وهي قوي يسيطر عليها شعور بالضعف، تجد في الكهف الطائفي المظلم وسيلتها الوحيدة للبقاء وتأسيس الشرعية .


هذه القوى خطر على العراق، على الشيعة، وخطر بالغ على العرب كأمة. هي خطر علي العراق لأن أحلامها المجنونة في السيطرة دفعتها إلى مشروع تطهير طائفي وحشي لخلق واقع عراقي منقسم علي ذاته، واقع يكسر مفهوم الوطن، يضع العشيرة في مواجهة ذاتها، يؤدي إلى انهيار آلاف الأسر العراقية الشريفة المختلطة، ويزرع تراب العراق بمئات الآلاف من جثث الضحايا. وهي خطر علي الشيعة لأنها تجرهم إلى المجهول، تجرهم إلى مواجهة لم يريدوها ولا هي في صالحهم بأي حال من الأحوال، مواجهة لا أفق لها ضد أشقائهم العراقيين والعرب والمسلمين. وهي خطر بالغ وغير مسبوق علي العرب كأمة، علي السردية العربية، وعلى طموح العرب في التقدم نحو مستقبل أفضل.

ويجب على المسلمين الشيعة العرب التبرؤ مما تفعله القوى الطائفية المجرمة في العراق . والتنديد بهم وباعماله الاجرامية التطهيرية والمطالبة بمحاكمتهم كمجرمي حرب ، وقيام الصدر والحكيم والمليشيات التابعة لهم بتطهير عرقي واضح طال معظم السنة يأتي في ظل مخطط شيعي ايراني لخلق واقع جغرافي ، وعلى جميع الشيعة الشرفاء الوقوف ضد هذا المخطط الابادي . وان تشجيعهم لهذه الفئة المجرمة في اعمالها التطهيرية هي مشاركة فعلية وموافقة لما يفعلون .

كنا ولا زلنا ويجب أن نظل أبداً مسلمين متعايشين تجمعنا شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ولا يفرقنا ما اختلفنا فيه بين أهل بيت أو صحابة. والخوف هو من انتشار هذه الفتنة إلى عموم البلاد العربية. إن هذا ما تنتظره أمريكا وتتمناه إسرائيل!

وعلى كل شيعي أن يعلم أن الفتنة صناعة من يقوم بها ، وأن الحرب ليست شيعية - سنية، بل هي حرب عصابات تتبنى خطاب تعبوي ديني لخداع السذج من الشيعة ويجب التمييز بين المجرمين والعقلاء من الشيعة في العراق ، وعلينا أن نعمل معاً كي نطفئ نار هذه الفتنة .



من مواضيعي :

آخر تعديل بواسطة ابن الصحراء ، 14/01/2007 الساعة 09:06 PM
الرد باقتباس