عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 14/01/2007, 10:15 AM
صورة لـ زهرة الخزامى
زهرة الخزامى
ودود
 
سيدي الفرح صباح الحزن

سيدي الفرح.. صباح الحزن


أيُّها الفرح .. لماذا تكرهني.. وتتجنب الاقتراب مني؟

سيدي الفرح
صباح الحزن
الحزن الذي لم تتذوقه يوماً،
ولم تعرف شفتاك طعمه
الحزن الذي لم تتذوق أنيابه
طعمك يوماً.. ولم تطاردك
وحوشه
الحزن الذي لم تغرق
في بحوره.. ولم تسرقك من
أحلامك أمواجه
الحزن الذي لم يتوقف يوماً
في محطاتك.. ولم يتوقف
عمرك في محطاته
الحزن الذي لم يتسلل كالنار
إلى عروقك.. ولم يسجنك
يوماً في عروقه
الحزن الذي لم يضاعف
سنواتك.. ولم يزرع بساتين
المرارة في عمرك
الحزن الذي لم يتجرأ
عليك..ولم يهاجمك في
غمرة فرحك


سيدي الفرح:
وحدك لا تعرف مفهوم
الحزن الذي أُحدثك عنه
فوحدك الذي لم تلتق به
ووحدك الذي لم تصافحه
ووحدك الذي لم تتعرف إليه
ووحدك الذي لم تتضخم به يوماً
فالحزن يا سيدي الفرح
شيءٌ يكتب.. ولا يُكتب
شيءٌ يُقرأ .. ولا يُقرأ
شيءٌ يُرى.. ولايُرى
شيءٌ يوصف.. ولايوصف
شيءٌ يأخذك إلى البعيد
البعيد.. الذي لا يأخذك
إلى شيء.. ولا يعيدك إلى شيء

سيدي الفرح:
يلتصق بنا الحزن أكثر
أكثر من إلتصاقنا بك
فنحن لانجدك حين نحتاج
إليك.. ونجده كلما احتاج إلينا
فالحزن ياسيدي الفرح
يأتي بلا دعوة.. ويتسلل
إلينا بلا استئذان
وحين يأتي
آآآآآآآآآآآآآآه منه حين يأتي..
يتسلل إلى أعماقنا
يتسلل إلى أحلامنا
يتسلل إلى قلوبنا
يتسلل إلى أعيننا
يتلل إلى صحتنا
يتسلل إلى سنواتنا
ويترك كل الأشياء خلفه
مُنهكة مُرهقة
ويترك كل المساحات خلفه
موشومة بالألم

هل تعلم يا سيدي الفرح
أحياناُ.. أكرهك
فحين أحتاج إليك ولا تأتي..
أكرهك
وحين أناديك ولا تجيبني..
أكرهك
وحين أبحث عنك ولا أجدك..
أكرهك
وكثيراً ما خذلتني أيها الفرح
وكثيراً ماتركتني فريسة
للحزن.. أُواجه أنيابه
وحدي.. وأُبحر في طوفان
دموعي وحدي
وألمحك من بعيد تتوارى عني
كالسراب في أمسّ لحظات
حاجتي إلى وجودك


وأعترف لك سيدي الفرح
بأنني فقدت ثقتي بك منذ
زمن بعيد
ولم يعد حضورك يسعدني
ولم تعد وعودك تمنحني
الأمان
فأنت لاتكاد تأتي لترحل
بل أصبح قدومك يرعبني..
يُدخلني في حالة من
الاستفهام والترقب
وكثيراُ ما أتساءل حين
تفاجئني بحضورك:
تُرى.. ماذا يُخبىء هذا الفرح
من الحزن خلفه؟


ومع الوقت..
أصبحت أخاف أن أفرح
وأصبحت أخاف أن أضحك
وأصبحت أخاف أن أحلم
ومع الوقت..
اعتدت غيابك..
واعتدت حزني


عفواً سيدي الفرح
هل أنت غاضب مني الآن؟
لاتغضب..
فمثلك لا يجب أن يغضب
ومثلك لا يجب أن يغادر
بساتينه الخضراء
ومثلك لا يجب أن يُلامس
أرض الألم
ومثلك لايجب أن يتذوق
طعم الحزن
فالحزن أيها الفرح ليس لك
فالحزن لي وحدي
الحزن لي وحدي

فاكس عاجل إلى.. الفرح
الآن لم أعد أنتظرك
فقدت شهية انتظارك منذ
زمن
فالآن لم يعد قدومك يعنيني
فلم يعد لدّي ما يستحق أن
أغسله بماء الفرح..





:::::::::::......................:::::::::::

شهرزاد




من مواضيعي :
الرد باقتباس