عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 13/01/2007, 10:15 AM
صورة لـ الماسة السوداء
الماسة السوداء
مُتـواصل
 
موضوع رائع ماذا عن الخيول العربية ؟؟

*·~-.¸¸,.-~*الخيول العربية****·~-.¸¸,.-~*

عُرِفَت الجزيرة العربية منذ أقدم العصور بأنها موطن الخيول العربية. وما تزال

هذه الخيول حتى يومنا الحاضر تستهوي محبي الخيول وهواة سباق الخيل، الذين ما يزالون يبدون نفس حرص أسلافهم القدماء على نقاء نسب الحصان وأصالته.


الخيول العربية تكون مع الزمن علاقة حميمة مع صاحبها أو مدربها
وتتعالى أصوات صهيل وحمحمة الخيول في ردهات الإسطبل المخصص للخيول العربية في نادي الشارقة للفروسية والسباق والذي يضم نخبة مختارة من الخيول العربية الأصيلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يتوارث عشاق هذه الخيول من سكان البلاد عن أجدادهم القدماء ولعا لا يخبو بمفاتن الخيل وجمالها.

«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»علاقة حميمة«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
عن سمات الخيل التي خلدها الشعراء منذ عصر الجاهلية بأشعارهم، والتي ورد ذكرها في آيات من الذكر الحكيم في سورةِ "العاديات" وغيرها من السور القرآنية، يحدثنا الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي، رئيس "نادي الشارقة للفروسية والسباق".

يقول الشيخ عبد الله "إن للخيول العربية أبعادا تراثية، وتاريخية ودينية".

ويردف قائلا: "يتميز الخيل العربي بجماله، يتميز برشاقته، يتميز بحجمه الصغير، يتميز بالذكاء، وقوة التحمل". :www.almakan.co.uk15:

فضلا عن ذلك فإن الخيول العربية تمتاز أيضا بـ"العلاقة الخاصة التي تقيمها مع مالكها".

ويوضح الشيخ عبد الله قائلا إنه بحكم تجربته كعاشق للخيل فإن خيوله تبدأ بالصهيل فور إشتمامها لرائحته، ذلك أنه معتاد على إعطائها السكر.

ويعتبر السكر، فضلا عن الجزر والشمندر العلفي، من الأعلاف التي تستسيغها الخيول العربية لحلاوة مذاقها.

كما أن بذور الكتان تُقدَّم أيضا ضمن أعلاف الخيل لأنها تساعد على إكساب شعورها لمعانا وبريقا.

ويشير الشيخ عبد الله إلى أن مثل هذه العلاقة الحميمية لا تقوم بين الخيول الأجنبية وصاحبها.

ويقول: "الخيل الأجنبية..وأنا عندي خيل أجنبية، ما عندها العلاقة هذه مع صاحبها".

أصالة النسب :57:
وفي رجع صدى لافتتان العرب القدماء بالخيل، أصلا ونسبا ونوعا، يؤكد الشيخ عبد الله أنَّ الإهتمام بتوثيق سلالات الخيول العربية ما يزال أمرا محوريا بالنسبة للمهتمين بالخيول في يومنا الحاضر.

قديما، كانت الخيول العربية تحظى بإهتمام الكتاب والشعراء والمؤرخين والنسابة، فصنفوا المصنفات حول صفاتها وأمراضها وأسمائها وأنسابها وأنواعها ومواطنها وفرسانها ومربيها.

واليوم، يتواصل هذا الإهتمام بأنساب الخيل. يقول الشيخ عبد الله القاسمي: "الخيول العربية الأصيلة لديها شهادات موثقة، سواء من حيث الأرقام أو من حيث السلالات، الأب والأم والأجداد، وغير ذلك".

ويضيف بأن كل ما يريد المرء أن يعرفه عن الخيل موجود في الوثائق العائدة لها.


الشيخ عبد الله القاسمي واحد من عشاق الخيول العربية الأوفياء
جماليات الخيل
والإفتتان بجمال الخيل كان وما يزال ولعا يستحوذ على عشاق الخيول العربية، التي طالما وصفها الشعراء بأجمل الأوصاف وتغنوا بمفاتنها.

ويوضح سليم أبو كشك، مدرب الخيول في نادي الشارقة للفروسية والسباق، أنَّ هذا الهاجس الجمالي ما يزال مسيطرا على أوساط المهتمين بالخيول العربية اليوم.

ويقول سليم: "الخيول العربية تمتاز عن غيرها من الخيول من حيث جمال الرأس، جمال الرقبة، جمال الجسم، جمال القوائم، ورشاقتها".

ويشير إلى أن التحكيم في مسابقات الجمال التي تقام للخيول العربية، "يأخذ بنظر الاعتبار خمس نقاط: جمال الرأس والرقبة، جمال الجسم، جمال القوائم، وجمال الحركة. فتُعطى علامات على الحركة، على رشاقة الحصان".

ويمضي إلى القول: "أما الخيول الإنكليزية فإنها تختلف من حيث ضخامتها. فهي تتميز بالرأس الضخم، وبالجسم الضخم".

ويتابع: "أما الخيول العربية فهي على عكسها. إنها تتميز عن غيرها بالعين، بروز العين، بالأنف، بالجبهة العريضة، بالأذن، بالرقبة نفسها، بتقويسة الرقبة من فوق، بالجسم الإنسيابي".

"رياضة الملوك"
وقديما لم تقتصر الاستفادة من الخيول العربية على استخدامها كوسيلة نقل، وإنما غالبا ما ارتبطت اسماء الخيول ووقع سنابكها بصليل السيوف وقعقعة السلاح والكر والفر في ميادين المعارك والقتال.

وقد خلد التاريخ، في هذا السياق، أسماء خيول من قبيل اسمي "داحس" و"الغبراء" جراء إطلاقهما على أحد أشهر حروب الجاهلية، واسم "الأبجر"، الذي كان يطلق على حصان "عنترة بن شداد".

ولكن في عالم اليوم وما يختزنه من تطور تكنولوجي تطل من ثناياه تباشير آفاق مستقبلية رقمية رحبة، لم تعد الخيول العربية الأصيلة تصلح إلا لرياضة لا يقدر عليها سوى أصحاب الجاه والثروة وعلية القوم.

ويقول الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي إن أبرز مجال لاستخدام الخيول العربية في عصرنا الحالي هو في مسابقات الجمال.

ويضيف: "بالنسبة للخيل مثل ما هو معروف فإنها تسمى رياضة الملوك، لأنها رياضة مكلفة، لأنها رياضة تستنزف الكثير من الموارد المالية لصاحبها".

ويستدرك معربا عن قناعته الراسخة بأن "عاشق الخيل يضحي بالكثير".


حاكم الشارقة، الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، في إحدى مسابقات جمال الخيول العربية
ويشير إلى أن حاكم الشارقة، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات، الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وهو من عشاق الخيل، قد أبدى قدرا كبيرا من الدعم والتشجيع لمربي الخيل وعشاق الفروسية في الإمارة.

ويقول إن الشيخ سلطان قد "أمرنا في نادي الشارقة للفروسية والسباق بأن نقدم دعما كاملا للفروسية، سواء التربية، وإقامة الإسطبلات للمربين، والعناية الطبية وكذلك التلقيح والإنتاج. فكل شيء متوفر لهم بأسعار زهيدة، ويعني رمزية".

ومؤخرا، رعى حاكم الشارقة مسابقة للجمال للخيول العربية المحلية الأصيلة.

وعُرِضَت في المسابقة نخبة من الخيول العربية وهي تمشي بخُيلاء وألق أمام المُحَكّمِين وجمهور المتفرجين.

وعلى وقع أقدام الخيول العربية الأصيلة وصهيلها وحمحمتها، استمرت ألسنة المفتتنين بها تلهج بخصال حميدة تضج بالحنين إلى ما استقر في الذاكرة الجمعية العربية عن أمجاد ماض مفعم بالفروسية، وصفاء النسب، والمروءة والوفاء.




من مواضيعي :
الرد باقتباس