عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 01/01/2007, 02:30 PM
mounir_islah
مُشــارك
 
الله اكبر أمة الإسلام عودي

أمة الإسلام عودي

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

أما بعد

فهذا شهر العيد



إنك أيها الموحد، وأنت تحتفل هذه الأيام بالعيد قد تتساءل: " لماذا أحتفل و أفرح و أسعد؟ ما السر ؟

و إليك الجواب:

جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب وقال: "لقد نزلت في كتابكم آية لو علينا معشر يهود نزلت، لاتخذنا يومها عيدا" قال: "و أي آية تلك؟" قال : قول الله :{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} قال عمر: "إني لأعلم متى نزلت، وأين نزلت،لقد نزلت يوم عرفة والرسول قائم يوم جمعة بعد العصر على دابته".

هل توصلت إلى سر العيد؟ إنه كمال دين الإسلام ، هذا الدين الذي فرط فيه اليوم المسلمون



فيا أمتي، يا أمة الإسلام،

إلى الإسلام عودي، عودي من جديد



فعلى الإسلام حـُسدْتِ. يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم:" ما حسدتكم يهود على شيء كما حسدتكم على رد السلام وقولكم آمين خلف الإمام". وفي الحديث الآخر:" اليهود قوم حسد، ما حسدوكم على شيء مثل يوم الجمعة أن هداكم الله إليه وضلوا عنه، واستقبال قبلة الكعبة، هداكم الله إليها وضلوا عنها" ويقول الحبيب كذلك: "اليهود قوم حسد، حسدوكم على إقامة الصفوف في الصلاة"

هذا دينك يا مسلم. إنه دين ظاهر. دين قيم.فقد وصفه الملك سبحانه فقال: { ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } ألا تقول الحمد لله ؟

إن الذي ينظر إلى الآية: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } لَيتأمل هذا الماضي السحيق من لدن آدم أول الأنبياء، أبي البشر،و من بعده إدريس، فنوح ،فهود، فصالح، فإبراهيم، فلوط ،فإسماعيل، فإسحاق، فيعقوب ، فيوسف، فشعيب، فموسى، فداوود، فسليمان، فعيسى.

و بعد هذا المدى المتطاول،وبعد هذا الموكب الكبيرمن صفوة الصفوة، تنزل الشرائع وتتعدد، وتنزل المناهج وتنسخ ،حتى جاء الحبيب محمد.

و حين جاء قال الله تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ }.

لقد كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة، وجاء محمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى البشر كافة ،إلى كل الناس ليقول:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا }.

يقول الحبيب:" إنما مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى دارا، فزينها، وجملها، وكملها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يطوفون بالدار، ويتعجبون من حسنها ،ويثنون عليها، ويقولون لولا هذه اللبنة ؟فأنا تلك اللبنة" صلى الله عليك يا رسول الله.

هذا هو نبيك. ألا تفتخر به ؟ إن اللبنة التى أكملت البناء نبي استعيض به عن جيش عرمرم من الرسل كانوا سيأتون بعده إلى يوم القيامة، فكان النبي محمد، ونحن نقوم بالمهمة بعده: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }
أمتي، أمة الإسلام



انتبهوا إلى مهمتكم الثقيلة. فإني لما ذكرت إكمال الدين: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي }؛ فلا بد أن أشير كذلك إلى أن قوله تعالى: نعمتي (بالإسناد إلى ياء المتكلم) كقوله: بيتي { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ }؛ و كقوله "الصيام لي .. "

و في هذا الإسناد تعظيم لهذه النعمة. أفلا تعظم عندك نعمة الإسلام إذن؟

إنها نعمة عظيمة أن هداك الله إلى هذا الدين ،نعمة أن اصطفاك لتكون من أهل دين الإسلام الذي حسدت عليه ، ولما حسدت فترْت، فخرجت وابتعدت.

إن الإنسان ليعرف قيمة الإسلام واقعا ،و يحمد الله و يسعد حين ينظر -إلى عباد الأوثان، و إلى عباد الشيطان، و إلى عباد النسوان، و إلى عباد الأغاني،و إلى عباد الشهوات، و إلى هؤلاء المخدوعين الجهال من الأمريكيين و غيرهم ممن يعتبرهم بعض الناس أئمة التحضرفي العصر الحالي.

فقد نشرت بعض الجرائد منذ فترة صورة لأحد شبابهم وهو يجلس خلف بقرة ،وقد أخرجت روثها، فمال على الروث ليشمه،و قلت آنذاك: "إيهٍ يا بقر" وإني لأعتذر للبقر عن تشبيه هؤلاء بالبقر.

أما في دينك فإنك لا تسجد إلا لله،و لا تركع إلا لله، و لا تخضع إلا لله.و لا تخاف إلا من الله.

صلتك سجدة. متعتك تسبيحة. لذتك آية من القرآن. زادك قيام الله: "شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس."
فيا أمتي، يا أمة الإسلام عودي

عودي إلى الإسلام من جديد



إننا نرى أن أسباب تفلت المسلمين من إسلامهم هذه الأيام ثلاثة أسباب:



* السبب الأول :جهل المسلمين بدينهم. و هنا أؤكد أن قضية تعمية المسلمين عن الدين، و تضليلهم عنه قضية متعمدة ومقصودة، فالمرء عدو ما يجهل، و لذلك لما جهل المسلمون دينهم تفلتوا منه وابتعدوا عنه.



* السبب الثاني: جهل المسلم بسبب خلقه وإيجاده في هذه الدنيا: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }.فقد ظن البعض أنه خلق ليعمل لنفسه، و ليجمع المال، و ليقتني الزوجات. خلق ليجمع هذه الشهوات والأهواء والملذات.. فلما توهم ذلك ضيع الهدف.



* السبب الثالث: عدم معرفة قدر الآخرة:{فـَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ }. يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:" ما مثل الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بمَ يرجع".

البحر هو الآخرة ، و الأصبع و ما فيه هو قيمة الدنيا.

هذه الأسباب الثلاثة تراكمت واجتمعت في هذا العصر، فأضلت المسلمين، ولابد من عودة حميدة



فيا أمتي، يا أمة الإسلام

إلى الإسلام عودي، عودي من جديد



السبب الثاني لاحتفالنا هذه الأيام بالعيد -بعد إكمال الدين-أنه في مثل هذه الأيام هم سيدنا إبراهيم أن يذبح ولده إسماعيل في قمة الاستسلام: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}.و النتيجة: { فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } وعلى هذه السنة يجري المسلمون إلى اليوم؛ يذبحون ذبحا عظيما ليذكروا فداء إسماعيل. ومن ظهر إسماعيل ،وفي ولده جاء نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.



والسبب الأخير لاحتفالنا أن إخوانا لنا يغفرالله لهم يوم عرفة ،وينزلون عند الغروب ليقال لهم: "ارجعوا مغفورا لكم"، فيكون يوم العاشر عيدا. ولما لا؟

إن أعظم الفرح الفرح بالمغفرة.{ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ }

أمة الإسلام

إن الفرح بالمغفرة هو فعل النبي محمد. انظر إلى قصة كعب بن مالك لما تاب الله عليه يقول: " دخلت على رسول الله ووجهه يبرق من السرور كأنه فلقة قمر. فقال: أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك "

إن خير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك يوم يغفر الله لك.و سبحان الله الرحيم بعبده، فهو أرحم به من أمه، حيث جعل للمحصرين-ممن لم يستطعوا الحج ولم يكتب لهم- صيام يوم عرفة لتكفير سنتين؛ سنة قبله وسنة بعده. فيكون العيد فرحتك بالغفران لإخوانك المسلمين : "من حج ولم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه " وفرحك بأن غفر لك بصيام يوم عرفة .



أمتي،أمة الإسلام



هذه مكانة العيد ؛ فالفرح فيه عبادة. الفرح فيه طاعة و سعادة . الفرح فيه عبودية. فينبغي أن نتقرب فيه إلى الله الذي أضحك وأبكى، فشرع لنا ما يضحكنا ،و هذه خصوصية لأهل الإسلام.

فالنبي صلى الله عليه وسلم لما أتى المدينة وجدهم يلعبون في يومين فقال: "لقد أبدلنا الله خيرا منهما؛ الفطر والأضحى" .

فالعب،واضحك في المباح مع أولادك في البيت ب"بلونة" ،و مع زوجك بالمسابقة. لا بأس في ذلك ، ولكن لا تنس قول ربنا: {ولَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ}



أمتي، أمة الإسلام



اعلموا أنه ليس معنى العيد أن نتحلل من العبودية، كأن تخرج المرأة متبرجة، و أن يذهب الرجل إلى السينما ليباشر المعاصي، فينظر الى المتبرجات.. لا لا.. وإنما في العيد فرحك عبودية في حدود المباح، في حدود المسموح ؛و لا بأس بشيء من الأناشيد الإسلامية ، و لا بأس أن تخرج مع أولادك إلى مكان هادئ بعيدا عن العصاة. وإياك والمعاصي .



شباب الإسلام



إن أول واجب علينا خاصة في يوم العيد -وفيه يكثر التبرج والسفور- كما قال صالح بن سنان هو: " غض البصر"

ومن القبيح فعله بمناسبة العيد مصافحة النساء من غير المحارم، فهذا حرام. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "لأن يطعن أحدكم بمخيط في رأسه خير له من أن يمس جلد امرأة لا تحل له"

و لهذا لما مدت امرأة يدها إلى النبي قال: " أنا لا أصافح النساء" وهو المعصوم صلى الله عليه و سلم. فلا تقل: "هي كأختي". أبدا .هذا غير مقبول، فالنبي ردها وقال: "أنا لا أصافح النساء . وإنما قولي لامرأة كقولي لألف امرأة".



أخ الإسلام



في غمرة الاحتفال بالعيد ، لا تنس إخوانك المستضعفين على ظهر الأرض. كن لهم ولا تكن عليهم.لا تكن في غفلة؛ فالمسجد الأقصى الجريح يصرخ من ظلم اليهود وأدناسهم. فلا تنسهم، ولو بالمشاركة العاطفية، ولو بالدعاء، ولو بشيء من التضرع و الابتهال..

و إذا أثير هذا الموضوع فلابد من كلمة خاطفة؛ فإنه إذا كان هؤلاء يهددون ويتوعدون، فلا سبيل للنصر عليهم أبدا، ولا لردعهم إطلاقا إلا أن يهددوا بالإسلام. أما الجيوش فلا ترعبهم ، والتجمعات لا تخيفهم ، والأسلحة لا تردهم. إنما الذي يردهم قولك: " الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ، لا اله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد " ، ليس لأنني أقول ذلك، و لكن لأن الله قال ذلك. قال تعالى:{ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ}.

فلتزأر يا مسلم، ولتُظهر التوحيد ،ولتقارعهم بالعقيدة، ولتواجههم بالإسلام، و حينها سيُخذلون وتُنصر.

أختي في الله

يا ابنة الإسلام عودي



إياك والتبرج. إياك والسفور. أنت نصف الأمة ،ثم أنت تلدين لنا النصف الآخر، فأنت أمة بأسرها .

أختاه عودي إلى الله

إلى الله عودي قبل أن تموتي



إياك من التبـرج في هذه الأيام المبـاركة، بل وإياك من المعاصي في كل الأيام، ولتحذري أن تنزل عليك لعنة لأنك من أسباب هلاك الأمة .



أختاه يا ابنة الإسلام



إن طفلك الذي بين يديك هو الأمل المنشود ، ربـيه على أن يكون مؤمنا موحدا، عسى أن يكون قائد المجاهدين ، عسى أن يكون أمير المؤمنين ، عسى أن يكون خليفة المسلمين ...وما يدريك ؟ ربي هذا الولد، فإنه إما في ميزان حسناتك، و إما في ميزان سيئاتك، ودعكِ مما يحاول خداعكِ به المغرضون، فأنت أشرف من ذلك ، أعلى من ذلك ، أكبر من ذلك ،و مهمتك في الإسلام أعظم من ذلك.

الأم مدرسة . الأم في زمن من الأزمنة كانت تهز مهد وليدها بشمالها، وتهز عروش الكفر بيمينها ،هذه أنت أو هكذا يجب أن تكوني يا ابنة أسماء ، يا ابنة خديجة ، يا ابنة عائشة ، يا ابنة حفصة ، يا ابنة هؤلاء الكـُـمل من العظماء الأُوّل. كوني كما يريدك الله .



إخوة الإسلام



في غمرة الاحتفال بالعيد لا تنسوا أن تصِلوا أرحامكم، و لتتذكروا قول الرحمة المهداة : "صِل من قطعك ،و أعطِ من حرمك ، واعفُ عمن ظلمك" .

هذا ديننا ، و هذه أخلاقنا التي أمرنا بها نبينا كما أمرنا بها قبله ربنا: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}

أمة الإسلام

إننا بحاجة إلى إقامة أول صرح في بناء أمة الإسلام الحقيقية لنعود إلى الإسلام من جديد، وهو صرح الأخوة . فلقد كان أول عمل للنبي صلى الله عليه آله و سلم حين دخل المدينة بعد بناء المسجد أن آخى بين المهاجرين والأنصار .

نريد إقامة صرح الأخوة ؛ اخرج ُزر أخاك في الله ، امشِ ميلا وعد مريضا ، امشِ ميلين و ُزر حبيبا في الله ، وامشِ ثلاثة و صِل من قطعك ، والكل محسوب عند الله . بذلك تستجلب محبة الله :

" تزاوروا ، تهادوا ، تحابوا ، تواصلوا ، تماسوا، تراحموا، لا تقاطعوا، ولا تدابروا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تنابزوا.." كلها نداءات من حبيبك محمد صلى الله عليه و سلم .



أمة الإسلام



فيما يتعلق بيوم العيد فإن أول ما نصنع مباشرة بعد انتهاء الخطبة هو أن نذبح الأضحية. قال ربنا: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }؛ تعود من طريق غير التي ذهبت إلى المصلى عبرها، فتمسك خروفك بنفسك ،و تضجعه على شقه الأيمن،و تضع رجلك على صفحة وجههِ وتذبح بنفسك ، وتقول : " بسم الله، اللهم هذا منك وإليك ، والله أكبر ، اللهم هذا عن فلان و آل بيته"، وتسمي باسمك .

تذبح هذا الخروف ،وحين تذبحه تنوي إقامة النسك ،وتقول :{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَّ}



و هنـا تتذكر أن نسكك لله. فكم من المسلمين يذبح "للبدوي" وينسى في هذا اليوم الله ! كم من المسلمين يذبح للأوثان وينسى الله ! فلا تبخل على الله : {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} .

صح عن عمر مرفوعا- والمرفوع ضعيف- أنه قال : "من استطاع أن يضحي فلم يضح فلا يقربن مصلانا "

اذبح ،وخذ الثلث ،واهد الثلث، وتصدق بالثلث. هذه هي السنة، فإن شئت أن تفعل غير ذلك فلك ذلك، ولكن السنة هي الأفضل .

و من لم يجد أن يذبح ،فليذبح هواه طاعة لله ، فليذبح نفسه الأمارة بالسوء ، فليذبح معاصيه على باب الله ، وليقل: يا ربي جئتك ، أسلمت من جديد استجابةً لدعوة:



"أمة الإسلام عودي، عودي إلى الإسلام من جديد" .



و تحضرني الآن قصة خالد بن عبد الله القصري ، حين وقف خطيبا في عيد الأضحى قال: "قوموا فضحوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مضحٍ بالجعد بن درهم ، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا، ولم يكلم موسى تكليما ، تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا". ثم نزل فذبحه في أصل المنبر .

فيا لها من أيام كان يُحافظُ على الإسلام فيها، و كانت حمى الإسلام تحمى من المبتدعة، فالجعد بن درهم مبتدع زعم أن الله لم يكلم موسى، ولم يتخذ إبراهيم خليلا ، وهو شيخ الجهم بن صفوان صاحب فرقة الجهمية

لذلك ابدأ فاذبح هواك وشهواتك ورغباتك ، اذبح آمالك على باب الله، وقل: يارب عدتُ إليك، عدت إلى الإسلام من جديد ، فتقبلني من جديد .





فيا أمة الاسلام عودي إلى باب ربك

و يا أمة الاسلام عودي إلى سنة نبيك

و يا أمة الإسلام عودي إلى طاعة الله

لكي تعود لكِ مكانتك .

اللهم رد أمة حبيبك محمد صلى الله عليه و سلم إلى دينك مردا جميلا

اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

والحمد لله رب العالمين .
للإستماع لهذه المحاضرة
اضغط هنا

[web]http://www.yaqob.com/site/docs/sharayet.php?action=count&id=463&cat_id=1[/web]


محاضرة لفضيلة الشيخ المربي محمد حسين يعقوب
وعيدكم مبارك سعيد وكل عام و أنتم بخير




من مواضيعي :
الرد باقتباس