عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 21/12/2006, 10:35 AM
lily
مُشــارك
 
كُنتَ فصول الرواية --

رواية شهية مؤلمة ..
كنت أراه بين سطورها وخلف كلماتها ..
كان يطل عليّ من نافذة اللغة ليهمس في أذني ويشعل الحنين حرائق حب ..
أكنت حقا أواصل القراءة؟
أم أواصل البحث عن عينيه بين أكوام الحروف الثائرة الفاضحة ..
لأجدني ألتقط أنفاسي كلما مررت بحروف اسمه ..
بياض ورق ملطخ بحبر الشوق ،
رواية مجنونة ..
ذاكرة لجسدين بروح واحدة
وبقايا رائحة مخدّرة تهدئ من وطأة الشوق
فلا أقوى بعدها سوى على ترديد اسمه ، مسبوقا بكلمة صيرتني فراشة في سماء أخرى ..
رواية تلامسني .. تكتبني ..
رأيت بين سطورها قدرا ساقني إليه
ترى متى أحببته ؟
أفي ذلك الصباح الذي لامسني فيه صوته دون أن أشعر
أم في ذلك المساء الذي حاولت فيه الهروب منه لجحيم تمادى في إيلامي
خوفا من حب آخر
وغرق آخر ..
لم أعد أذكـر فعلا .. أسبق أن أحببت قبله ؟
أم كان وهم حب في ثوب لعنة ..
أم تراني عشقته بعد أن قرأته حلما يشبهني وأشبهه !
قلب مريد
وعقل عارٍ على رصيف بعيد
ينتظر صفعة تعيده إلى جسده ..
تهت بين الحروف في غمرة شوق ،
تلقفني صوته من بعيد
كدت أن أقول :
لم سافرت ؟ غيابك يغرس حدائق يأس بداخلي ..
ولكني قلت : " اشتقتلك حبيبي .. مستمتع ؟ مرتاح؟ "
كان عليّ أن أخفي دموع الشوق وأنانيته ..
نسيت أن أسأله متى يعود وفي أي ساعة بالتحديد
لأستعيد وطني ولربما شهيتي للحياة ..
ودون أن أنتبه أنهيت الصفحة الأخيرة
شعرت حينها بضمأ تعثر بحذاء الواقع ...

__________________

همسة ..
ألازالت رغبتك قائمة في قتل راوية رافقتني في غيابك
وكنت أنت فصولها؟


______________

29\11\2006 م..




من مواضيعي :
الرد باقتباس