عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 20/12/2006, 10:28 AM
صورة لـ عسووووله
عسووووله
مُشــارك
 
الأودية في بلادي

الأودية
تمثل الأودية المنتشرة في ربوع السلطنة وجهات سياحية هامة تسهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية، حيث توفر هذه الأودية مساحات كبيرة من الظلال الواسعة ومواقع ترفيه وتخييم بين ربوعها الخضراء ومياهها الجارية حيث نجد الكثير من الأسر والمجموعات السياحية تقوم بزيارة هذه الأودية لقضاء أوقات الفراغ وسط مجاري هذه الأودية وذلك للاستمتاع بما أوجدته الطبيعة من مناظر خلابة ومياه جارية وظلال واسعة تعيد لذهن السائح نشاطه المتأمل في جمالية التنوع الطبيعي، حيث يمثل التداخل بين الخضرة و التكوينات الصخرية ومن حولها المياه الجارية التي تسهم في تلطيف الموقع السياحي أبرز سمات الأودية العمانية، لذا فإن انتشار هذه الأودية في مختلف مناطق السلطنة يسهم في تشجيع حركة السياحة من أجل الإطلاع وحب المغامرة وسط معالم سياحية فريدة.
ومن أشهر هذه الأودية:





وادي بني خالد:
يبعد وادي بني خالد عن محافظة مسقط بحوالي 203 كيلومترا وهو أشهر أودية المنطقة الشرقية وهو يعد من الأودية العمانية الدائمة الجريان والذي جعل من شهرته بأنه يأتي على قائمة ذكر الأودية العمانية، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية على مدار العام وهي أبرز مقومات الجذب السياحي لهذا الوادي حيث نجد أن معظم السياح يقضون معظم أوقات فراغهم حول هذه البرك الجميلة نتيجة لروعة الموقع المحيط بها، يالإضافة إلى ذلك يوجد في هذا الوادي كهف مقل الذي يعتبر أحد أكبر الكهوف في السلطنة ويعتبر من المزارات السياحية في هذا الوادي إلا أن زيارة الكهف تتطلب الكثير من العناء نتيجة للصعوبة التي تصادف السائح أثناء الدخول إليه، كما نجد كذلك في الوادي بعض العيون المائية الطبيعية مثل عين حمودة وعين الصاروج وعين دوة إضافة إلى ذلك قرية بضعة الجميلة التي تتميز هي الأخرى كأحد الأماكن السياحية في هذا الوادي.
وادي شاب:
يقع هذا الوادي في نيابة طيوي التابعة لولاية صور على مسافة 76كم من قريات وهو يعتبر من الأودية الجميلة التي تشتهر يها المنطقة الشرقية، وقد انفرد هذا الوادي بموقعه المتميز على الطريق الساحلي الذي يربط كل من ولايتي قريات وصور، حيث جمع هذا الوادي بين الطبيعة الساحلية الجميلة والتكوينات الجبلية التي تحتضن الكثير من مقومات الجذب السياحي، ويعتبر وادي شاب مزارا منفردا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة وذلك نتيجة قرب الوادي من البحر والذي بدوره ساعد في إيجاد التنوع البيئي الذي صاغت من خلاله الطبيعة مقومات انفرد بها عن باقي أودية السلطنة، وعند التعمق وسط التكوينات الصخرية لهذا الوادي تبهرك تكوينة مجراه الذي تكونت في الكثير من البرك المائية والأشكال الصخرية التي نحتتها عوامل التعرية المختلفة.
وادي طيوي
يقع على مسافة كيلومترين من وادي الشاب بالمنطقة الشرقية ويمتد الى مسافة 36كم عند قرية جبلية تعرف بقرية ميبام وهو وادي خصب يمر بالعديد من القرى الزراعية التي تزرع النخيل والموز وتطل مشاهد جميلة على الجبال ويمكن مشاهدة الوادي في الأسفل ومن بعض المواقع يمكن كذلك مشاهدة ساحل البحر بلون مياهه الزرقاء من مسافة مرتفعة
وادي الأبيض:
هو أحد أودية ولاية نخل بمنطقة جنوب الباطنة، حيث يبعد هذا الوادي عن خط سير الطريق الرئيسي مسقط- صحار بحوالي 30 كيلومترا، ويعتبر وادي الأبيض من الأودية الجميلة التي تحتضنها منطقة جنوب الباطنة وذلك لما يتميز به من تناسق الطبيعة مع توزع المنازل وسط النخيل على مسار الطريق المؤدي لوسط مجراه، حيث تطل بعض المنازل من بعض التلال التي تشرف على مجراه مضيفة لمسة جمالية لهذا الوادي، ويمكن لزائر هذا الوادي من خلال استخدام سيارة الدفع الرباعي التعمق وسط مجراه الذي تنساب في بعض أجزائه المياه التي تغذي بعض أفلاج الوادي.
وادي الحوقين:
يبعد وادي الحوقين عن محافظة مسقط بحوالي 150 كيلومتر وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز هذا الوادي بجريان مياهه على مدار العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى تميز مجراه بوجود الشلالات الجميلة وخاصة في موسم الأمطار، كما أن مجرى هذ الوادي يقطع ضفتي القرية الموجود بها والذي من خلاله تكونت الكثير من المواقع التي تستهوي السياح حيث ساعد عمق مجراه على وجود فالق صخري يعتبر من أفضل الأماكن التي يقصدها السياح أثناء زيارتهم لهذا الوادي ويوجد به الكثير من الأماكن التي يتخذ منها السياح موقعا للاستراحة والتخييم.
وادي ضيقة :
يعرف أيضا ب " هوة الشيطان " كما ورد في كتابات بعض الرحالة الأوروبيين ويعتبر عبوره مغامرة كبيرة بسبب وعورته وحوافه الخطيرة و يقع هذا الوادي في ولاية قريات وهو امتداد لبعض الأودية في المنطقة الشرقية ويصب في مجراه حوالي 120 واديا على طول المجرى الذي يمتد من ولاية دماء والطائيين وحتى مصبه بولاية قريات، ويشكل هذا الوادي في الأجزاء التي تحتضنها ولاية قريات منتزها طبيعيا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة التي تمثل مقومات الجذب السياحي، حيث يمثل هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه على مدار العام لذا فهو يعد من الأودية القليلة الدائمة الجريان في السلطنة. يمثل وادي ضيقة موقع جذب سياحي كونه يعد من الأودية التي يسهل الوصول إليها نتيجة سهولة الطريق المؤدي إليه وقربه من محافظة مسقط حيث يبعد بحوالي 90 كيلومترا عن دوار بيت حطاط، ويتميز مجراه وجود الأحواض المائية الكبيرة تحيط بها التكوينات الصخرية التي تكتمل فيه جمالية الموقع ويوجد بالقرب من تجمع المياه في الجانب الداخلي من الوادي سد صغير يوفر المياه لأفلاج القرية وبالقرب من هذا الموقع توجد تله صخرية صغيرة تمثل محط الزيارة إلى هذا الوادي كونها تشرف على جزء كبير من مجراه الجميل ويفضي وادي ضيقة في الجانب الأخر الى المزارع وتبدأ أكثر الأماكن وعورة بعد اجتياز الوادي بحوالي 20 دقيقة حيث تظهر الصخور العملاقة والجنادل الكبيرة وتفاجأ بمجموعة من البحيرات العميقة .

وادي فدى:
يعتبر وادي فدى أحد أشهر أودية منطقة الظاهرة ويقع هذا الوداي في ولاية ضنك وهو بموقعه المتميز الذي يتوسط كل من ولايات عبري وينقل والبريمي جعل منه منتزها طبيعيا يقصده أهالي المنطقة وعدد كبير من الزوار من مختلف مناطق السلطنة وخاصة في موسم المطار حيث يكتظ بعدد كبير من السياح ، ومن أهم ما يميز هذا الوادي عن باقي الأودية العمانية اتساع مجراه الذي تنتشر على جانبيه كثير من المساحات الخضراء متمثلة في المزارع وأشجار النخيل التي تحاذي المجرى، كما تتوزع على طول مساره مزارع المواطنين في القرى التي تحف مسار المجرى وبعض المباني الطينية والأبراج المنتشرة على قمم متوسطة الارتفاع كانت قديما تمثل مواقع مراقبة لمسار الوادي والقرى المجاورة له، ويكتظ هذا الوادي بالحركة السياحية في موسم هطول الأمطار الذي ينتج عنه تكوين الكثير من التجمعات المائية على طول مجراه.
وينبع هذا الوادي من بلدة فدى وبالتحديد من منطقة الخلي التي تعتبر بانحدارها الشديد مجمعا مائيا لأودية ينقل ومحسي وعنس وغيرها من الأودية والشعاب التي تنحدر مياهها من سفوح الجبال مكونة بذلك مخزونا جوفيا تتدفق منه مياه هذا الوادي. ويتميز الوادي بوجود الجبال الشاهقة التي تضم الكثير من الكهوف والمغارات والتكوينات الهندسية الرائعة تضفي على الوادي لمسة جمالية أخاذة. ومما يزيد من جمال الوادي تلك القلاع والحصون التي تقف شامخة على ضفاف الوادي وهي تحكي ماضي عمان التليد وتاريخها المجيد. وتتجمع مياه الوادي لتشكل ما يعرف بالغيل تحيط بها أشجار الخشت مكونة ما يشبه البحيرات المائية الخضراء تجري بينها المياه الصافية والتي أجبرت الطيور أن تغرد فرحا بهذه الطبيعة الساحر والروضة الغناء. ويضم الوادي على امتداد (24 كم) العديد من المناطق السياحية فالماء والخضرة والطقس الجميل جعلت من الوادي محل جذب للعديد من السواح واتخذ شعارا مميزا لولاية ضنك إضافة إلى كل من وادي قميرا.
وادي ضم:
يعد وادي ضم أحد المقاصد السياحية في منطقة الظاهرة، ويعتبر هذا الوادي متنفسا طبيعيا يلجأ إليه أهالي المنطقة وعدد كبير من السياح من مناطق السلطنة المختلفة، ويتميز هذا الوادي بتكويناته الصخرية التي تتمثل في أشكال الصخور التي نحتتها عوامل التعرية كما يضم مجراه عددا من تكوينات الكهوف والنتوءات الصخرية ومساقط لمجاري المياه، وتنشيط الحركة السياحية إلى هذا الوادي في أيام العطل الرسمية رغم قلة المياه التي يختزنها مجراه في المواسم غير الممطرة، حيث يتميز مجراه بتشكيلة من الصخور الملساء التي شكلت منها الطبيعة أحواضا مائية جميلة ومساقط للمياه تتمثل في شلالات صغيرة يتردد صدى خرير مياهها بين الصخور المحيطة به وتغلب الطبيعة الحجرية الملساء على موقع تجمع الأحواض المائية، ومن التكوينات الصخرية التي نحتتها عوامل التعرية كهف صغير على مقربة من تجمعات المياه وغالبا ما يتخذ منه السياح كموقع للتخييم، كما تمثل المساحات الواسعة في مجراه الجاف والتي تبعد قليلا عن مصادر المياه أفضل مواقع للإستراحة والتخييم والاستمتاع بجمال الطبيعة البكر التي تنتشر على مساحات شاسعة منها كثير من الأشجار ذات الظلال الوارفة.
وادي العربيين:
من الأودية الخصبة في مسقط والتي تتواجد بها المياه على مدار العام الذي يبعد 3 كيلومترات عن مركز ولاية قريات على الطريق المتجه ناحية قرى ( فنس وبمه وطيوي) انطلاقا من منطقة دغمر في طريق يمر عبر هضاب جبلية حيث ينحرف الطريق الى جهة اليمين لتوغل شيئاً فشئ خلال مرتفعات ومنخفضات جبلية صعبة، ويشق الوادي أخدود هائل عميق في خاصرة هضبة جبال الحجر الشرقي تتميز المنطقة بغزارة المياه حيث تتواجد بالوادي البرك المائية العميقة ومجاري المياه الغزيرة وتحف الخضرة اليانعة ضفتي الوادي. يتكون وادي العربيين من خمس قرى تتوزع على ضفتيه وهي ( السيح والحيل والصليفي والفرع ) وتشتهر هذه القرى بزراعة النخيل والموز والليمون والمانجو ويتوافد السياح على هذا الوادي وقراه من داخل السلطنة وخارجها نظرا لخصوبته وغزارة مياهه وطبيعته الخلابة فهو يعد مكانا ملائما للاصطياف وملجاً للمرتادين من حر الصيف كما انه يعتبر معلما طبيعيا وسياحيا في مسقط.
وادي الطائيين
ليمتد هذا الوادي الطويل والمدهش الى 80كم عبر سلسلة جبال الحجر الشرقي في طريق صور الرئيسي بالمنطقة الشرقية بعد مسافة 92كم من مسقط وهو وادي واسع ومليئ بالحجارة واشجار السمر حيث تستلقي التلال الصغيرة المنفتحة على الجبال من الجانبين ويمكن رؤية بعض الأطلال على سفح الجبل من الجهة اليسرى من الطريق أيضا عبر القرى الزراعية حتى يصل الى قرية السبل وعند بداية التقاء وادي الطائيين بوادي ضيقة الذي يصعب السير بالسيارات وعند الأستمرار في وادي الطائيين فان الطريق سيوصلك الى الملحلاح مركز الوادي.
وادي دما
هناك طريقان للوصول الى وادي دما احدهما عبر وادي الطائيين بطريق مسقط ـ صور والثاني فهو ان تنعطف يسارا بعد مسافة 126كم وبعد ان تقطع 32كم عبر الوادي والحجارة تصل الى قرية قفيفة بالمنطقة الشرقية وبعد 5كم تصل الى الحاجر وخلال مسافة 17كم يستمر الطريق عبرالوادي والصخور والمياه وتظهر القرى الجميلة الصغيرة المحاطة بالأشجار حتى تصل الى صاموت بعد مسافة 60كم وبعد مسافة 62كم يلتقي وادي دما بوادي الطائيين .
وادي حيبي
يقع هذا الوادي في ولاية صحار على بعد حوالي 25 كم من مركز الولاية ، حيث يلتقي هذا الوادي مع وادي عاهن في مجرى واحد ، ومن ثم ينتهي مصبهما على شاطيء البحر بعد مرورهما في مجرى يتعرج على كثير من المزارات السياحية التي تتمثل في مشاهدة بعض المباني القديمة والتاريخية التي تتوزع في القرى المختلفة ، كما تتنوع الطبيعة الخلابة في وادي حيبي بدأ من توزع السلاسل الجبلية التي تقع على حافتي مجرى الوادي وكذلك توزع البرك المائية والمدرجات الزراعية في أنحاء مختلفة منه.
وادي دوكة
يقع الوادي في منطقة نجد بعد المنحدرات الشمالية لسلسلة جبال ظفار ويبعد 35 كم الى الشمال من مدينة صلالة ويعد نموذجا لمناطق نمو شجرة اللبان التي تنتشر في محافظة ظفار, ومن اهم مواقع انتاج وتصدير اللبان الى جانب وادي دوكة قديما وادي انظور ووادي حنون ووبار ووادي حوجر


الموارد المائية

تفرض الطبيعة المناخية والموقع الجغرافي للسلطنة الاعتماد على المياه الجوفية ومياه الأمطار في سد احتياجات القطاعات المختلفة من المياه . ونظراً لقلة الأمطار حيث تقع السلطنة في حزام المناطق الجافة فانه كان ضرورياً اللجوء إلى عمليات تحلية المياه من ناحية والسعي إلى اكتشاف المزيد من المخزونات الجوفية للمياه في مناطق السلطنة المختلفة من ناحية ثانية مع العمل بكل السبل من أجل ترشيد استهلاك المياه . وفي هذا المجال أكد جلالة السلطان المعظم ( انه في فترة من الفترات في السنوات الماضية كان هناك إسراف كبير في مسالة المياه .. الحمد لله هناك مخزونات مياه كما تعلمون اكتشفت في مناطق عدة من عمان منها المخزون المائي في المنطقة الشرقية وفي منطقة الظاهرة وفي النجد بمحافظة ظفار لكن علينا ان نحسن استغلال هذه الثروة المائية ) .

وعلى أية حال فان الحكومة تستخدم العديد من البدائل للحد من العجز المائي السنوي ولتقليل ظاهرة التملح التي حدثت بسبب الاستخدام الجائر للمياه الجوفية في بعض المناطق مع العمل على استكمال قاعدة بيانات متكاملة حول مصادر المياه في السلطنة لتكون أحد مرتكزات التعامل مع هذه المسألة بشكل علمي .

الافـلاج والابـار والسـدود :
بالرغم من صعوبة التضاريس واتساع مساحة السلطنة ، إلا ان الأفلاج العمانية تقدم ومنذ أقدم العصور شبكة متكاملة للري ونقل المياه من قمم الجبال وبطون الوديان إلى مسافات طويلة ليستخدمها العمانيون في الري وفي مختلف الاستخدامات الأخرى بشكل دائم وعلى مدار العام وذلك اعتماداً على الجاذبية الأرضية وعلى مستوى منسوب المياه الجوفية وكميات الأمطار ومعدلات الاستهلاك بالطبع وهو ما يؤثر على نوعية المياه وقوة تدفقها .

وبينما تتنوع الافلاج العمانية عمقاً واتساعاً ونوعية مياه وفترات تدفق أيضاً ، وضع العمانيون ومنذ قرون عديدة قواعد ثابتة ومنظمة لكيفية استغلال مياه الافلاج وعدالة الانتفاع بمياهها بين السكان وهي قواعد لا تزال تلقى الاحترام ويتم الالتزام بها بالرغم من أنها قواعد عريقة ولكنها ترسخت بمرور الزمن .
ويوجد بالسلطنة 4112 فلجا منها3017 فلجا حيا ، وتنفيذ 54 مشروعا لصيانة الأفلاج في عام 2004ً، و 58 مشروعا لحفر آبار مساعدة الأفلاج في مختلف المناطق.

من جانب آخر أصدرت المديرية العامة لشؤون موارد المياه والدوائر التابعة لها تراخيص متنوعة ، منها ما يتعلق حفر آبار جديدة أو تعميق أو استبدال آبار قائمة أو تركيب مضخات عليها أو صيانتها بالإضافة إلى دراسة الأوضاع المائية في عدد من مناطق السلطنة بالتعاون مع جهات متخصصة ودراسة جدوى مشروع المطر الصناعي في السلطنة .
العيون المائية
تتفاوت أهمية عيون الماء (الينابيع) كأحد مصادر الثروة المائية الأساسية في السلطنة حسب نوعية مياهها متأثرة كغيرها من مصادر المياه بكميات الأمطار التي تهطل على البلاد.. فهي تتراوح بين الحارة والباردة وبين العذبة الصالحة للشرب والضاربة الملوحة والقلوية المخلوطة بمياه الأودية التي تصلح للزراعة. وهناك نوع آخر من العيون التي تحتوي على نسب متفاوتة من الأملاح المعدنية تصلح للتداوي والإستشفاء.

وتكمن أهمية العيون في السلطنة في كميات المياه التي تتدفق منها يومياً، حيث يبلغ متوسط كميات المياه المتدفقة من العيون الحارة حوالي (8) ملايين جالون في اليوم، ومتوسط كميات المياه المتدفقة في العيون الباردة حوالي (15) مليون جالون يوميا.

وتنتشر العيون المائية على اختلاف أنواعها في مناطق متفرقة بالسلطنة، ينبع أغلبها من المناطق الجبلية، وتختلف من حيث وفرة مياهها ودرجة حرارتها وجودتها... ومن أشهرها (عين الكسفة) بولاية الرستاق، التي تميزت منذ القرون الماضية بإستراتيجية موقعها وبجودة مياهها الحارة، و(عين الثوّارة) بولاية نخل التي تنفرد بموقعها الطبيعي الجميل وبجودة مياهها الحارة، و(عين رزات) في ولاية صلالة. .
أحـواض الميـاه الجـوفـيـة :
تمثل أحواض المياه الجوفية التي تم اكتشافها حتى الآن ، وهي أحواض المسرات ورمال الشرقية ، ونجد ، ووداي روبن ، والباطنة واحدة من أهم مصادر المياه في السلطنة وقد تم في مايو 2003 افتتاح المرحلة الأولى من مشروع حوض المسرات الذي يوفر الاحتياجات المائية من مياه الشرب الصالحة لحوالي 115 ألف نسمة في ولايات عبري وضنك وينقل تستفيد من مياهه ولايات عبري وضنك وينقل بمنطقة الظاهرة ، كما بدأ العمل في ابريل 2004 في توصيل انابيب شبكات المياه إلى المنازل في الولايات الثلاث. وفي 7/4/2004 تم افتتاح مشروع امدادات مياه حوض رمال الشرقية الذي يستفيد منه نحو 79 ألف نسمة في ولايات جهلان بني بوعلي وجعلان بني بو حسن ونيابة الأشخرة وولاية الكامل والوافي وذلك عبر خطين رئيسيين بطول حوالي 155 كليومتر وبأقطار تتراوح بين 200 ملم و800 ملم بالإضافة إلى التجهيزات الأخرى من آبار ومضخات وأبار مراقبة وخزانات ارضية وابراج مياه علوية و11 محطة لتزويد ناقلات المياه ونظام للتحكم الآلى لحقول الآبار ومختبر لفحص المياه ، وقد تم الانتهاء من شبكة توزيع المياه للمنازل بطول يتجاوز 500 كليومترفي الكامل والوافي وفلج المشايخ وجعلان بني بو حسن ويجري استكمال الشبكة في جعلان بني بو علي ونيابة الأشخرة. جدير بالذكر انه تجرى دراسة احواض المياه الجوفية في النجد ووادي رونب تمهيداً لاستغلالها في ضوء دراسة الجدوى وتحليلات المياه والخطة المحددة في هذا المجال . وفي حين تبذل جهود عديدة لاكتشاف مزيد من مخزونات المياه الجوفية فانه يتم انشاء محطات مراقبة مائية لقياس معدلات هطول الأمطار وتدفقات المياه في الاودية ومناسيب المياه الجوفية وقد تم تركيب 18 محطة تعمل بنظام المراقبة عن بعد بالاضافة إلى 220 محطة آلية و86 محطة يدوية حيث يتم تطوير هذه المحطات بشطل متواصل وباحدث التقنيات لزيادة كفاءتها. وتنتشر محطات المراقبة المائية في مختلف وباحدث التقنيات لزيادة كفاءتها. وتنتشر محطات المراقبة المائية في مختلف مناطق السلطنة ويوجد بعضها في المناطق الوعرة وفي الجبال لتوفير بيانات متكاملة. استخـدام الطاقـة المتجـددة :
تتمتع السلطنة بجو صحو مشمس على مدار العام ورياح موسمية يمكن استخدامها كمصدر لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل بعض المشروعات ، خاصة وان الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تتميز بأنها طاقة متجددة من ناحية وغير ضارة بالبيئة من ناحية أخرى.
وبالفعل تم استخدام الطاقة الشمسية في محطة تحلية المياه في ( هيلة الراكة ) بولاية ثمريت ، واستخدمت طاقة الرياح لتشغيل مضخة المياه الخاصة بها ، كما تم استخدام الطاقة الشمسية في مشروعات للإنارة خاصة في المناطق النائية خاصة في شمال الباطنة ، وكذلك في تشغيل محطات تقوية البث الإذاعي والتلفزيوني المنتشرة في مواقع عديدة بعضها مناطق وعرة بالإضافه إلى استخدامها في تشغيل عدادات مواقف السيارات ، وهي نماذج ناجحة يتم التوسيع في تطبيقاتها تدريجياً

المصادر المائية

تعتبر الأفلاج والعيون والآبار من أبرز موارد المياه التقليدية التي تعتمد عليها معظم مناطق السلطنة، والتي تأتي من مصادر الأمطار التي تهطل على أراضي السلطنة كما يلي:
الأمطار:
تعتبر الأمطار هي المصدر الرئيسي لتغذية مختلف الخزانات الجوفية، ويبلغ متوسط الهطول المطري السنوي بالأجزاء الساحلية والصحراوية أقل من (40 ) ملم، أما في الأجزاء الجبلية فتبلغ (350) ملم في العام، وتوجد ثلاثة مصادر أساسية للمياه بالسلطنة هي المياه السطحية الممثلة بالأفلاج الغيلية، والعيون وبعض تدفقات الأودية الدائمة، والمياه الجوفية الممثلة بالأفلاج الداوودية والآبار وتمثل 70% من إجمالي استخدامات المياه بالسلطنة، ويبلغ إجمالي حجم "المياه المتجددة " التي يتم تغذيتها من الأمطار حوالي 1300 مليون متر مكعب في العام يتم تخزينها بالخزانات الجوفية المختلفة .
عيون الماء:
تعتبر عيون الماء (الينابيع) أحد مصادر الثروة المائية الأساسية في سلطنة عُمان ورافدا مهما يزيد في تنميتها وإثرائها، وتنتشر العيون على اختلافها في مناطق متفرقة من السلطنة، وتتوزع بين الساحل والجبل والوادي، فتضفي على تلك المناطق مناظر خلابة وتزيد من مساحة الرقعة الخضراء مما يجعلها من المناطق المتميزة في جمالها وجذبها للسياح.
وتتفاوت أهمية هذه العيون حسب نوعية مياهها، فهي تتراوح بين الحارة والباردة العذبة الصالحة للشرب، والضاربة للملوحة والقلوية المخلوطة بمياه الأودية التي تصلح للزراعة، وهناك نوع آخر من العيون التي تحتوي على نسب متفاوتة من الأملاح المعدنية وتصلح مياهها للتداوي والاستشفاء، وتكمن أهمية العيون بالسلطنة في كميات التدفق اليومي، حيث يبلغ متوسط كميات المياه المتدفقة من العيون الحارة حوالي (8) ثمانية ملايين جالون يوميا، ومتوسط كميات المياه المتدفقة من العيون الباردة حوالي (15) خمسة عشر مليون جالون يوميا.





الأفلاج:
تعتبر الأفلاج من أنظمة المياه المعمول في سلطنة عُمان منذ زمن بعيد وهو عبارة عن بئر رئيسي حفر في منطقة جبلية إضافة إلى عدة آبار بجانبه، ثم تم الوصل بين قاع الآبار من تحت الأرض بشكل انحداري باستخدام قناة تسمح بجريان المياه الجوفية من البئر الأول وحتى البئر الأخير، ثم تستمر القناة في الجريان متجهة نحو سطح الأرض، أي أنه بعبارة أخرى: ماء يجري عبر قناة مشقوقة في الأرض ومصدره الأساسي المياه الجوفية الباقية من مياه الأمطار التي تمكث في طبقات الأرض.
وتكمن أهمية الأفلاج في كون السلطنة تقع ضمن مناطق الحزام الجاف وشبه الجاف فلا توجد أنهار كما أن الأمطار قليلة لا تكفي لسد الاحتياجات اليومية المتزايدة خصوصا في المجال الزراعي، لذلك كان لزاما قبول التحدي فقام العماني القديم باستغلال معطيات الطبيعة واستخدم عقله في الاستفادة من المياه الجوفية المتوفرة فهندس بعقله البسيط نظام الأفلاج، وقد وجده الحل المناسب في ذلك الوقت وحتى الآن لري المزروعات وإيفاء متطلبات الحياة اليومية حقها من المياه العذبة.
ومن جانب آخر تنوعت مسميات هذه الأفلاج حسب الطريقة التي أنشأت بها فهناك الأفلاج الداوودية التي حيكت حولها بعض القصص ومن أهم صفات هذه الأفلاج هي تدفق مياهها بغزارة وتأثرها بتغيرات سطح المياه الجوفية وقد بلغت نسبتها مقارنة بعدد الأفلاج في السلطنة 23.5% ويعتبر فلج الملكي بولاية إزكي في المنطقة الداخلية من أكبر أنواع الأفلاج من حيث السواعد حيث يضم (17) سبعة عشر ساعدا.
كما أن هناك الأفلاج الغيلية وسميت بهذا الاسم لأنها موسمية لا يستمر جريانها إلا في فترات معينة مرتبطة بالمياه الجوفية ومياه الأمطار، وتأخذ مياهها من الأودية والمنحدرات الجبلية التي تتجمع المياه في جوفها بطريقة التسرب بفضل حفرها قرب قاعدة الجبال التي تكون المورد الرئيس الذي يستمد منه الفلج المياه، وتمثل نسبة 48.5% من إجمالي عدد الأفلاج في السلطنة.
ثم أخيرا الأفلاج العينية وهي عبارة عن عيون تنبع من قمم الجبال وتنساب منها المياه في قنوات مكشوفة، وتتدفق مياه هذه الأفلاج من عمق الطبقات الجيولوجية المتكونة من الأزمنة السحيقة، وعادة ما تكون مصاحبة لمواد كبريتية تصلح لعلاج بعض الأمراض كالروماتيزم، وتمثل الأفلاج العينية نسبة 28% من إجمالي عدد الأفلاج في سلطنة عُمان.
وتتعرض الأفلاجلانهياراتفيمجاريهاوذلكبسببقدم تلك المجاري الى جانب تعرضها المستمر للعوامل الطبيعية المختلفة مثل الرياح والأمطار وغيرها وتقوم وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بجهود مستمرة على مدار العام لصيانة الأفلاج المتضررة وفقا لجداول سنوية تراعي أولويات تضرر تلك الأفلاج وتتناسب مع الإمكانيات المادية والفنية المتوفرة لدى الوزارة.
كما تتعرض بعض الأفلاج لنقص شديد في مناسيب مياهها على الرغم من عدم وجود انهيارات فيها وفي هذه الحالة تقوم الوزارة بحفر آبار مساعدة لتلك الأفلاج الى جانب تمديد أمهات بعضها (أي المنبع) وإنشاء سواعد جديدة للبعض الآخر.
الآبار :
تعتبر الآبار من الموارد المائية الجوفية الهامة التي يعتمد عليها سكان السلطنة جنبا إلى جنب مع الأفلاج وهي تنتشر في جميع المدن والقرى العمانية ويتم استخراج المياه منها بكميات كبيرة وفي المناطق التي يتواجد فيها أفلاج يتضاعف الاعتماد على الآبار أثناء انقطاع الأمطار لعدة سنوات حيث تنخفض مناسيب المياه في بعض الأفلاج ويجف بعضها الآخر وبالتالي يزيد الطلب على المياه من الآبار.
وقد وفر المشروع الوطني لحصر الآبار الذي تم تنفيذه في عام 1991م معلومات دقيقة يمكنها أن تساهم في تحقيق الإدارة المثلى لموارد المياه وتقييم الاستخدام الحالي لها حيث تضمن المشروع جمع ومعالجة معلومات هيدرولوجية اشتملت على بيانات خاصة بمواقع الآبار والمضخات ونوعية المياه والاحتياجات المائية وطرق الاستخدام وقد أوضحت نتائج المشروع وجود حوالي 127 ألف بئر موزعة على 128 مستجمعاً مائياً بعضها مستخدم والبعض الآخر غير مستخدم ويمكن تصنيف الآبار التي تم حصرها إلى ثلاثة أنواع هي:
آبار مفتوحة (ذات قطر كبير)
آبار على هيئة ثقب (ذات قطر صغير)
النوعين معا (ثقب داخل بئر مفتوحة)
كما أوضح المشروع الوطني لحصر الآبار أن عدد الآبار المستخدمة للورد العام في مختلف ولايات السلطنة حوالي 1291 بئرا منها 1211 بئرا عاملة و161 بئرا غير عاملة كما يبلغ عدد الآبار الاستكشافية والمراقبة حسب تعداد المشروع حوالي 2481 بئرا فيما يشكل العدد المتبقي آبار حكومية وخاصة موزعة على مناطق السلطنة المختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن حفر آبار جديدة أو استبدال آبار قائمة أو تغيير مواصفاتها أو استعمالاتها يخضع حاليا لقانون حماية الثروة المائية ولائحتيه التنفيذيتين (لائحة تنظيم الآبار والأفلاج ولائحة تنظيم استخدام وحدات تحلية المياه على الآبار) وهو لا يسمح بحفر آبار جديدة إلا في أضيق الحدود على أن تكون الآبار التي تحفر حديثا للورد العام أو آبار حكوم




من مواضيعي :