الموضوع: قصه ولد العم
عرض مشاركة مفردة
  #33  
قديم 19/12/2006, 09:53 PM
صورة لـ sweet angel
sweet angel
خليــل
 
رد: قصه ولد العم

(((((الجزء الثالث والثاثين)))))
دخل يعقوب ويا خليفة الكافيه وكان الجو محشور بنات وصبيان من كل جهة .. ومعظهم كانو عرب .. لذا حس شوي بالإنتماء بعد الـ 6 شهور من الغربة لولا خليفة ..

يعقوب شقته كانت فخمة ووايد أنيقة .. طبعا غالية وديكورها عربي .. حاول يخليها قدر الإمكان مشابه لبيتهم والبيوت العربية عشان مايحس بالغربة .. كان عنده كل البطاقات وباقات القنوات العربية والأجنبية .. بس هو كان يطالع العربية أكثر .. من بعد ماطلعو من الكافيه عن الشباب عزم يعقوب خليفة وواحد ثاني تعرفو عليه إسمه ماجد .. ووايد إندمجو وياه بالسوالف .. ماجد سعودي بس عايش طول عمره بأستراليا ولا يعرف شي عن ديرته غير إنها شيخة ديار الخليج وأكبر دولة عربية ((شمعنى )) ..

أول مادخل يعقوب والشباب البيت خليفة قعد يصفر ..

خليفة : أوه أوه أوه .. لا يكون بس شليت اللي ببيتكم وحطيته هنا!!
مايد : إي ولله بيتك تصميمه حلو مرة .. إنت مسويه؟!
يعقوب : لا .. بس آنه طلبت من إختي إنها تدز لي بعض الديزاينات بالنت بحيث إنها تناسب الشقة ..
مايد وهو ينسدح على الصوف ا: عليك بالعافية يايعقوب ((تثاوب)) أقول قعدوني بعد ساعتين ..
خليفة يبي يمسك مايد من كلمته : شوو ياريال قعدوني!! إنت للحين تقول جيه؟! قول نششوني .. ياهل ياريال تقول قعدوني!!
مايد طبعا إستغرب من لهجة خليفة بس ماعلق : هذي هي نششوني!!
خليفة بإشمئزاز : خس الله إبليس .. والله اللهجة ماشي حلاتها إلا بلسان بويوسف ..
يعقوب وهو واقف على باب غرفته : فديتك يابوراشد .. شباب آنه بنام .. الأكل بالمطبخ زاهب .. ولين يه روس لا تحتشرون وياه أوكيه؟! تعبان حيل ..
خليفة من زمان إستقر بالبيت وحمل الريموت كونترول : هيه يابو يوسف .. أمرك ولا أمر الحكومة .. إنت سير نام ونحن نطالع لنا فلم عربي بعدين ننش من هنا ونرد بيوتنا .. هيه ((ويكلم مايد)) بكرة أي يوم؟!
مايد وهو مغمض عيونه : باكر السبت .. كيف تنسى الإجازة!!
يعقوب : حلو .. باتو عندي الليلة .. كاهي الصوفا تفتح كفراش .. بعد شتبون أكثر؟!
خليفة : آنه خليفه المزروعي ولد مبارك المزروعي الله يرحمه أرقد لك على صوفا!! تخسي .. إلا أرد بيتنا وآكل لي شوية بلاليط وأسير ليما يصير السبت ليلة الأحد .. والله حالة .. حد مايسهر بـ saturday night!! صج إنا عرب ..
مايد إستوى بقعدته بعد آخر جملة : وأحسن الناس وأفضلهم ..
خليفة : هييييييييه .. خوووووووووووش رمسة ياراعي الشهامة ..
مايد : إنت تتطنز؟!
خليفة : لا أبد!! شو أتطنز!! بالعكس .. كيف أتطنز عليك وإنت ربيعي!!
مايد ماعرف معناة ربيع .. وفكرها تعني شي هو فهمه : هييييييييييي إنت .. كيف كيف ربيعك!! لا يالطيب .. أنا كذا مايعجبني .. كيف ربيعك أنا!! رجال أكبر منك ومن يعقوب تقول لي ربيعي!! شوف ياخليفة ..

مايد فكر الكلمة إن لربيع الطفل الصغير اللي بربيع عمره ..

يعقوب تدخل لأن خليفة صار بويهه أكبر علامة إستفهام : لا ياماجد .. صل على النبي .. هو ماقصد شي .. نسيت إن خليفة إماراتي ولهجتهم تختلف عن لهجتكم ولهجتنا؟! بس لا تعصب .. مايقصد شي يوم قال ربيعي .. ربيع يعني رفيج أو صديق ..
مايد تغيرت ألوانه : مسامحة ياخليفة .. والله إني فشلان .. إنت بعد لا تسكت صحح لي!! تعرفني عمري ماتخالط ويا هل الخليج .. سامحني ياخوك ..
خليفه وهو يبتسم : بالحل ياخوك .. وبعدين مابينا فرق .. إنتو ترمسون شي ونحن نرمس شي .. ماشي فرق .. ولا شو يايعقوب؟!
يعقوب يضحك على مايد وخليفه اللي تعمد يتكلم بكلمات صعبة يديدة على مايد : هههههههههههههههههههههههههه هيه .. ماشي إختلاف ماشي ..
مايد وهو ينسدح مرة ثانية : إي والله .. ماهي حالة كذا!! محتاج مترجم ليما أجلس معاكم!!
خليفة وهو يغمز ليعقوب من ورا مايد : لا تزيغ يابوسهيل .. مالها داعي هالزيغة والحرج علينا .. آآآآآآآآآآآآآآنه أعلمك على الرمسة ..

يعقوب دخل الغرفة وتم يضحك على خليفة .. وكل ما يبي يرفع السماعة حق المكالمة الإسبوعية لأهله ينزلها وهو يضحك .. وبعد ماسكت شوي قعد على فراشه وسحب التلفون لعنده .. يتصل بالبيت .. ماكان واثق إنه يلقى أحد لأن اليوم اليمعة وكلهم يمكن متيمعين في بيت عمه بوحمد .. بس بالنهاية إتصل ولا عليه ..

سمر بالصدفة كانت في بيت عمها بويعقوب ويا دانة اللي بالغصب جرتها عشان تروح تعتذر لسارة ليش إنها ماحضرت خطوبتها .. سمر كانت يالسة بالصالة ودانة عند سارة اللي كانت زعلانة موت من سمر ومابغت تنزل لها ..

يرن التلفون .. ويرن التلفون .. وسمر ولا معبرته .. آخر شي سكت .. ورد يرن ويرن.. ليما سمر ملت منه ورفعته ..

بالطرف الثاني سمعت : إي مايد .. عندك كل شي بالثلاجة .. وي لقيت خط .. ألوووووووو .. ألووووووو ..

سمر تجمدت مكانها .. حست الدنيا تغيرت .. كل شي إنقلب فوق تحت .. بعد 6 شهور .. بعد 6 شهور ما تخيلت إنها تسمع هالصوت .. يعقوب ماغيره ..

يعقوب بالطرف الثاني مستغرب : ألوووووووو .. ألو يمه .. سارة .. باكي لايكون إنتي اللي شايلة السماعة!! ألوووووووووووووو ..

سمر بالطرف الثاني حست إنها تخدرت ودموعها بدت تنزل كأن أمس يعقوب مسافر مو من 6 شهور ..

كل اللي قدرت تقوله : آنه سمر ..
يعقوب ماسمع لأن سمر كانت تهمس : هاااااااااا!! باكي بذبحج تكلمي ..
سمر رفعت صوتها اللي كان كله بجي : قلت لك آنه سمر!!
يعقوب حس كأن أحد صاب عليه ماي بارد .. كل شي فيه إرتعش .. يده .. رموشه .. ريله .. قلبه .. روحه .. من سمع الرد .. آآآآآآآآآآآآه ياسمر .. سمر محد غيرج .. سمر ياروحي التايهة عني من 6 شهور ... ياعنفوان العمر كله .. يابعد هالدنيا ياسمر .. الموت والله الموت أشرف لي من هالعيشة بلياج .. يعقوب ماقدر يحبس دموعه أكثر .. ولأنه كان بروحه خذ راحته ..

يعقوب : هلا سمر .. شلونج؟! شخبارج؟!
سمر كأنها تعاتبه : بخير .. وإنت؟!
يعقوب : بخير دامج بخير ..
سمر : جذاب ..
يعقوب إستغرب : شنو؟!
سمر : إنت عمرك ماهتميت لي يعقوب .. سافرت ولا كان عليك مني .. تقرر أشياء بحياتك بدون ماتشملني ..

سكتت سمر وماحبت تزيد بالكلام عشان لا تنزل مستواها عنده .. ويعقوب من جهة ثانية يسمع كلام ثاني .. شقاعدة تقول سمر .. شقاعدة تخربط .. آنه أشملها .. بحياتي .. وليش هي تعاتبني ليش إني سافرت ..


سارة نزلت وشافت سماعة التلفون على الكراسي وسمر تطلع من البيت .. ركضت سارة لعند التلفون وسمعت يعقوب ينادي ..

سارة : يعقوب .. حبيبي يعقوب آنه سارة مو سمر ..
يعقوب بإحباط : سارة!! هاذي إنتي!! وين سمر؟!
سارة : مادري عنها .. توها كانت هني والحين طلعت .. شلونك شخبارك؟!
يعقوب بقهر وملل : بخير بخير .. شخبارج إنتي وشخبار أمي وأبوي وراشد وحمد؟!
سارة : أهل البيت بخير لكن أهل القلب عال العال هههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
يعقوب مو متفيج خير شر لسارة : إنزين سارة أمي بالبيت؟!
سارة : لا طلعت ويا خالتي أم نوال عزيمة حريم ..
يعقوب إستغرب : عزيمة بيوم اليمعة!! وقعدة الأهل؟!
سارة وهي تقعد بحسرة : أي قعدة أهل؟! من بعد ذاك اليوم يايعقوب محد يروح بيت أحد .. ماكو إلا آنه اللي أروح بيت عمي حمد وساعات أروح بيت عمي بوحمدان أشوفه .. حتى سمر وآنه ماعدنا مثل قبل ..
يعقوب إستغرب أكثر وأكثر بس حس إن الوقت يمشي من عنده : أوكي سارة .. البطاقة شكلها بتخلص .. أتصل فيج مرة ثانية .. إنزين يله مع السلامة ..
سارة : الله يسلمك حبيبي ..

بعد ماسد الخط قعد يفكر بللي صاير .. وهو يفكر نام شوي لأنه كان تعبان وقعد بعد ساعة وطلع بره .. الكل كان نايم عند التلفزيون حتى روس .. وراح عند خليفة يبي يوقظه بس خليفه كان مثل الطوفة مايتحرك .. ويوم لمسه يعقوب حصل له ذاك الطراق اللي شوي وأفقده الوعي .. سحب له كوشن من الصوفا وإنسدح عليها وهو يطالع السقف ورد حق أفكاره ..

علامهم الأهل إستخفو وقعدو .. شلون يتركون قعدة اليمعة ويروحون بيوت الناس .. متى صارت .. عمي بوحمدان موافق .. ولا ابوي ولا عمي بوحمد ... ولا سمر .. آه ياسمر .. بديت أخاف عليها .. لايكون أحد مضايقها .. أو حمد وسارة حارقين قلبها .. يابعد روحي ياسمر .. تركي التعب والسهر والعذاب لي وإنتي تهني .. خلي الدموع وكسر الخواطر والظليمة لي وإنتي رفرفي .. يابعد حياتي يابلسم جروح القلب الدامي .. آنه أستحمل الموت ولا أستحمل أشوف دمعة عيونج .. آخ ياسمر .. مرارة بقلبي أحسها ليما أردد إسمج .. كأن روحي بتطلع من جسدي .. ليش .. ليش كنتي بعيدة وصرتي بعيده وبتظلين بعيدة عني ليش .. آنه شرتكبت بهالدنيا عشان ألاقي كل هالآلآم .. عشت حياتي وآنه بين هاذي وذيج .. يالله ألفت إنتباهج وأحس إنج تغارين علي .. لكن لا .. إنتي ظليتي تحبين حمد .. حمد اللي غدر فيج وحب سارة بدون مايحس فيج .. آنه اللي كنت أنزف عنج كأني آنه المطعون .. وكأني آنه المغدور فيه .. سمر ماتقدرين تتصورين شكثر آنه محتاج لج .. محتاج لدفا إيدج .. ورقتج اللي تمنيتها دايم بأحلامي .. أحتاجج سمر .. أحتاجج ..

ظل يعقوب مكانه ليما نام من كثر الأفكار والدموع المترقرقة بعيونه .. حس إنه إرتاح شوي من بعد كبتة 6 شهور خلته مثل الصخر من ثقل الهموم اللي بقلبه ..

سمر من طرف ثاني راحت عند المسبح وقعدت .. كل شي تغير .. الخيول ماعادت بالبيت مثل قبل .. ريحة الجو غير .. يعقوب مو بالبيت .. خيال حبيبي مو عندي .. عندها هناك .. اللي مهما كانت أتمنى من ربي إنه يراويني إياها عشان أعرف شنو الفرق بيني وبينها .. وشنو اللي خلاها تفرقني عن حبيب عمري كله .. آه يايعقوب .. آه وآه وآه .. ولا يشبع قلبي على السنين اللي ضاعت وآنه أفكر بحمد .. أوقات وساعات وحزات لين تكون قاعد وياي ولا تحس فيني أو حسستني إنك تفكر فيني ..

إنسدحت سمر على كراسي المسبح المظللة مع إن الدنيا كانت غايمة .. قعدت تبجي وهي تنادي يعقوب من كل جوارحها .. تشهق بالبجي .. وتلم جسمها المتألم والمتعني وتحتسب لله .. كانت تبي تسكت عن البجي لكن أتفه الأشياء كانت تبجيها .. تذكر شكل يعقوب وتبجي .. تذكر كلامه الجارح وتبجي .. تذكر مشيته تبجي ... تذكر ضحكته تموت من الألم وهي ماتقدر ترفع عيونها عن الأرض .. العالم كان كله مشترك بحداد سمر على يعقوب .. الطيور تغرد وياها .. الأعشاب والشير يتمايل يمين يسار بكل هدوء .. نسمة الهوا الباردة تلفح ويهها وتطير دمعاتها الكبيرة .. وتظل مثل السيلان تجري في مسار واحد ..

بعد مرور الـ 6 شهور الثانية ..

اليوم كان حفل تخرج سمر ودانة .. الكل مرتبش بالبيت .. بوحمدان وأم حمدان .. ناصر اللي تخرج بنسبه 89.5 وفرح حيل على النتيجة .. دانة بعد نجحت بنسبة زينة 84% .. كان الوقت للحين ظهر والكل يستعد حق الحفل .. سمر كانت أهدأ طالبة متخرجة ممكن أحد يشوفها بحياته .. كان لين أحد يهنيها على النسبة المشرفة 97.9% تبتسم له بكل تواضع وتشكره .. هي راح تلقي خطبة الخريجات وهي مو خايفه أبد .. لأنها حاطة الكلمة مثل ماتبيها .. رسمية .. بسيطة .. مفهمومة .. سريعة .. مثل فرحتها ..



من مواضيعي :