الموضوع: قصه ولد العم
عرض مشاركة مفردة
  #31  
قديم 19/12/2006, 09:51 PM
صورة لـ sweet angel
sweet angel
خليــل
 
رد: قصه ولد العم

(((((الجزء الحادي والثلاثين)))))

صبح يعقوب باليوم الثاني بإنتعاش .. اليوم بيرد البيت .. صج إنه ماقعد وايد بس يعقوب يكره المستشفيات .. وكونه بالبيت معناته سمر راح تكون قريبة منه .. ياترى راح ألاقي سمر مرة ثانية .. راح أرد أشوفها كل يمعة وكل مرة تتميع فيها العايلة .. راح تتصل فيني عشان آخذها من المدرسة لأنها ماتقدر إلا إنها توثق فيني .. قعد على سريره وهو يطالع من دريشة الغرفة ويبتسم لأحلى الأيام .. أحلى حب .. وأحلى غرام .. لكن .. يعقوب قرر خلاص إنه يسافر نيوزلندا .. هو كان مقرر يسافر من زمان بس إنتظر ليما سارة تخلص مشكلتها .. بس الحين هو لازم يسافر .. لأنه خلاص .. صار مفضوح بين الناس والكل يدري إنه يحب سمر .. محد ظل مايدري .. حتى أبوه ..

دخلت سارة عليه بمرح ..

سارة : شلون المريض الحبوب اليوم؟!
يعقوب بإبتسامة : طاقة جبده وهو صار له ينتظر ربع ساعة ليما تشرف حضرتها الآنسة سارة الجميلة ..
سارة وهي فاتحة عيونها بدهشة : آنه جميلة!! شكرا حبيبي .. من ذوقك يا أحلى أخو ..
يعقوب : صج مينونة .. طاقة اليوم بأي طوفة؟!
سارة رافعة صبعها وهي تركز عليها : ممممممممممممممممممم مادري ههههههههههههههههههههههه ..

ضحك معاها يعقوب وسكت .. سارة إنشغلت بتجهيز أغراضه وحطتهم في السوت كيس الصغيرة اللي يابتها وياها .. ويعقوب يطالع من الدريشة .. وبعد فترة ..

يعقوب : سارة ..
سارة بدون ماتطالعه : هلا ..
يعقوب : آنه قررت إني أسافر بعد جم يوم ..
سارة بإندهاش وهي رافعة راسها : شنو؟!
يعقوب هالمرة وقف وهو متكز على عكاز بسبب ريله : بسافر نيوزلندا .. وماقررت للحين متى برد ..
سارة : لكن .. مايصيير تسافر!! شلون تخلي الكل وتسافر!!

سارة كانت تبي تقول سمر بس ماطلعت الكلمة من حلجها ..
يعقوب : خلاص سارة .. سيرة السفر منتهية بالنسبه لي .. آنه كنت بس مأجلها عشان خاطرج إنتي ليما تصحين .. وعلى ماظن حمد مقرر إنه يفاتح أبوي وعمامي بالسالفة .. صح ولا لا؟!
سارة مازالت تحت الصدمة : إي .. بيكلم أبوي هاليمعة بس بيفتح الموضوع مع عمي ضاري قبل .. يعقوب .. مايصير تسافر ..
يعقوب : بس سارة .. آنه ماقلت لج جذي عشان تقولين لي هالكلام .. آنه قررت وخلاص .. محد راح يغير قراري ..
سارة بصياح : إنت ماتدري سفرك هذا شنو راح يخلف .. أمي اللي ماتحلم بفراقك .. أبوي اللي معتبرك ذراعه اليمين .. وآنه يايعقوب .. آنه ..
يعقوب : سارة .. إنتي مابتخسريني .. وبعدين حمد وياج .. وحمد مثلي وأحسن مني بعد ..
سارة تتكلم بالبجي : محد يحل مكانك .. آنه ماتصور حياتي بدونك .. يعقوب أرجوك ..
يعقوب يقترب من إخته : أووووووووووش .. ولا كلمة زيادة .. سارة آنه لازم أبتعد .. إنتي تدرين آنه ليش أبي أبتعد .. ولا الود ودي مافارجكم ولا فارج ديرتي .. بس سارة آنه بموت إن ظليت أكثر هني ((تغير صوته)) آنه ماستحمل اكثر .. آنه إنسان ياسارة إنسان .. واللي يصير فيني قاعد يهدم حياتي شوي شوي .. وآنه خلاص .. خلصت طاقتي ..

نزل يعقوب راسه يخبي دمعاته وسارة تلمه بكل حنان .. مسكين يايعقوب .. إنت وسمر ضايعين ببعض .. لا إنت تدري عنها ولا هي تدري عنك .. أغبياء مثلكم مابشوف بحياتي .. لكن آنه ما بسوي شي .. خلكم إنتو الإثنين بعنادكم وتضحيتكم الغبية اللي مالها معنى أبدا .. وطلعت سارة مع يعقوب من الغرفة متوجهين حق غرفة عمهم ..

بوحمدان كان يالس بروحه يسمع قرآن بالمسجلة والجو بغرفته كان كله خشوع وتقوى .. يعقوب وسارة أول مادخلو وقفو مكانهم عند الباب لين مالتفت لهم عمهم ..

بوحمدان : تو الناس بويوسف .. ماصار لي آنه هني يومين .. ولا ..

إنقطع الكلام .. بس تقدم يعقوب وهو يعري بعكازه وبرزت عيونه المتورمة ..

بوحمدان : علامك إنت ومشعل مبقعين كأنكم طالعين من هوشة؟!
يعقوب وهو يبوس راس عمه : خطاك السو عمي .. شلونك وشخبار صحتك؟!
بوحمدان : خطاك اللاش يابويوسف .. آنه بخير والحمد لله .. لكن إنت ((ويعقوب يقعد على طرف السرير)) طالع ويهك إنت ومشعلو .. ياعيال لمتى بتظلون جذي تتهاوشون وتتقاتلون؟! ماتصيرون رياييل إنتو!!
يعقوب ساكت إحتراما لعمه لكن سارة ماسكتت : إي والله ياعمي .. عطه بعد عطه هههههههههههههههههههه ..
بوحمدان يطالع سارة اللي قاعدة يمه على السرير : وإنتي بعد وينها سمر؟! وعدتيني فيها اليوم ولا يبتيها .. أثاريكم يالبنات وعودكم وعود هنود مو وعود عرب ..
سارة : آنه عمي!! ((تتصنع البراءة)) بالعكس آنه إتصلت فيها اليوم وقالت بتيي تزورك!!

يعقوب يطالعها يعيونه نظرة مفاجأة وفي خاطره ((ليش ماقالت لي)) ..

وتكمل سارة وهي تطالع يعقوب من طرف عينها : العصر .. اليوم العصر بتييك ويا حمدان لين رد من الدوام ..
بوحمدان : إيييييييه .. حمد وحمدان والله رياييل ينشد بهم الظهر .. مو هذا .. وين كنت طول هالأيام ها؟!
يعقوب مايدري شيقول لعمه : ياعمي آنه كنت هني .. بالمستشفى طول الوقت ..
بوحمدان مندهش : هني!! بالمستشفى!! ليش؟!
يعقوب وهو يطالع سارة بحيرة كأنه يقول ((شقول له الحين)) : لا بس .. حادث خفيف طلعنا منه بالسلامة ..
بوحمدان : خطاك السو يابويوسف .. ماقول لكم السياقة يبي لها شطارة!! عيل ليش آنه حاط لي دريول؟! لأني ماقدر أسوق بهداوة .. إن سقت تخربت شوارع الكويت .. أمريكي آنه بالسواقة ..
يعقوب وسارة : ههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
يعقوب : يله .. إحنه ماشيين عمي .. تامر على شي؟!
بوحمدان : وين؟! تو الناس ماشبعت من دلوعتي ((وهو يلم سارة)) ..
سارة : الحين سمر بتييك وبتنساني ((مدت بوزها يزعم زعلانة)) ..
بوحمدان ويعقوب ضحكو .. وبوحمدان قال : يابنيتي إنتي الأصل وسمور الفرع ((يغمز لها)) ..
سارة : يافرحتي هههههههههههههههههههههههههه إلا اعلم عليك سمور ..
بوحمدان يطالع يعقوب بيأس : الحريم ماينقال لهم أي سر ..

يعقوب وسارة ضحكو وظلو يسولفون خمس دقايق بعدين روحو ..

عند المصاعد سمر كانت واقفة وهي حاملة بوكيه حلو بشكل .. وكانت متكشخة على الآخر .. مع إن كشختها كانت هادية بس كانت تبين إنها بنت عز وأكبر من عمرها .. كانت تنتظر وقلبها يدق .. هي اليوم بتزور أبوها وبتمر على يعقوب .. بس سارة قالت إنها بتاخذه اليوم البيت .. إن شا ء الله ماتأخرت .. وهي تطق بكعبها من العصبيه في واحد قاعد وراها ويطالعها ... منسحر من جمالها ومن روعتها .. كأنها غير عن البنات كلهم .. وسمر مو معبرته بنظرة ولا تدري إن أحد واقف وراها أصلا ..

فتح باب المصعد وطلعو منه اللي كانو بالمقدمة .. سمر إستعدت عشان تدخل واللي وراها بعد .. بس تجمدت مكانها وبدى قلبها يدق بعنف عمرها ماحست مثله .. يعقوب كان طالع من المصعد بعد ويا سارة .. يعقوب مانتبه لها إلا يوم إلتفت عن سارة وسوالفها وشاف سمر واقفة .. مثل الوردة .. بكل رشاقتها ورونقها وريعانها كأنها تنتظره .. سمر تمت تطالع يعقوب وكل الحب اللي في قلبها طفر بعيونها .. يعقوب كان يعري ومابغى يبين لها .. كان خجلان من المضارب اللي صار جدامها ..

سارة: جوك جوك جوك جوك جوك كل هالكشخة عشاني!! لا لا آنه ماقدر ..
سمر إنحرجت لاول مرة من إطراء سارة وحست إنها بالغت بلبسها شوي : هلا سارو شخبارج؟!
سارة : بخير الحمد لله .. إنتي شخبارج يا أم النوم؟!
سمر بحيا أزيد وهي تنتظر تسمع صوت يعقوب : بخير الحمدلله .. أبوي شخباره؟!

دار الحوار بين سمر وسارة كأن يعقوب غير موجود .. يعقوب كان سرحان .. طاير .. مو بالجو ولا بالعالم .. إنسحر من جمال سمر اللي دايما تصدمه بأناقتها البسيطة إنما ملفتة .. بس مسرع ماحس إن السالفة فيها غلط .. قعد يطالع الريال اللي واقف ورا سمر وهو يطالع المنظر بإهتمام وعيونه مركزة على سمر أكثر من سارة .. غيرة يعقوب ظهرت مرة ثانية .. ومثل كل مرة بنفس الوحشية .. حس إنه يبي يروح عند الريال ويشق عيونه اللي قاعد يطالع سمر فيها ..

سارة : يعقوب .. شرايك بالإقتراح؟! يعقوب .. يعقوب!!
يعقب إنتبه لها : ها ها .. شفيج تناديني؟!

سمر إنحرجت من ردة فعل يعقوب اللي حسبته متضايق من وقفته وياهم ..

سارة : هو شفيك؟! أناديك من ساعة وإنت ماترد!!
يعقوب بنرفزة واضحة : روحي ييبي السيارة .. أبي أروح البيت بسرعة .. يله تعبان حيل ..
سارة : إنزين إنزين .. كلتني .. يله سمور .. اشوفج على خير ..
سمر بحزن قاتل : إن شاء الله ..

سارة راحت وفتح باب المصعد وركبت فيه سمر بسرعة عشان تروح لأبوها لأنها إن وقفت أكثر ويا يعقوب راح تبجي وتفضح روحها .. وصعد الريال وراها بس يعقوب نادى سمر قبل لا يسكر الباب وطلعت له .. وظل الريال داخل وراح مع المصعد .. وهني بس يعقوب تنهد براحة وتغيرت ملامحه 180 درجة .. سمر إستغربت من تغير ملامح يعقوب بس حست بالفرحة لأنه ناداها عشان يكلمها ..

يعقوب : شلونج سمور شخبارج؟!
سمر بمرح مصطنع : بخير والحمد لله .. إنت شخبارك؟!
يعقوب يمد بوزه على جنب : مممممممممممممم .. بإستثناء ريلي آنه تمام .. سمر بغيت أقول لج شي ..
سمر لا إراديا : لبيه ..
يعقوب سمع الكلمة بس ضبط نفسه : لا تييبين سالفة لعمي عن هواشي مع مشعل .. آنه جذبت عليه وحتى مشعل بعد جذب عليه .. لذا لا تفتحين السالفة وياه .. وإذا سألج قولي له آنه مسوي حادث ومشعل طايح بالبيت ..

سمر بإحبااااااااااط قاتل قالت بخاطرها ((الحين هذا اللي مناديني له .. آنه على بالي بتقول لي شي حلو يفرحني بدل هالتكشيرة اللي صارت .. لكن هين يايعقوبو .. أوريك ..

سمر بعصبيتها وردت لها لهجتها القبلية ويا يعقوب : إن شاء الله .. أوامر ثانية أستاذ يعقوب؟!
يعقوب إستغرب وقال في قلبه ((ردينا على الطير ياللي)) : لا سلامتج ..
سمر بإحتقار : باي ..

وراحت سمر قبل لا يرد عليها يعقوب .. شفيها .. توها حلوة ومؤدبة .. ردت النسرة سمر .. ويظل يعقوب مكانه متحير .. وينفضه هرن سارة .. وراح لها ..

سمر اللي كانت على آخر عصب من أعصابها .. تضرب الأرض بعصبية واضحة جدام الناس اللي كانو بالمصعد وياها .. يفتكر نفسه منو هذا .. خدامته ولا السكرتيرة ريمو .. والله بوريك يعقوبو .. عطيتك ويه وايد .. عاد شوف الحقران اللي بعطيك إياه .. بخليك تبجي بدال الدمع دم .. سمر ردت روحها القتالية تجاه يعقوب وهي مصممة إنها تخليه يندم على اللحظة اللي تعامل فيها ببرود وياها .. وراحت عند أبوها بعد ماخذت نفس عميق تهدي بالها فيه ..

يعقوب اللي كان مشغول باله بسمر وبتغيرها المفاجئ ماضيع الفرصة يسأل سارة ..

يعقوب : ماحسيتي سمر اليوم شوي معصبة؟!
سارة : لا وعليه بالعكس .. حسيتها حزينة اليوم ومحبطة .. مادري شفيها .. شكلها تحب ..

سارة قطت القنبلة على يعقوب اللي إنتفض يوم سمع هالكلمة : تحب!! أكيد تحب .. مو تحب حمد ولد عمج!!
سارة حست بالغيرة لكن هيهات : لا .. آنه تكلمت وايد ويا سمر البارحة عن هالموضوع .. وعلى فكرة .. سمر من زمان نست هالإحساس وهالشعور تجاه حمد .. وعرفت أخيرا إني وحمد نحب بعض ..
يعقوب حس إن إخته وايد ماخذة الموضوع عادي جدامه : مو كأنج شوي مصختيها!! كل كلمة والثانية قلتي نحب بعض ونحب بعض!! حشميني يالميهودة!!
سارة إنحرجت .. تغيرت ألوانها .. أحمر اصفر اخضر وكل اللي قالته : إن شاء الله ..

يعقوب إبتسم إبتسامة شريرة على شكل سارة اللي تغير جذريا .. للحين مافقدت لمستي .. وقعد يفكر بحزن .. حتى سمر بتضحي بحبها عشان سارة وحمد .. والله إنج ياسمر من طينة حمدان .. تفكرون بالناس قبل الكل .. ياريتج حبيتيني ياسمر .. ياريتج ..

وصلو البيت والكل رحب في يعقوب .. حتى راشد خذها عذر وماراح المدرسة .. وأم يعقوب زودت حنيتها على ولدها البجر حبتين شوي .. ليما طفرت يعقوب من طوره ..

سمر اللي كانت قاعدة عند أبوها شاردة تفكر في يعقوب ومعاملته لها اللي ماراح تتغير أبدا .. دايما راح تكون البنت الصغيرة اللي دايما لازم تتحذر عشان لسانها لا ينفلت جدام اللي أكبر منها .. وفي خاطرها ((ليش تزعلين ياسمر .. إنتي جذي صج)) وأبوها حس إنها متضايقة شوي..

بوحمدان : سمور حبيبتي .. شفيج ماتاكلين؟! شوفي الحلاو اللي يابته أمج ولا الحلوى البحرينية .. يله محد بيرفع علي السكري غيره .. ماخليته اليوم ..
سمر بملل : مالي مزاج يوبا .. إذا بغيت باكل ..

إلا بدخلة حمدان ونجاة ومشعل .. اللي تغيرت معاملة الأخيرين جذريا تجاه سمر .. نجاة صارت أحن على سمر ومشعل يبتسم بين اللحظة والثانية لها .. سلمو على بوحمدان وقعدو يسولفون .. ماكان ناقص قعدتهم إلا ناصر المرح .. أو ناصر العاشق ..

حمدان قبل لا يطلع : يوبا بغيتك بموضوع بس مابيك تعصب منه ..
بوحمدان : خير ياولدي؟!
حمدان : الخير بويهك يايوبا .. يوبا .. آنه قررت إني ماتزوج سارة بنت عمي ..

الكل تفاجأ لكن سمر إنصدمت .. لأنها ماتدري عن الموضوع ..

مشعل : صج ماعندك سالفة .. فاتح الموضوع هني بالمستشفى!!
أم حمدان : ليش ياحمدان؟! بعد ما أبوك خطبها من عمك؟!
حمدان : يمه .. آنه كلمت سارة وسارة رفضت الموضوع .. ويعقوب يدري .. يعني هو بيخبر العايلة .. وآنه بصراحة ماقدر اتزوج سارة لأن مشاعري تجاهها مو مشاعر زوج لزوجة ..
أم حمدان : ماصدق .. إنت حمدان اللي ماكل جبودنا علشان نخطب سارة له والحين تقول إن مشاعرك تجاهها مشاعر أخوة!!
بوحمدان : خليه يانجاة .. الزواج قسمة ونصيب .. إذا ماكانت سارة بتكون غيرها .. ولا شنو ياحمدان؟!
حمدان : أكيد يوبا .. بس سارة ماقدر أتزوجها .. وإنت يوبا لا تشغل بالك .. عمي بروحه مستحي يقول لي .. آنه بهالكلام بعد بهدي الوضع اللي بيناتنا .. ولا شرايك يوبا؟!
بوحمدان : ماخطيت يوم قلت إنك ريال ياحمدان .. على بركة الله ..
حمدان : إن شاء الله ..

سمر تطالع اخوها بكل حنية .. والله إنك رجل ياحمدان ولا كل الرجال .. تضحي بحبك لسارة اللي الكل يدري عنه من الطفولة عشان ولد عمك .. ياخسارتها سارة فيك ويامكسبها اللي بتاخذك ..

بعد إسبوع من ردة بوحمدان للبيت أكبر عزيمة تحددت يوم اليمعة بإسمه .. العايلة كلها كانت معزومة في بيت بوحمدان .. سمر كانت تستعد على أقصاها كأنها بتدخل حرب ويا يعقوب .. تحدد الإسلوب اللى بتكلمه فيه .. متى بتهتم لكلامه ومتى بتعطيه ويه .. يعني إستيراتيجية ولا مثلها صارت .. حتى المحارب الكبير ألكسندر العظيم ماخطط بمثل هالمخطط الجهنمي .. كانت تدري غن الناس يقولون إن خبث النساء ماعليه خبث .. وهي تبي تبرهن لأي مدى راح توصل ويا يعقوب .. بتخليه لازم يعترف بحبه لها وتنسيه الإماراتية اللي معلق مصيره بمصيرها .. آنه أوريك يايعقوب .. إن ماخليتك تبجي وتتحسر على اليوم اللي قررت فيه إنك تعاملني هالمعاملة .. خلاص سمر الياهل راحت ويات مكانها سمر القوية اللي بتنزل غرورك هذا بالأرض ..

يعقوب من جهة ثانية خبر الكل بالبيت بسفرته اللي إن شاء الله بتكون بعد ملجة سارة وحمد اللي الكل مستعد على أوجه عشان هالمناسبة الغير متوقعة.. واللي نوعا ما الكل تنهد يوم سمع عنها .. لأن سارة وحمد ثنائي رائع .. والكل ينظر حق حمدان ويعقوب على إنهم التاليين .. بس هيهات يعقوب يتزوج وحدة غير سمر ..

ويه اليوم الموعود .. اللي يعقوب بيخبر العايلة بشكل رسمي عن قراره .. حتى سمر .. هو كان ينتظر بس ردة فعل سمر لين ماتعرف عن قراره ..

خلونا نرد حق شي مهم .. طبعا كندورة يعقوب الإماراتيه تكنسلت وإنرمت بالزبالة من بعد الضرابة اللي صارت ويا ولد عمه .. ريله تعافت تماما ولا يبين عليها إنها يوم كانت متعورة .. وهو كان وده يلبسها لآخر مرة بس ماشائت الظروف .. آه ياسمر .. أشياء وايد كان من الممكن تصير بيناتنا بس الظروف ماشاءت ولا راح تشاء .. أحبج ياسمر .. أحبج ..

كانت هاذي كلمات يعقوب ودموع الحب كلها بعيونه .. يحاول يتنهد ويريح نفسه لكن بكل تنهيدة تنهمر ألف وألف دمعة ألم وحزن تعلن إنتهاء كل الأحلام وكل الأماني اللي بناها في 4 من أحلى سنوات حياته .. خلاص .. هذا العذاب لازم ينتهي .. لازم ينتهي ..

سمر ماكانت تدري بهالمعاناة اللي يمر بها يعقوب .. هي تفتكره عايش حياته ولا عليه من أحد .. بس يعقوب كان عايش بنار الحب اللي ماخذه كل قوته وطاقته .. يعقوب كان دايما حساس بطبعه .. بس غروره المتصنع وكبريائه جدام الناس يبرهن شيء ثاني ..

حمدان كان وده إنه يسافر ويطلع من الديرة ولا يحضر هاليوم .. يتصنع إنه فرحان والدنيا مو سايعته على خطبة حمد لسارة .. سارة حبيبة قلبه الوحيدة اللى حبها بحياته .. ماعاش مراهقته مثل كل الشباب من حبه الشديد لسارة .. وكان مخلص لها بكل مرحلة وكل لحظة بحياته .. حتى بسفرته لأمريكا لمدة 3 سنوات كان من الممكن يمارس اللي بخاطره هناك مثل كل الشباب اللي يسافرون بس هيهات .. سارة كانت كل إهتمامه وكل أفكاره وكل أمنياته .. ثابر وكبر نفسه ونجح وياب أعلى نسبة عشان لين رد يرفع الراس بنجاحه بره البلاد .. آه يالدنيا .. جرحج ماكو مثله جرح .. ولين جرحتينا تتفنين بالعذاب .. جرحتيني بمعرفة رفض سارة لي .. الحين تتفنين بتعذيبي بخطوبة حمد لسارة وإضطراري إني أسمع التخطيطات وأساهم بالإستعدادات ..

ناصر من ناحية ثانية كان عايش بعالم ثاني .. تغير ناصر وتغيرت طبايعه .. بس ظل على خباله الحلو اللي الكل يحبه عليه .. حب دانة له غيره وخلاص صاير أكثر رزانة وتحمل .. وبعد نكسة أبوه اللي حسسته إنه بيوم من الأيام راح يخسر أبوه الطيب ويخسر كل حياته وهو واقف مكانه مثل الولد المدلل المعتمد على أمه وأبوه بكل شي .. خلاص الحين .. هو كبر وصار ريال .. لازم يبني حياته من الحين عشان يكبر ويرفع الراس ويقدر يرتبط بدانة حياته مثل مايسميها ..

سارة وحمد كانو عايشين بدنيا ثانية .. دنيا الحب والوله والعشق اللي ياخذ كل نفسهم .. ويضطرون للزفر عشان يردون النفس لأنفسهم ويحسون إن الدنيا مو سايعتهم .. بس سارة ماتحاول إنها تبين وناستها حشمة لبنت عمها وولد عمها حمدان اللي ماتوقعت إنه يحبها بيوم من الأيام .. حمد كان معظم الوقت قاعد يرسم حياته ويا سارة .. ويستغل كل قدراته وقوته عشان هالحياة اللي راح تكون مكللة بالحب والوفاء والإخلاص .. بس في نفس الوقت ولد عمه يعقوب كان كاسر خاطره حيل عشان إنه مايقدر يحصل حب سمر .. فكر إنه يساعده بس هو يعرف يعقوب .. أكره شي عنده إن أحد يشفق عليه ويحاول يساعده ..

محد كان يدري باللي يصير بمخ بوحمدان اللي كان يخطط ويدبر ويرسم ويا بويعقوب وبوحمد .. حتى حريمهم ماكانو يدرون باللي قاعد يصير ((ولا إنتو بعد بتعرفون )) ..

بالمناسبة .. يوم العزيمة كان عيد ميلاد رغد اللى بتكمل 11 سنة وتدخل الـ 12 .. رغد بنظرها هي كبرت .. بس جدام الكل هي الياهل الصغيرة اللي محد معبرها .. حتى إنها بدت تتشرى لها مكياج وثياب مثل البنات ..

وصلت عايلة بوحمد أول شي .. لكن حمد ماكان وياهم .. راح يشتري التورت لرغد وباجي الأغراض .. وطبعا إتفق مع سارة إنهم يروحون المكان ويا بعض .. ومرة وحدة يستغلون الفرصة بالمغازل ..

رغد كانت فرحانة حيل على اللي يسوونه العايلة عشانها .. وحصلت تدليل عمرها مابتحصله غير هاليوم .. حتى ناصر اللي كان دايم يشد شعرها يوم شافها وقف يصفر لها على كشختها .. وحست إنها صارت مرة خلاص ((ههههههههههههههههههههههههه يحليلها مصدقة روحها)) ..

سمر كانت قاعدة بدارها وهي ترتجف من الخوف كأنها عروس يايين يخطبونها .. قلبت كبتها فوت تحت وهي تدور لها ثياب تلبسها ولا لقت شي .. إتصلت في دانة تروح تشتري لها شي بالسريع .. لكن دانة حست بالسخافة لأنها تعرف إن سمر تمتلك أكبر مجموعة ثياب من أحسن المصممين والماركات .. وسدت الخط بويهها ((فشلتها لوووووووووووووووووووول)) وقررت سمر إنها تلبس جلابية أمها شرتها لها يوم سافرت البحرين بآخر عطلة صيف من محلات الغريب ((مالت عليها خلت السعفة وراحت الغريب الحزر)) ولبست معاها طقمها الغالي اللي أبوها فصله لها من يوم كان عمرها 5 سنين .. قلادة بها قلب أخضر من الزمرد .. وتراجي على شكل قلب مع حواف ذهبية .. وخاتم ديزاينه كان أروع شي بالطقم كله .. لأن كان عبارة عن 3 قلوب متداخلة ببعض .. وسحت شعرها وخلته طبيعي مثل كل مرة .. لاحظت إنه طول هالمرة أكثر عن كل مرة ليما وصل لتحت ظهرها .. وآخر تسريحة سوتها إن شعرها يكون مقطع على هيئة طبقات خلاه يصير روعة .. خصوصا إن شعرها بصورته الطبيعية فيه تموج روعة ..

المفاجأة كانت عند الباب .. زاهية وزوجها مبارك ردو الديرة من يومين وماخبرو أحد .. الكل راح عند الباب إلا بوحمدان اللي كان قاعد بالصالة الرئيسية لأن الطبيب منعه من الحركة الزايدة .. زاهية عقب ماعرفت عن اللي صار راحت لأخوها تلمه بكل قوتها .. لأن زاهية قبل لا تصير زوجة مبارك كانت مدللة حمدان والكل كان يعرف غلاها عند إخوانها ..

وصلت عايلة بويعقوب ودخلو إلا يعقوب كان واقف بره وطبعا متردد .. راشد دخل وهو حامل الدب الكبير اللي شراه لها .. ويوم حطه على الأرض وقف يمثل بتعب إنه تعب من حمل الدب .. ويوم شافته رغد تخبلت على الدب ((أقول لكم ياهل خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ)) ..

راشد : مرة ثانية حملي هداياج بروحج .. إنتي فاهمة!!

رغد رفعت عيونها لولد عمها اللي كان دايما جاسي وياها .. وماطلعت له لسانها مثل كل مرة يزعجها .. راشد تم واقف مكانه مثل المسبه .. كأنه أول مرة يطالع رغد .. حسها رغد غير .. رغد كبرت وصارت بنت .. عيونها كانت تحمل رونق ثاني .. لمعة غريبة .. جاذبية مينونة .. حس بعروقه تتنفض من جسمه .. ورغد راحت عنه الأن نظراته صارت نظرات أهبل .. وراشد تم واقف مكانه وراح ناصر صوبه مستغرب ..

ناصر بصوت واطي : سود الله ويهك .. خلصو البنات تبقق عيونك برغودة النونو ههههههههههههههههههههههههههه ..
راشد حس بالحرج ولون ويهه صار أحمر : ها .. جب نصور .. هاذي رغد الياهل .. شفيك إنت حمار!! وصل على النبي .. صج إنك إبليس!!
ناصر : ها ها ها .. يوبا قلت عني نفس الكلام .. لو تشوف روحك يارشود غير تموت من الضحك .. والله فشلتنا .. ماكو إلا رغود عاد!!
راشد : أووووووووووف ول عني زين ..

يعقوب كان توه بيدخل داخل إلا وسيارة سارة تدخل الفيلا .. سارة تغير شكلها .. هذا شموقفه هني .. ماحصلت وقت تتصل في حمد تقول له يتأخر عشان تدخل يعقوب بعدين يدخل وراهم لأن حمد كان وراها بموستنغ وليد اليديدة .. حمد يوم شاف يعقوب وقف ريجه ببلعومه وماقدر يبلعه .. ياربي يعقوب الحين بيذبحني .. أكيد بيشك فيني وفي سارة .. وطبعا يعقوب كان واقف يطالعهم من ورا النظارة .. أوريكم يالملاعين أثنيناتكم ..

سارة وهي ترتجف : قوة يعقوب .. شفيك واقف بره؟! ليش مادخلت؟!
يعقوب : عاجبني الجو .. وحبيت أوقف بره شوي .. إنتي من وين ياية؟!
سارة : ها؟! رحت أشتري هدية لرغد ..
يعقوب : مو أمس رايحة مشترية لها!!
سارة ماتت من الخوف : إي .. بس كانت ناقصة ..
حمد ياي صوبهم وبتماسك مصطنع : هلا يعقوب .. شخبارك؟!
يعقوب بنظرات قاتلة لسارة : بخير .. إنت شخبارك؟!
حمد وهو يبلع ريجه ومنظره منعفس : بخير الحمد لله .. علامكم واقفين بره؟! في شي؟!
يعقوب وعيونه على سارة اللي شوي وتبجي : لا بس واقف أنتظر سارة .. وإنت من وين ياي؟!
حمد : ياي من المخبز يبت تورت رغد ..
يعقوب : إي يصير خير .. يله سارة جدامي ..
سارة : إن شاء الله ..
دخلت سارة وظل يعقوب يطالع حمد ..

يعقوب : حمد .. بقولها لك مرة وحدة بس .. مرة ثانية إن تكرر اللي صار اليوم مابيحصل خير .. سامعني؟!
حمد كان عارف إنه غلطان وحمد ربه إن محد يدري عن المغامرة اللي صارت قبل إسبوع : إن شاء الله .. السموحة يعقوب ..
يعقوب : بالحل .. يله ندخل قبل لا يسألون عنا ..
حمد وقلبه شوي خف من الدقات : يله ..

دخلوا حمد ويعقوب .. سلمو على الكل اللي كان قاعد ولمو مبارك وعمتهم اللي كانو مفاجأة لهم .. زاهية تخبلت على حمد لأنها أول مرة تشوفه من ردته من السفر .. بس قالت في بالها ((هم يعقوب أحلى)) الكل كان قاعد والضحك والسوالف على الآخر لأن ناصر وراشد شابصين بمبارك وينكتون له وزاهية تساعدهم .. بس الزين إن مبارك كان فلتة مثلهم ..

ناصر : إلا أقول ياراشد .. ماتحس إن مبارك شوي فتح لونه؟!
راشد : إي والله!! تتسبح بشنو ها؟! أكيد حليب البقر ببلجيكا شي ثاني ..
مبارك وهو ويبتسم : راشد .. أي شي .. إلا قول لي شخبار الضيجة معاك؟!
راشد مستغرب : مافيني ظيجة!! من قال لك هالحجي!!
مبارك وهو يشرب الجاي : لا بس دشداشة ضيجة اليوم غير عن كل مرة .. الديزاين هالمرة شسمه؟!
ناصر ضحك من قلب على راشد اللي صار شكله أهبل : أصلا هذا ديزاين يديد محد مسوي مثله .. ومحتر يعني مني ولا من رشاقتي ويا كرشتك؟!
مبارك : آنه صج مكرش لكن مايوع روحي وأروح السالمية باليوع عشان المغازل .. ولين رديت آكل آكل إسبوع ..
ناصر خلاص تولول من الضحك وراشد : إنت شمضحكك؟! والله إنك فاضي وماصخ ..

قام راشد عن مبارك وناصر فجأة .. واللي صدمه إن دشداشته كانت فعلا وايد ضيجة .. لدرجة إنها إنفتقت عند الإبط .. راشد ويهه صار مثل الطماط من ردة فعل الكل .. وناصر خلاص راح فيها والكل يضحك وراشد واقف مكانه مثل الغبي .. وشوي يطلع من البيت إلا ورغد وقفته ..

رغد : ناصر إضحك ليما تشبع .. أصلا إنت تغار ليش إن راشد أضعف منك مو مثلك بو كرشة .. ماعليك راشد إنت أحسن منهم كلهم .. وإذا بغيت أحد يوصلني المدرسة بخليك إنت لأنك أحلى واحد فيهم ..
يعقوب : هاااااااا!! رغود!!
رغد بمستحى : من بعد يعقوب طبعا .. يعلني مابجي عليه ..

والكل ضحك إلا راشد اللي وقف يسمع كلام بنت عمه اللي حسها لأول مرة حبوبة وتدش القلب .. من يدري يمكن لأنها مدحته حس جذي ..

ناصر : ههههههههههههههههههههههه قوم الله لا يبارج فيك ويا هالدشداشة .. أضيج من فستان أليسا .. قوم يله ههههههههههههههههههههههه ..
زاهية : إلا وينها سمور؟! فديتها ماشفتها .. للحين مانزلت!!
نجاة : مادري عنها والله .. من الصبح للحين بغرفتها مادري شتسوي!! بخلي كاكي تروح تناديها ..

يعقوب قلبه بدى يدق بصوت سمعه ..

سمر : كاني هني .. مايحتاي تخلين كاكي تييني ..

الكل قعد يطالع سمر وكشختها كأنها عروس .. حتى ناصر وراشد وقفو مكانهم يطالعونها كأنها ملكة جمال .. تنزل من على الدري لابسة نعال هندي الديزاين .. عليه شك بالأخضر والذهبي يناسب ثيابها .. ويعقوب ماقدر يتنفس من جمال سمر .. حس إنه بيدوخ .. حس إنه يبي يقوم لها وييود يدها ويقول للعالم كله إنها حبيبته .. بس ثبت نفسه .. حتى من كثر ماكان قابض على يده حس إن أظافره إنغرست براحته .. سمر حست بردة فعل يعقوب .. وإنه بيموت من الحرة على حلاتها .. خلك موووووت من القهر مثل ماتقهرني ..

راشد أول من تكلم : الله الله الله .. ماقدر آنه .. بموت والله بموت .. حرام عليج .. شوي خفي على الدنيا .. ماتتحمل القلوب يابنت ضاري ..
سمر بدلع : ههههههههههههههههههههه مايحتاي تقولي ((تطالع يعقوب بشر)) موناوية أرحم أحد .. اللي مايستحمل يوقف ويقول ..
وليد لأول مرة يتجرأ: آنه أوقف لج وأقول .. يمين يسار .. عرباوي قطه بحر ههههههههههههههههههههههههه ..

الكل ضحك إلا سمر .. لأنها تعرف إن محد بيعتبر للون غير وليد .. وراحت عنه تسلم على زاهية ومبارك وتبوس راس أبوها .. وتحب على راس عمامها وحريم عمامها .. وقعدت يم أمها اللي كانت بعد لابسة جلابية حمرا بحرينية التصميم وهي تطالعها بكل فخر ..

يعقوب مارفع عينه طول الوقت .. وحمدان يطالعه بين فترة وفترة وهو حاس بولد عمه الغبي .. بس سكت عنه ولا قال له شي .. السوالف كانت متنوعة وأغلبها تتعلق بسفرة زاهية والأشياء اللي شافتها والعرب اللي عايشين بره بلندن ..

راشد : آآآآآآآآآآآآآآه يانصور متى نخلص مدرسة ونروح أمريكا!!
ناصر : إنت شكو تدرس هناك!! بالجامعة وسنتين وتخلص .. وأصلا آنه قررت إني ماروح أمريكا خلاص ..
سمر بخبث : ليش ناصر؟! بالعكس أمريكا بتشوف فيها الشقر والصفر اللي قلبك يموت عليهم ..
ناصر بشاعرية تموت الواحد من الضحك : خلاص .. مابي الشقر ولا الصفر .. عندي القمر نسل العرب الأشراف ..

سمر وسارة يضحكون عليه وراشد يطالعه بكل إستهزاء ..

وكملت سمر : أي عرب!! إلا قول العيم هههههههههههههههههههههههههه ..
ناصر هني تغيرت ألوانه ووقف لسمر : سكتي إنتي فاهمة؟! بنت عرب غصبن عن اللي يرضى ((يطالع أمه اللي تدري بكل شي)) واللي مايرضى .. بس بيرضى لين هددتهم ((يطالع أبوه وهو يبتسم)) ..
بوحمدان : لوتمووووووووت ..
ناصر ركع عند أبوه : يوبااااااااا حرام عليك!!
بوحمدان : قوم لا بار ك الله فيك .. قلت ماكو ..
ناصر يتظاهر بالبجي : هئ هئ هئ يوبا تكفى ..
بوحمدان : أوووووووف لا يعني لا .. أصلا مابنعطيك إلا دانة رفيجة سمر .. لأنها حلوة ومهذبة وحبوبة حيل .. ماكو البنات اللي تعرفهم ..

ناصر وقف بإستغراب .. اللي قاله أبوه اليوم خلاه يصير أسعد إنسان .. مع إن أبوه كان يتكلم من دون قصد ومعرفة باللي يصير بين ناصر و دانة .. ناصر حس إنه أكثر الناس سعادة وحضن أبوه وباسه بكل هدوء وإحترام خلت الكل يستغرب من تصرف ناصر ..

ناصر وعيونه تدمع : الله لايحرمني منك يايوبا .. ولا يفارقني عنك ولا يوم بالدهر كله ..

بوحمدان طالع ولده بكل حب وحنان ولمه والكل نزل راسه .. اللي يمسح دمعة .. واللي يحمد ربه .. واللي يقول الله لا يحرمنا منك يابوحمدان .. وزاهية اللي خلت العنان لدموعها اللي حاولت تحبسها .. وسمر كانت أكثر وحدة متأثرة من الوضع .. خصوصا إنها كانت السبب بنكسة أبوها .. كانت تبي تبجي وتوقف دموعها تطالع الكل تشوفه مشغول .. وشوي تقوم بس نظرها لا إراديا راح عند يعقوب اللي كان يطالعها بنظرات كلها حنان كأنه يقول لها ((إنتي مالج أي ذنب ياسمر .. مالج أي ذنب)) ..

سمر إرتاحت .. تمت تطالع يعقوب وهو يطالعها ولا عليه من أحد .. حس إنه بعالم ثاني .. عالم مايرتبط بالحس الواقعي .. وكأنه يطير وسمر معاه ..

بوحمدان قطع الصمت والأحلام : يله عاد قلبتوها مناحة .. قومو نشوف شطبخت لنا اليوم أم حمدان .. مجبوس دياي بحريني ولا مموش كويتي ..
أم حمدان : إلا مجبوس دياي بحريني ويابقل وبصل بعد ..
بوحمدان : أقوووووووووووووول راحت عليكم اليوم من ريحة الحلوج اللي بتكرهكم بروحكم ..
الكل : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..

يعقوب بعد مانتبه لكلام عمه نزل عيونه بالأرض وسمر نفس الإحساس .. وحست إنها بتموت من يعقوب .. ليش يقهرها بحركاته .. ويعقوب حس إنه بيموت إن ماتكلم أكثر .. وقبل لا يقوم الكل وقف يعقوب ..

يعقوب : عمي .. قبل لا تتغدون بقول لكم شي ..

سمر يودت قلبها .. وسارة إعتفست ملامحها .. أم يعقوب شرعت بالبجي .. والكل مستغرب .. شسالفة ..

بوحمدان : قول ياولدي ..
يعقوب وهو يطالع إيدينه يتحاشي النظرات : آنه .. آنه قررت أسافر .. أتهجر بره الكويت ..

الكل إنصدم ووقف مكانه .. بو حمدان بوحمد .. راشد اللي يدري نزل راسه .. ناصر تم قاعد مكانه مستغرب بس مو متفاجئ لذيك الدرجة .. مع انه يحب ولد عمه وايد بس إحترم قراره .. وسمر .. سمر كانت بعالم ثاني .. كأنه احد صاب ماي بارد عليها .. حست بروحها تنتفض بداخلها ... يعقوب يتهجر .. يعقوب يروح عني .. ليش .. ليش يبي يروح ..

بوحمدان : ليش ياولدي؟! أحد يترك ديرته ويروح بره!! ليش شناقصك؟!
يعقوب والعبرة خانقته : لا عمي .. ديرتي على عيني وعلى راسي .. بس .. ماقدر أقعد أكثر ((يطالع سمر بطرف عينه)) محتاج أطلع من الديره ..
بوحمد : ياولدي ناس يتمنون يردون للكويت اليوم قبل باجر وإنت تبي تطلع منها!! أحد يعيف ديرته وناسه وأهله!! وأبو ك .. مافكرت فيه؟!
بويعقوب : خله يابوحمد .. يعقوب ريال ويعرف مصلحته أكثر من أي شخص ثاني ..

بويعقوب كان حاس بولده خصوصا بعد اللي صار بالمستشفى مع سمر .. وعذره .. بس أم يعقوب راحت في البجي وسارة وأم حمدان يهدون فيها ..

بوحمدان : وين بتروح؟!
يعقوب وهو يحس إنه قتل نفسه باللي أعلنه : قلت يمكن أستراليا ولا نيوزلندا .. دنيا توها تقوم وعرب وايد هناك .. وماراح أحس بالغربة وايد ..
حمدان : لكن تهاجر مرة وحدة!! هاذي شوي مالها داعي يايعقوب!!
يعقوب : ماظن في فرق بين الهجرة ولا السفر .. كله نفس الشي .. وآنه مقرر إني مارد إلا بعد سنوات .. محد راح يفتقدني .. إلا عايلتي يمكن ..

سمر ماستحملت أكثر ووقفت والكل يطالعها ويطالع شكلها المتغير ودموعها اللي طاحت من عيونها .. راحت عند يعقوب ووقفت جدامه .. مايفرق بينها وبينه إلا أقدام بسيطة ..

سمر : وإنت الصاج .. محد راح يفتقدك .. وين ماتبي تروح روح .. لاتظن إن في أحد بيسأل عنك .. بالعكس النغصة اللي كانت على قلبي بتنزاح مثل الهم اللي يروح .. واللي يقول لك إنه راح يفتقدك صدقني هذا إنسان ينافقك .. لأني آنه شخصيا ((وراح صوتها بالدموع اللي بينت مشاعرها اللي كانت عكس اللي تقوله)) بفتك منك ..

وراحت سمر غرفتها وهي تركض مو معبرة أحد بالصالة .. والكل يطالعها وأولهم يعقوب اللي حس إنه مات خلاص .. مابقى شي إلا إنهم يعلنون للكل إنه مات .. حرقة سرت بدمه نفضت بدنه كله .. وشال عمره وطلع من بيت عمه والكل يناديه .. حمد لحقه لبره بس يعقوب كان أسرع .. وركب سيارة أبوه البي أم دبليو 745 السريعة وإختفى من ممشى الفيلا بره البيت .. حمد رد داخل ونادى حمدان عشان يلحقون يعقوب ..

بوحمدان : لا .. خلوه يروح مكان اللي يبي يروح له .. يبي يقعد بروحه شوي ..
بويعقوب كان مكسور الخاطر بس واقف مثل العمود وبوحمدان يقول له : يابويعقوب .. عساك مايبت له طاري بالكلام اللي بيناتنا!!
بويعقوب : لا أبد .. ماتكلمت من ورا شورك يابوحمدان ..
بوحمدان : زين زين ..

بوحمدان ظل ساكت منزعج من تصرف سمر تجاه ولد عمها .. وسمر بس ركبت غرفتها سكرت الباب وراها .. ومن القهر قعدت تكسر بالأغراض اللي بالغرفة ودموعها تنزل من عيونها .. والأفكار تييبها يمين ويسار .. والألم بقلبها عامي عيونها .. ترمي كل شي تشوفه جدامها .. كأن يعقوب اللي واقف جدامها .. وصلت يدها للبرواز اللي كان يضمهم كلهم .. تمت تطالع الصورة بقهر وألم فظيع يكتسح كيانها .. قبل كانت تطالع الصورة لأن حمد كان في الصورة .. الحين تطالع الصورة لأن يعقوب فيها .. لام سارة وبعيونه نظرة تحدي تحرق القلب .. مصير البرواز كان أسوأ من أي شي ثاني بالغرفة .. لأنها رمته على جامة البلكون وكسرها وطلع بره البيت ..

سمر وقفت كأنها خلاص .. إستسلمت .. إنهارت على الأرض وهي بحالة تقطع القلب .. حست نار تسعر بيوفها .. أكيد يبي يسافر عشان يكون وياها .. يكون وياها .. وياحبيبة القلب .. ويمثل علي .. يمثل علي على باله ىنه بيمشي علي تمثيله .. أكرهك يعقوب .. وأكره اللحظة اللى عرفت فيها إني أحبك .. ياللي حبك كله مذلة .. ذليتني بحبك يايعقوب .. ذليتني .. أكرهك كثر ماحبيتك .. أكرهك كثر ماحبيتك ..

وفي بيت بو يعقوب وقف يعقوب سيارته عند الباب وطلع منها بسرعة .. نادى على الخدامة تزهب وياه أغراضه لأنه ماراح يأخر السفر أكثر ..

يعقوب بصراخ يهز البيت : باكي .. باكي ويهد ..
باكي مسرعة من المطبخ : جي بابا ..
يعقوب : ييبي السوت كيس من الستور وتعالي وراي بسرعة ..
باكي خايفة : جين بابا ..

طلع يعقوب فوق بسرعة وهو يتجاوز بعض العتبات .. ودخل غرفته وفتح الكبت .. طلع البدلات كلهم .. ورماهم على السرير .. طلع الربطات ورد قطهم بالكبت لأنه مابيشتري اللي يبيه من هناك .. شال وياه جم ثوب وأقمصة .. دخلت باكي وراه وطردها من الغرفة .. راح عند الدريسر وشال ساعاته كلهم .. والجواز ومحفظة البطاقات الإعتمادية .. وهو مشغول إلتفت حق البرواز اللي على الدريسر .. كانت نفس الصورة اللي عند سمر .. يطالع سمر من الصورة بكل حقد .. وقال بصوت عالي ((خلي حمد ينفعج)) ورمى الصورة بكل قوته للطوفة وتحول البرواز الناعم إلى فتات جزاز .. ويعقوب واقف يطالعه ويطالع القطع المنثرة كأنها حياته اللي تكسرت من يوم حب بنت عمه .. كمل حزم باجي الأغراض وطلع من البيت بدون رجعة .. وقبل لا يركب سيارته راح عند الخيول .. تكلم ويا فيفيك اللي يرعى الخيول ..

يعقوب : فيفيك ..
فيفيك : نعم بابا ..
يعقوب : إذا راشد رد من بيت عمي قول له يتصل في سلطان ويخليه ياخذ الخيول عند زيد .. فاهم؟!
فيفيك وهو منزعج من نبرة يعقوب : جين بابا .. بس بابا سلتان في مايجي وايد!!
يعقوب : مو شغلك إنت .. بس قول لراشد وعن القرقر فاهم؟!
فيفيك : إن شاء الله بابا ..

وراح يعقوب عن فيفيك وركب سيارته الكروزر بدال سيارة أبوه .. وهو حاط في باله إنه ماراح يرد أبدا



من مواضيعي :