الموضوع: قصه ولد العم
عرض مشاركة مفردة
  #30  
قديم 19/12/2006, 09:45 PM
صورة لـ sweet angel
sweet angel
خليــل
 
رد: قصه ولد العم

(((((الجزء الثلاثين)))))
الكل كان واقف عند غرفة بوحمدان لأن الأطباء أعلنوا عن حالته إنها حالة إحتضار .. أم حمدان تبجي من خاطر .. وسارة تبجي بحضن أمها .. ووليد اللي بس وصل من المخيم قالو له عن السالفة ويه المستشفى كان قاعد ويا أمه .. حمد ويا أبوه .. وراشد مع أبوه .. وحمدان مع أمه .. إلا سمر ... كانت واقفة عند جامة الغرفة تطالع أبوها بنظرات حالمة .. الدكاترة قاعدين عنده ويا جم نرس يركبون عليه أجهزة زيادة .. سمر تطالع أبوها وفي مخها تناديه ((يوبا .. آنه هني .. كاني واقفة .. علامك ماتطالعني .. زعلان مني .. يوبا سامحني .. آنه ماكنت أقصد أتعبك .. بالعكس .. يوبا آنه أحبك .. أحبك يوبا .. تسمعني يوبا .. آنه أحبك .. والله العظيم ماحب أحد كثر حبي لك)) وبدت تبجي مع هالكلام اللي خطر في بالها ((يوبا لا تيتمني .. بعدي ماتهنيت فيك .. لا تخليني أخسرك وأخسر الكل وياك .. كلنا نروح فدى لك ياطويل العمر .. أبوي الغالي .. لاتروح عني)) ..

سمر فقدت سيطرتها وطاحت عند باب الغرفة .. في نفس الوقت بوحمدان صحى وكأنه حس بكلام سمر ..
حمد راح عند سمر يلمها بذراعينه والكل ملتم عليها .. سمر إنقلب لونها أبيض .. بدون حياة .. وسارة ماستحملت .. صرخت بإسم سمر ورجت الممرات بصوتها .. سمر ..

يعقوب كان راقد بالغرفة الثانية لأنه مخدر .. لكنه حس بصوت سارة وماقدر يقوم ولا يفتح عيونه .. في حلمه سمر كانت زوجته .. قاعدة وياه ببر أخضر كأنه من برور نيوزلندا .. توكله مرة وتاكل مرة .. وهو يضحك معاها .. بس سمر قامت وراحت عنه تمشي .. يناديها تلتف له وتضحك وتكمل دربها ..

سارة راحت عند يعقوب لأن يعقوب كان قوتها كلها .. راحت عنده .. تهزه وكان مثل الميتين مايقوم ..

سارة بصوت يقطع قلب اللي يسمعها : يعقووووووووووووب قووووووووووووم .. يعقوب .. سمر ماتت .. يعقوب قوووووووووووووووم ..

يعقوب أوتعى كأنه قاعد من كابوس فاتح عيونه على وسعهم .. حتى المتورمة .. يطالع سارة .. مايسمع شي .. للحين تحت تاثير المخدر .. حاول يتكلم لكن حس بالتنمل بكل بقعة في جسمه ..

ماقدر يطلع إلا كلمة وحدة : سمر ..
سارة ماسمعت اللي قاله يعقوب وظلت تبجي : يعقوب راحت سمر .. يعقوب سمر ماعادت بيناتنا .. يعقوب قوم ردها لي .. يعقوب قم قول لها إنك تحبها .. قوووووووووووم يعقوب قوم ..

يعقوب إوتعى على كلمة سارة .. راحت سمر .. قلبه وقف عن الدق .. الحياه صارت بلا معنى .. اليقين إختفى .. وحل مكانه عدم التصديق .. سارة كانت طايحة عند ذراعه وهي تبجي من خاطر .. ماحست له وهو يقوم بس يرد يطيح مكانه لأنه مخدر .. قام مرة ثانية .. وهالمرة وهو يشد على السرير بكل قوته .. إستوى بقعدته وسارة تطالعه ..

وهو ماسك بطنه من الألم اللي فيه : خذيني لها ..

سارة سندت أخوها بس ماقدرت عليه لأنها بنت وهزيلة .. راحت تنادي حمد اللي ياها مثل البرق وعيونه كلها دموع .. حمد سند يعقوب اللي كان يعري لأن ريله تعورت شوي من المضارب .. بس كل هذا ماهمه .. راح عشان يشوف سمر اللي ظلت مكانها طايحة بحضن أمها .. نجاة تطالع بنتها بغير تصديق .. بنتي الوحيدة .. الغالية حبيبتي سمر .. قومي حبيبة أمج .. عشان أمج قومي .. قومي ياقطعة من قلبي قومي ..

أم يعقوب راحت لولدها اللي كان يكسر الخاطر شكله .. هي تدري إنه يحب سمر .. وراح يستخف إن شافها على هالحال ..

الساعة كانت 2 بالليل والكل تعبان حيل .. وبدون مايدرون بوحمدان حالته كانت شوي شوي تطلع من الخطر ..
يعقوب رمى نفسه عند سمر وهو ياخذها من عند نجاة .. الكل بجى على مظهره وهو حاط نص جسمها بحضنه .. يمسح على شعرها وهو يناديها ..

يعقوب : سمر .. سمر .. سمور .. قومي حبيبتي .. حياتي إنتي قومي .. خلاص عاد .. توني مهاوشج على حركات الأفلام .. تردين تعيدينها علي ((شد شعرها يذكرها)) ..

سمر ماتستجيب حق شي ويعقوب يألمه جسمه كله بس قلبه كان ميت .. حس بالفاجعة وقرر إنه ينزف بسكوت .. الكل ساكت وهو يبجي .. وناصر كان أردى حال من الأحوال كلها .. لأن سمر توأمه ..

مرة وحده صرخ يعقوب : سمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر .. قومي سمر .. حبيبتي تكفين .. حبي حمد .. تزوجي حمد بعد .. بس لاتروحين عني جذي .. لا تحبيني .. مابيج تحبيني بس قومي سمر ((وراح صوته بالبجي)) ..

وأم يعقوب تبجي على حال ولدها اللي يقطع القلوب .. والنرس سمعت صوت يعقوب وطلعت من الغرفة وشافت سمر طايحة .. نادت على الدكتور اللي حملها على طول لغرفة من غرف العلاج .. يسوون لها كل شي .. بس ماكو نبض .. حاولو معاها بالإنعاش .. شغلو جهاز الإنعاش الكهربائي .. ومن أول مرة .. رد نبض سمر وإنسمعت دقات قلبها للكل .. إستانسو حيل .. سمر ردت حق الدنيا .. النرس عدلتها على الفراش وركبت عليها كل الأجهزة اللازمة وطلعت لهم ..

النرس : سلامتها مافيها شي بس شوية إرهاق .. وصار عندها إختناق خلى عملية التنفس صعبة .. والنبض يبطي ويختفي .. بس هي اللحين بخير .. خطاكم السو ..

الكل تهلل ويهه وضحك .. ناصر لم حمدان حييييييييييل لأن إخته نجت .. أم حمدان على طول دخلت وين ماسمر مرمية مثل الميتين وهي تبجي عليها ..

ام حمدان : يابعد هلي كلهم .. ياريحة أبوج الغالي .. أحبج سمور يالميهودة .. يعلني مافقدج يابعد أمي وأبوي ..

بس سمر كانت موبوعيها ولا سمعت ولاكلمة .. لو إنها بوعيها .. جان قامت مثل الحصان .. الممرضه حاولت ترد يعقوب مكانه اللي ماكان مصدق اللي صار من شوية .. سمر ماتت .. بس ردت للحياة .. سمر راحت مني .. لكن الله ردها لي .. رفع عينه للسقف وكأنه السما .. وشكر ربه .. والنرس يابت له كرسي متحرك عشان تاخذه الغرفة يرتاح .. بس ماخلاها وقال لها تدخله عند سمر .. وفعلا دخلته النرس وطلبت من الباجي إنهم يطلعون ..

يعقوب ظل قاعد مكانه يطالعها والنور يشع منها كأنها ملاك .. حس إنها ماتت والحين روحها تصعد .. يود يد النرس ..

يعقوب : سمر .. ماتت؟!
النرس تبتسم له : لا صل على النبي .. توها صغيرة ماشافت الدنيا .. هاذي إلا الإضاءة ((وتأشر على الليتات اللي من فوق)) ..
يعقوب : طفيهم ..

النرس راحت تطفي الليتات .. وردت سمر بالظلمة وراح النور عنها .. ويعقوب إستراح .. حس إن سمر للحين عايشة .. ويود يدها اللي كانت موصلة بالمغذي .. وباسها على خفيف .. النرس حاولت تطلعه لكنه ترجاها إنها تخليه خمس دقايق زياده ..

سارة وناصر وراشد خذاهم حمد للكافيتيريا .. وبوحمد خذ الحريم أم حمد وأم يعقوب يردهن البيت بالغصب لأن الناس صارت فير ورغد ماعندها أحد .. والدكتور يبي يقول حق أحد عن بوحمدان لكن مالقى إلا مشعل اللي قاعد .. وقال له إن أبوه عدى مرحلة الخطر .. مشعل إستانس .. حس إنه بيطير من الفرحة .. راح عند أمه وحمدان اللي كانو عند سمر النايمة ..

مشعل وهو يتنفس بسرعة : يمه .. حمدان .. أبوي عدى مرحلة الخطر ..
أم حمدان قامت : صج والله!!
حمدان : الحمد لله .. بشرك الله بالخير ..

وتحاضنو الإخوان وأمهم وطلعو بره يشوفون الدكتور .. لكنه ماخلاهم يدخلون على بوحمدان لأنه كان يرتاح .. وبعد كلام الدكتور حمدان أخذ امه بالغصب وردها البيت .. ووعدها إنه باجر من الصبح ييبها .. ناصر رد وياهم مع مشعل .. وسارة ردها حمد مع وليد وبويعقوب .. الوحيدين اللي بقو هم بوحمدان .. سمر .. ويعقوب ..

على الساعة ست الفير سمر قعدت من النوم .. طالعت اللي بحواليها .. تدور أحد تعرفه .. لكن محد كان هناك .. قامت من على السرير وحست بالمغذي بذراعها لذا جرته وياها .. وأول ماطلعت شافت النرس بويهها ..

النرس : صباح الخير .. على وين ياسمر؟!
سمر بتعب : أبوي .. بروح لأبوي ..
النرس بإبتسام : أبوج بخير وبسلامة .. ولا عليج توقظينه الحين .. عدى مرحلة الخطر وهو في سابع نومة ..
سمر ماصدقت .. حست إنها بتطير من الوناسة : صج!!
النرس : ههههههههههههههههههههه إي صج .. على فكرة ((جربت منها النرس وكلمتها بصوت واطي)) خطيبج صاحي من متى .. وهو يسال عنج وإحنه خليناه يطلع من الغرفة بالغصب ..
سمر تعجبت .. أمس طاحت وهي عازبة .. الحين طلعت مخطوبة : مافهمت عليج .. أي خطيب؟!
النرس إرتبكت : يعقوب الذري .. موخطيبج؟!

سمر إرتجفت .. يعقوب خطيبي .. يعقوب .. خطيبي ..

النرس قطعت أفكارها : آنه آسفة .. ماكانت أدري .. بس من إنهياره الأمسي عليج حسبته خطيبج ولا زوجج ..

سمر زاد إستغرابها .. إنهياره .. أي إنهيار .. هي يوم طاحت تذكرت حمد .. من وين يه يعقوب بالسالفة ..

النرس تتابع : والله آنه أحسدج على هالخطيب .. هز المستشفى يوم شافج طايحة .. حسبناه بيطيح فينا المستشفى .. الله يهنيج فيه والله ..
سمر إبتسمت ولا إراديا قالت بفرح : إن شاء الله ..
سكتت عن النرس شوي وردت لها : هو وينه الحين؟!
النرس : كان صاحي من قبل شوي .. بس الحين عطوه مخدر لأن مارضى ينام .. وهو كان تعبان .. ونام ..
سمر إرتاحت : ممكن أشوفه؟!
النرس وهي تشيل المغذي وتبتسم : ياعيني على الحب .. أكيد تقدرين ..

سمر إستحت .. وحست لأول مرة بحياتها بكل الحب تجاه يعقوب .. بدت تصرخ بنفسها .. أحبه .. شلون ماعرفت إني أحبه.. غشاوة المراهقة بحب حمد عمت عيني وعمت قلبي عن الإحساس ليعقوب .. يمكن آنه ماحبيته من أول .. بس مع الأيام إبتدت شرارة حبه تنولد بقلبي وتحرق مع الأيام كل مشاعري وتلهبها تجاهه .. شلون ماحبه .. والكل يحبه .. الكل يحب يعقوب .. الكل وده بيعقوب... شلون آنه عيل .. وآنه سمر الضعيفة تجاهه ..

تحسفت سمر على الأيام اللي ضاعت وهي تفكر في حمد بدل يعقوب اللي كان على طول جدامها وهي ولاتحس فيه .. لامت نفسها بس حمدت ربها إنها أخيرا حست بهالشعور اللي يخلي دمها يتطفر بعروقها مثل الفقاعات ..

دخلتها النرس على يعقوب اللي كان نايم بكل هدوء .. حتى حواجبه كانت مستقيمة .. ملاقي كل الراحة .. وشكله كان يهوس .. سمر قعدت عند سريره وهي تطالعه بكل حب .. تطالع النرس وعيونها مليانة بجي وهي تقول لها بصوت أشبه بالهمس ((هذا حبيبي)) .. النرس تبتسم لها وتخليها بروحها مع يعقوب اللي ولا حاس بالدنيا .. سمر رفعت إيده الناعمة وهي تطالعها .. ياحلو إيده .. تمرر أصابعها على كل صبع من أصابعه .. تنزل يده ويدها عليها .. تمد يدها بالهو .. كأنها تلمس ويهه .. وقفت لانها ماطالت .. وقعدت تدقق في كل ملمح من ملامحه .. خشمه الطويل .. حواجبه المقوسة على طول عينه اللوزية .. لحيته اللي طلعت .. شفاته المتناسقة .. إستحت على عمرها وقعدت مكانها تضحك وهي تخبي ويهها بيدينها .. لأنها كانت تبجي من كثر الوناسة ..

ياتها النرس تقول لها إن أبوها صحى .. سمر نست الدنيا ومافيها .. إلا يعقوب بذكر أبوها ..

قبل لا تطلع من الغرفة : إنتظرني حبيبي .. برد لك ..

وراحت سمر عند أبوها وكلها شوق وحنين وضنى .. أبوها الحبيب أمس كان بين الحياة والموت .. والحين كاهو بنص قعدة ينتظرها تييه .. راحت عند أبوها وشافت الوايرات الممدودة بجسمه للأجهزة .. لذا حضنته على خفيف لكن هو شد من حضنته عليها .. وتوها بتتكلم وبتستمح منه لكنه حط صبعه على شفايفها المتوردات بإشارة إنها تسكت ومايحتاي تتكلم .. خلاص .. أهم شي إنها وياه .. تسوى الدنيا والعالم بكبرهم ..

بعد شوي يات أمها ويا حمدان وشافت بنتها نايمة بحضن أبوها على السرير نفسه .. بوحمدان أشر لهم بالسكوت .. نجاة حبت راس بو حمدان ويده وباست بنتها على جبينها وقعدت تطالعهم .. آه ياسمر .. 18 سنة شلون أوفي حقج علي .. الله كريم .. والأيام ياية ..

صارت الناس ظهر ويعقوب للحين نايم .. سمر مرت عليه مرة ثانية تودعه .. وبعدين خذها حمدان البيت عشان تغير هدومها وترتاح شوي بعدين يردها المستشفى .. وأول ماوصلت البيت لقت دانة هناك قاعدة ويا سارة .. وأول ماشافت دانة طارت لها تحضنها بكل قوتها ..

دانة : يا أغلى سمر بالدنيا .. وحشتيني موت سمور .. يعلني مافقدج إن شاء الله ..
سمر : حبيبتي دانة آنه آسفة ماكان قصدي أصارخ عليج .. وكل كلمة قلتها كانت ..
دانة : أوووووووش ولا كلمة .. آنه اصلا ماهتميت حق ولا كلمة ..

إبتسمت دانة لسمر اللي حست بالراحة إن صديقتها العزيزة ردت لها مثل قبل وأحسن بعد .. وقعدت البنات يسولفون مع بعض .. ليما راحت دانة بيتها لأن باجر مدرسة وعليها تطبيق .. سمر تحسفت لأن المدرسة بتنحرم منها طول إسبوع كامل على عملتها السودة ويا الأبلة ..

سمر بدت تشوف الأشياء بصورة أحسن من يوم ماصابتها كل المصايب .. بدت تحس للأشياء وتفكر فيها من منظار ثاني .. حست نفسها أكبر وأثقل وأعقل .. وقررت إنها تسوي أشياء وايد بعد ماتتصلح كل الأمور ..

سارة كانت مع سمر بغرفتها يسولفون .. سمر نست سالفة سارة مع حمد مع كل التطورات اللي صابتها .. لكن سارة هيهات تنسى .. وبعد لحظات صمت بيناتهم ..

سارة : سمر .. آنه أبي أقول لج شي .. كنت أبي أفاتحج فيه من زمان ..
سمر إستغربت لأن الموضوع راح عن بالها : خير؟!
سارة : الخير بويهج ((قامت سارة ووقفت عند البلكون المسكرة لأن الجو بدى يبرد)) : سمر .. تدرين آنه ليش بذيج الأيام تعبت وايد ونمت بالمستشفى؟! لأني إكتشفت حقيقة اللي أحبه .. إنه محد غير ولد عمي حمد ..

سمر تذكرت وحاولت إنها تعصب بس ماقدرت .. لأنها ماعادت تحس بشي تجاه حمد ..

سارة للحين تطالع الدنيا من جامة البلكون : آنه ماستحملت فكرة إن اللي تحبينه يكون حبيبي .. كنت بصراع .. لاقدر أتخيلج فرحانة وياه ولاقدر أتخيل نفسي مرتاحة معاه .. كانت الدنيا مسودة بعيني بس ((إلتفتت لسمر)) آنه أحب حمد .. وحمد يحبني ((نزلت راسها تخفي دموعها)) وإنتي تحبينه .. يمكن تحبينه أكثر مني ((رفعت راسها ودموعها جارية)) سمر .. إذا تحسين إنج أحق بحمد مني قولي .. آنه مستعدة أحارب الكل عشان حمد .. إلا إنتي .. لأنج أحق مني عليه .. إنتي عشتي 4 سنوات من عمرج وإنتي تحبينه .. بس لاتقولين إني إذا وافقت على علاقتكم راح أمرض .. بالعكس ((وهي تقعد يمها)) راح أدعي لج وله بالسعادة الأبدية اللي آنه ماراح أحصلها .. وأتمنى لج كل الخير اللي أتمناه لنفسي ولحمد ..

سمر تطالع بنت عمها .. فخورة بنسبها فيها .. ولا أحسن منج يابنت عمي .. تضحين بحبج وسعادتج عشاني .. من آنه أكون عشان تسوين اللي تسوينه علشاني ..

سمر تبتسم : خلصتي؟!
سارة تضحك وتمسح دموعها : هههههههههههههههه إي خلصت ..
سمر تدير عيونها وتعيد نظراتها لبنت عمها : سارة .. آنه مو زعلانة على شي كثر مانه زعلانة على إنج ماخبرتيني بسالفتج ويا حمد .. وبكل صراحة .. ماظن لو قلتي لي هالشي قبل راح أتقبل ((سارة نزلت راسها بإبتسامة يأس كأنها فشلت وسمر لاحظتها وكملت)) مثل الحين ..
سارة رفعت راسها بإستغراب .. سمر تبتسم : يا سارة .. آنه يمكن حسيت بكل شي تجاه حمد .. الولع .. الإنجذاب .. التأثير البالغ .. الفتنة .. مثل أي بنت مراهقة تشوف جدامها شخص وسيم .. منطقه حلو مثل حمد .. إلا الحب ..

سارة خلاص .. إحتارت أزيد وأزيد .. وسمر تربعت ورمت شعرها لورى ظهرها ..

سمر : إي يا سارة .. آنه من يوم مادخلتي المستشفى وآنه عايشة بصراع بيني وبين نفسي .. أحاول أقنع نفسي بإني أحب حمد .. لكن ((وتتذكر حبيب قلبها يعقوب وتبتسم)) آنه كنت غلطانة .. أمشي على درب غير دربي .. وأشد بالحبال ليما آخر شي تقطعت ورمتني لمصيري ومصير مستقبلي وحياتي ..
سارة : مافهمت!!

سمر إلتفتت للأباجورة اللي يم سريرها ورفعت برواز .. صورتها مع حمد ويعقوب وراشد وناصر وسارة وحمدان يوم كانو بالأردن

سمر : هذا المصير والمستقبل ((تأشر على صورة يعقوب)) ..

سارة تطالع الصورة من غير تصديق .. سمر تحب يعقوب مثل مايعقوب يحبها .. الله يالدنيا .. رفعت عيونها تطالع سمر بكل سعادة ووناسة ..

سارة : صج سمر!!
سمر اللي بدت تبجي من الفرحة : صج .. آنه عمري ماحبيت حمد .. آنه كنت محتاجة إني أحس إني أحب حمد .. بس آنه كنت دوم أتوق حق يعقوب .. إنه يحس فيني ويحبني .. بدون أي وعي .. وأحداث آخر الأيام وعتني على حقيقة مشاعري تجاه يعقوب .. كل المناجر والهواش .. والمعاند وركب الراس على بعضنا .. ماكان إلا محاولات مني عشان يحس يعقوب فيني ويحبني ((وبدت ملامحها تحزن وتكتئب)) مثل مانه أحبه ..

وراحت سمر بالبجي .. سارة إستغربت من سمر هالبجي .. لأنه كان بجي حزن وألم ..

سارة : سمر .. شفيج؟! ماله داعي هالبجي!!
سمر رفعت راسها وهي ميتة من الصياح : ياسارة آنه أعرف إن يعقوب مستحيل يحبني .. مستحيل يحس فيني يوم .. لأن قلبه مو ملكي .. قلبه ملكته وحده غيري .. وحده سبقتني لقلبه الطيب ((وغطت ويهها بإيديها تكمل بجي)) ..
سارة : لا ياسمر .. صدقيني .. إحساس مو بمحله .. آنه متأكدة ..
سمر قاطعتها : يعقوب بنفسه قالها لي .. هو يحب وحدة ثانية .. وآنه متأكدة إنه مايحس تجاهي إلا بمشاعر الأخوة القوية .. ويحس فيني لأن .. إخواني مايحبوني ..
سارة تقاطعها لأن سمر غلطانة : لا ياسمر .. صدقيني .. إنتي غلطانة .. شلون تحددين مثل هالشي وإنتي ماتدرين بالصج!!
سمر : لاتحاولين ياسارة إنج تخليني أفكر بشي .. أو أأمل بشي مع يعقوب .. ماكو أمل من علاقتنا مع بعض .. صج إني أحبه وبظل أحبه طول عمري .. بس هو ماراح يحبني بيوم أو يتجاوز حبه إحساس الأخوة والواجب .. بس صدقيني .. آنه أتمنى له كل السعادة بحياته((ويتهجد صوتها) حتى لو كانت مع غيري ..

سارة ماقدرت تتكلم أكثر .. سمر متأكدة من حبها ليعقوب .. اللي ماتدريه سمر إن يعقوب موبس يحبها .. إلا ويموت على ثراها .. ولو بوده إنها تكون له اليوم قبل باجر .. بس ماتقدر تتكلم .. إذا سمر قالت إن يعقوب قال .. ماراح تجذبها .. وتمت تهدئ في سمر اللي راحت في البجي ليما تعبت ونامت .. وراحت سارة عنها ..

سارة راحت أول المستشفى تشوف أخوها وتزور عمها بعد .. وقبل لاتدخل على عمها شرت له باقة ورد بديزاين رائع وكتبت على البطاقة ((حمد لله على السلامة بابا ضاري)) سارة كانت تنادي بوحمدان من يوم كانت صغيرة ببابا ضاري .. دخلت على عمها اللي كان يسولف ويا أبوها وحمد وراشد ومشعل وياهم .. وأول ماشافها حمد تولع قلبه .. وحس بالفرحة وشوي حلجه بيينشق .. بس حشم نفسه جدام عمه اللي للحين مايدري بالسالفة .. بس هو مرتاح لأن عمه بوحمدان إنسان متفتح .. لكن سارة كانت تبي تلعوز حمد شوي وبدت بالسلام على الكل وآخر شي هو ..

سارة بمرح : قوة أحلى بابا ضاري ((وباست راسه وخشمه)) ..
بوحمدان : هلا بالوردة .. هلا بأحلى سارة بالدنيا .. وينها سمر مايات وياج؟!
سارة تخبي عن عمها ألم بنته : أي تيي عمي!! بس وصلت البيت طاحت على السرير وتمت تشاخر للعصر .. وشكلها للحين غرقانة بالنوم هههههههههههههههههههههههههه ..
بوحمدان وبويعقوب وحمد : ههههههههههههههههههههههههههه ..
سارة : قوة يوبا ((وحبت راسه)) شخبارك؟!
بويعقوب : بخير يابنيتي .. إنتي شخبارج اليوم؟!
تطالع حمد على طرف : تمام ولو إني شوي ضايجة من بعض الأشياء ..
حمد حس إن الكلام نغزة له .. بس هو ماسوى شي يضايجها : سلامتج بنت العم من الضيج ..
سارة تطالعه بتعالي ونظرة من فوق لتحت : الله يسلمك ((وتلتفت حق مشعل وراشد)) هاي أخوي .. هلا مشعل .. جوك جوك جوك ((حركة بحلجها)) متهاوش وياجن!!
مشعل بحركة سكتي بس وهو يبتسم : هههههههههههههههههههه إي والله .. لا بس شوي متعور .. طايح من على الدري الله يسلمج ..
سارة تخبي ضحكتها : سلامات ..
راشد قام يشوف اللي يابته سارة يدور ولا لقى شي : ماكو حلاوة!! صج إنج زطية!!
سارة : إستح .. ياريت البوكيه حقك .. هذا حق عمي الغالي أبو الغالي ..

حمد بطل عينه على وسعهن .. بو الغالي .. لا يكون تقصد ..

سارة تقطع أفكاره : أقصد أبو الغالية .. سمر ..

إرتاح حمد بس حس إن اليوم مابيعدي على خير .. وقعدت سارة شوي وياهم وبعدين إستأذنت .. وطول ماهي قاعدة ولا عبرت حمد بنظرة .. وحمد تحقرص مكانه مايدري شفيها سارة متغيرة عليه .. وقبل لا تطلع سارة تعذر حمد وقال إنه بيروح بره شوي ..

سارة طلعت من بعد روحة حمد .. وظلت تمشي لغرفة أخوها .. ومرة وحده حست بيد تمسك ذراعها تجرها للممر وطاح قلبها من الخوف .. حمد محد غيره ..

سارة بصوت واطي : خس الله حظك يالكريه .. خرعتني!!
حمد بعصبية ويهمس : خرعتج؟! صج والله؟! ماتشوفين روحج شقاعده تسوين وياي!!
اسارة بقلة صبر بس مستمتعة من داخلها : شسويت آنه!! ماسويت شي ..
حمد : لا والله .. ماسويتي شي .. عيل ليش حاقرتني آنه حبيبج وزوجج المستقبلي ومهتمة بالكل ها؟! تقدرين تجاوبيني؟!
سارة وكأن الموقف صج موقف تحرش : تعال إنت .. صج ماتستحي .. إنت لا بحبيبي ولا بزوجي المستقبلي ولا غيره .. وإن حقرتك والله بكيفي .. ويله ((إلتفتت بتروح عنه لكنه ردها لمكانها بيد وحدة)) ..
حمد وأعصابه بدت تنفذ : سارة لا تقعدين تسوين جذي ..
سارة : هد إيدي .. صج قلت الخيرة على قولة عمي ضاري ..إسمعني حمد .. لا آنه أعني لك شي .. ولا إنت تعني لي شي .. ليما تفكر إنت شسويت وياي وخلاني أنقلب عليك ((وترفع نفسها عشان توصل لخشمه)) إنت فاهم!!

وراحت عنه وحمد واقف بحيرة يفكر .. شسويت آنه عشان يصير فيها جذي .. نزل راسه وزفر : أوووووووف .. الله يطلعنا الحين من هالسالفة ..

سارة كانت مستندة عند الطوفة اللي جدام الممر وهي تسمع حمد يكلم نفسه .. ومسكت بطنها عشان لا تضحك وقالت بخاطرها ((يابعد قلبي حبيبي .. والله إني أحبك .. يعلني العافية .. صج أعرف ألعوز .. ياحبيبي ياحمد)) وراحت عند أخوها بغرفته الخاصة اللي كانت مليانة شباب .. وأول مادخلت إنصدمت ووقفت مكانها وطلعت بنفس الوقت .. وطلع وراها سلطان ..

سلطان : عفوا إختي بغيتي أحد؟!
سارة بحيا واضح : إي .. بغيت أدخل على أخوي .. ماكنت أدري إن عنده أحد ..
سلطان : لا عادي إختي .. قايق وحنه طالعين تفضلي ..
سارة : لا لا ليما تطلعون بدخل عادي ..
سلطان : لا مايصير ..
سارة : لا عادي والله عادي .. أصلا بروح أشتري له شي ياكله .. أعرفه مايحب أكل المستشفيات..
سلطان : على راحتج ..

راحت سارة ودخل سلطان ..

سلطان : يله يعقوب .. تعيش وتاكل غيرها ..
يعقوب : أي آكل غيرها!! آنه مابطب المستشفيات مرة ثانية أبد .. إلا من هالريل اللي خانتي ..
سلطان : هههههههههههههههههههههه والله للحين معزم ماتقول لنا الصج ((يأشر على عينه المتورمة)) مابتقول من مورم هالعين ههههههههههههههههههه!!

الشباب كلهم ضحكو ..

يعقوب يستهزأ بضحكتهم : ها ها ها ها وايد يضحك .. كركرني لو سمحت .. يله طلعو بره أبي أستريح .. الحين موعد الإبرة ..
سلطان : ولا تيوز هههههههههههههههههههههههههههههه ..
يعقوب : إن إنت يزت آنه بتوب مو بس بيوز ..
زيد : يعني مافي أمل إنك تتوب ..
الكل إلا سلطان : ههههههههههههههههههههههههههههههههه ..

طلعو الشباب وبعد روحتهم بثواني دخلت سارة .وهي حاملة أجياس ..

سارة : أووووووووووووووف .. شنو هذا!!
يعقوب وعيونه على وسعهم : أوف أوف أوف .. الله يهداج ياسارة صرتي أمي الثانية!! كل هذا شاريته وآنه باجر بطلع!!
سارة : إقعد وإكل فيه من الحين لباجر .. والله فشيلة راحو الرياييل وماضيفناهم بشي!!
يعقوب : خلهم يولون .. شنو يايين لي ولا للأكل!!
سارة : ههههههههههههههههههههههههه والله إنك أحلى من الأكل ..
يعقوب بزهو : أدري ..

قعدت سارة تعدل الأغراض وترتب سرير أخوها وحطت وسادة تحت ريله المتعورة شوي .. وسحت شعره ولحيته الطولانة شوي .. ويعقوب يطالعها بحيرة ومستغرب هالرونق فيها لكن ما حدد إلا سبب واحد .. حمد ..

سارة قعدت وهي تهني روحها على اللي سوته بشكل أخوها : يحليلي كنت قبسة وللحين قبسة .. بس معدلة هههههههههههههههههههههههههههه ..
يعقوب يستهزأ بضحكتها : ها ها ها ها .. يوبا روحي مني ومناك أحلى مني ماكو .. إنتي فاهمة!!
سارة تهز راسها : فاهمة ونص ..

ضحكو ثنيناتهم ليما صخ المكان ويعقوب بدى يفكر في سمر اللي طلعوها اليوم من المستشفى قبل لا يشوفها .. طبعا محد قال له عن زيارة سمر له لأن النرس اللي كانت بالدوام خلص دوامها وحلت مكانها نرس مصرية ..

سارة قطعت الصمت : مابتسألني عن سمر؟!

يعقوب إنتبه لها وطالعها بنظرة طفولية .. مجرد إن إسمها يمر على نفسه يجرحه .. كيف لو عرف إنها كانت وياه اليوم الصبح ..

نزل يعقوب راسه : وين ماكانت أكيد مرتاحة ..
سارة : يعقوب .. إنت ماعدت تحب سمر؟!
يعقوب يطالع سارة بنظرة كلها حب : آنه ماحب سمر!! إذا يوم من الأيام قلت جذي عرفي إني جذاب .. وأكبر جذاب بعد .. لأني مو بس أحب سمر .. سمر تمشي بعروقي بدل الدم .. بس ماقدر أحسب سعادتي على حسابها .. آنه أدري إنها يوم تعرف بعلاقتج بحمد وايد بتحزن وبتتألم .. بس مو أكثر من ألمي وآنه أدري إنها ماتحبني ..

سارة فهمت الموضوع .. سمر ويعقوب فاهمين بعض غلط .. سمر تفتكر إن يعقوب مايحبها .. ويعقوب للحين في باله إن سمر تحب حمد ..

يعقوب : سارة .. آنه أتمنى كل السعادة حق سمر .. حتى لو كانت مو وياي .. بس أهم شي تكون مرتاحة .. وفرحانة .. وسعيدة بحياتها ..

سارة تبتسم وإبتسامتها وسع ويهها .. ويعقوب إستغرب منها هالإبتسامة ..

يعقوب بحنان : شفيج تبتسمين!!

سارة تطالع يعقوب وهي ودها تقول له إنك غلطان .. سمر تحبك وما تحب أحد غيرك ... بس ظلت على إبتسامتها ..

قامت تحضن يعقوب : يا أحلى وأغبى أخو بالدنيا .. أحبك أحبك احبك ..

تمت تحبب في يعقوب وهو مستغرب منها بس يضحك لها .. وعلى غير العاداة خلاها تحضنه لأنه كان محتاج للحضن الدافي اللي يقدر يرمي نفسه فيه ..

طلعت سارة من المستشفى وهي حاسة بنشوة كبيرة وفي بالها خطة جهنمية .. سمر لازم تعرف إن يعقوب يحبها .. ويعقوب لازم يدري إن سمر تحبه .. وراحت بيتهم وهي تعبانة حيل من كثر المشاوير .. ولأنها مانامت زين من بعد ليلة أمس .. غيرت ثيابها ومسرع ما نامت ..

الساعة ثنين الفير وسيارة حمد كانت واقفة عند البوابة الخارجية لمزرعة بويعقوب .. حس روحه إنه غبي على اللي بيسويه بس لازم يسويه .. سارو متغيرة عليه وهو إحتار بأمره من اللي قالته .. هو ماسوى شي غلط بس هي ماخذه منه موقف .. وطلع من السيارة بعد ماتلثم بالغترة .. يمشي بهدوء ليما وقف عن جدار البيت ..

ركب حمد على سقف السيارة وتسلق الطوفة .. قعد على الطوفة وهو يفكر شلون يقفز كل هالمسافة .. الله يلعن بليسج ياسارة .. بس ماهبطت عزيمته .. سمى بالرحمن ونط .. والحمد لله إن العشب كان يغطي المنطقة اللي طاح فيها ولا لو كانت مبلطة جان من زمان صابته عاهة ..

تعورت ريله لكن قدر يحركها .. المشكلة الحين كانت بالسياج .. دار من حول السياج عشان يلقى فتحة بس مالقى .. يبي يطب بالزراعة بس مايقدر .. السياج من فوق وايد حاد ويمكن يشققه تشقق .. قام يبجي على روحه بإستهزاء بس رد ضحك على حاله .. ياعاشق الغبرا ..

شاف فتحة بالسياج يمكن تسع القطاوة بس مايأس .. حاول يدخل نفسه منه وطلعت روحه وهو يبي يدخل جسمه من الفتحة .. وبكل نفس ياخذه عشان يدفع روحه كان يسب سارة فيه .. وأخيرا .. بعد عناء طويل .. دخل العرين .. إنسدح على العشب يتنفس بصعوبة ..

والله إنها مغامرة .. قوم نفسه وحس بحرق بذراعه .. إلتفت له إلا الدم يصب من يده .. إنجرح بشدة بس ماهمه .. شق شوي من تحت دشداشته اللي تشققت كامل وضغط على ذراعه .. صار مثل رامبو .. متلثم .. ورابط يده .. هز راسه على حالته بس مابغى يتراجع وتحلف في سارة بكل مقلب صاده .. واخيرا وصل عند بلكون غرفتها .. بس المصيبة إن مصابيح الصالة الثانية للحين مفتوحة .. من قاعد .. نزل روحه وقعد يطل يشوف منو اللي قاعد .. والحمد لله الستارة كانت شفافة .. يعني شي وتسهل عليه ... كان راشد اللي قاعد يطالع فلم أجنبي ..

محد كان من عمه ولا مرت عمه موجود .. تنهد بالراحة .. وإلتفت لتلفونه يحطه على الهزاز عشان لين رن محد يسمع الرنة .. بس رد التلفون بجيبه رن .. حمد تفاجأ ومن المفاجأة إنتفض من مكانه بالهزة وطق راسه بحد ديزان الدريشة وقعد يتولول تحت الدريشة وهو يسب ويلعن في خاطره سارة .. ورد على التلفون ..

بهمس : ألووووووو ..
وليد : ألو .. ألو حمد ..
حمد بغى يطفر من روحه .. شيبي وليد متصل فيني هالحزة .. أكيد الوالدة محد غيرها : شتبي وليد؟!
وليد : حمد .. شفيك تهمس؟!
حمد رد حق مخه وطول على صوته شوي : لا مو عن شي بس آنه كنت نايم والحين صحيت ..
وليد : نوم العوافي حمد .. حمد أمي مشغول بالها عليك .. رد البيت بسرعة ..
حمد : إن شاء الله .. إنت بس قول للوالدة إني عند ربعي وبرد بسرعة إنزين ..
وليد : أوكي .. باي ..
حمد : في وداعه الله ..

سكر حمد التلفون .. وكمل مهمته المستحيلة .. يبي يروح لبلكون بنت عمه ... شفتو روميو .. حمد قضى على سمعته من بعد ذيج الليلة .. بس وين سارة اللي تشوفه ..

رفع حمد دشداشته وربطها على خصرة وفصخ نعاله وحطاه داخل مخابيه .. وبدى يركب للبلكون من أنابيب التسليك .. ليما وصل للبلكون .. وعرف إنه بلكون سارة لأن عليه النجوم المضيئة .. وهو يوم وصلها أمس شافهم لامعات وشاف سارة واقفة تسكر الستارة قبل لا يروح .. النيمات كانن لامعات وحلوات يسرقن النظر ويسعدنه ..

إتصل حمد في سارة اللي كانت في سابع نومه وسمع رنة تلفونها .. كانت بأغنيه نانسي عجرم ((ياسلام)) مالت على الذوق .. سكر الخط ورد إتصل مرة ثانية بس ماقدر يشوف شي لأن الستاير مسكرة ..

سارة والرقاد بصوتها تجاوب على التلفون : ألو ..
حمد : هلا سارة .. شخبارج حبيبتي؟!
سارة بإستغراب : حمد!!
حمد : إي حبيبتي هذا آنه ((يستعبط)) شفيج راقدة؟!
سارة : لا .. قاعدة ألعب طمباخية .. تدري الساعة جم الحين ((تطالع الساعة اللي على الأباجورة)) الساعة 2.30 الفير .. خلني أنام .. والله تعبانة ..
حمد بدى ينقهر : يله عاد .. قاعد لج وآنه اللي مانمت من 24 ساعة تقعدين تقولين لي خلني أنام!! والله ماخليج تتهنين بالنوم ..
سارة : إنزين روح نام .. من قابضك!!
حمد : يااااااااااااه .. سارة .. شفيج إنتي اليوم معفوسة من فوق لتحت .. ممكن أعرف شفيج؟!
سارة تذكرت مقلب اليوم وضحكت بداخلها : يعني تبي تقول لي إنك متصل تعتذر؟!
حمد وخلاص إستسلم : أعتذر على شنو؟! ماسويت شي عشان أعتذر عليه .. لو إني سابج ولا غالط عليج ولا طاقج جان .. بس آنه ماسويت شي!!
سارة تضحك بس محافظة على صوتها : شوف حمد .. مابكلمك ليما أسمع منك كلمة آنه آسف سارة ماراح أعيد غلطتي ..
حمد خلص صبره ولا إراديا : روحي زيييييييين ..

وسد الخط بويه سارة .. سارة تعجببت بس مسرع ماضحكت .. حبيبي ياحليله عصب من صج .. خخخخخخخخخخخخخخخخ .. حمد كان يبي يقط روحه من البلكون بس مستحيل يضيع المجازفة اللي جازفها على حساب لعانة سارة .. ورد إتصل فيها مرة ثانية ..

سارة شافت الرقم وضحكت .. بس أول ماشالته عشان ترد غيرت لهجتها للعصبية : تسكره بويهي ها!! موكفاية اللي مسويه بعد تسده بويهي!!
حمد يعض على دشداشته مايدري شسالفة : سارة .. حبيبتي روحي قفلي باب دارج .. أبيج في سالفة ..
سارة بعناد : لالالا مابي مابي .. وليش أقفل داري؟! أول شي تعتذر ..
حمد وهو يسكر عيونه من القهر والعصبية اللي وصلت لحدها ويا سارة وحركاتها بس بصوت هادي : ماعليه حبيبتي بعتذر لج بس إنتي أول قفلي باب دارج .. بليييييييييييز ..
سارة طاعته وقفلت الباب وإنسدحت على فراشها : والحين .. شتبي؟!
حمد : فتحي ستارة بلكونج .. مسوي لج مفاجأة ..
سارة تطالع البلكون : مفاجاة!! شنو؟!
حمد : إنتي فتحي الستارة وبتعرفين ..
قامت سارة تفتح البلكون : يعني شمسوي لي!! فارش لي الشارع بالورود ولا ياي لي مثل روميو ((وهي تفج الستارة)) ..

شهقت سارة .. حمد كان بالبلكون .. تجمدت مكانها وهي تكلمه والتلفون بيدها : شفيك ينيت إنت؟!
حمد يأشر لها : ماسمع ((ويرفع التلفون عشان تكلمه منه)) ..

سارة هني وعت .. يا ربي .. حمد أكيد ين ..شلون داخل علي .. وداخل بلكوني .. ياربي.. لا يكون راجو شافه ولا فيفيك .. يا ربي ..يامصيبتي ..
سارة بعصبية : إنت ينيت قاعد لي بالبلكون!! شعبالك إنت روميو!! إنزل ياحمد قبل لا يشوفك أحد إنزل لاتفضحنا ..
حمد : هههههههههههههههههههه صج مفاجأة ها .. أحلى مفاجأة .. شفتي شلون .. على بالج حبيبج سهل!!
سارة ماقدرت تحبس ضحكتها أكثر : ههههههههههههههههههههههه إنت موسهل .. إنت خبل ..
حمد زعل : آنه خبل!! حمدي ربج .. لو أحد غيري مايعبرج يالفقمة ..
سارة تطالع حالته .. متخيس بالتراب ودشداشته إنقلبت سودة .. ومتلثم وحافي : ههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
حمد عصب : مالت عليج .. باي ..
وسكر الخط بينزل جان تفتح سارة البلكون وبهمس : وين رايح؟!
حمد : بقط روحي من فوق لتحت .. إنتي مالج شغل ..
سارة : تعال يالخبل .. شبتسوي!!
حمد : بعد خبل مرة ثانية!! يله باي ..
سارة : إنتظر حبيبي خلني أقول لك ..
حمد وقف مكانه ذراعينه عند صدره ويطالع جدام : نعم .. خير؟!
سارة : هههههههههههههههههههههههههه يانعمة الله علي .. حبيبي آنه أتغشمر وياك .. إنت ماسويت شي .. بس يحليلك وإنت متلعوز هههههههههههههههههههههههههههههههههه جنان ..
حمد : الله .. تبين تقولين لي هالسالفة اللي سويتها مثل روميو ولا توم كروز كله كان عشان لعبه تلعبينها علي!!
سارة بندم : إي ..
حمد بقلة صبر : صج إنج حمارة .. باي ..
سارة يودته قبل لا ينزل بس مسرع ماتركت يده : حبيبي يله عاد .. لاتزعل .. آنه شدراني إنك بتيي لعند بلكوني!!
حمد : يعني ماكنتي شاكة؟!
سارة : آنه أصلا مافكرت بهالموقف ولا يوم بحياتي .. إنت ناسي إن حنه عرب ولا شنو؟! حركات الهنود مو علينا ياحبيبي ..
حمد : بعد حركات هنود!! أقول لج باي ..
سارة : أوووووووف حمد لا تصير لي ياهل!!
حمد : ماتطالعين إنتي شقاعدة تقولين!! آنه مخاطر بحياتي ومغامر عشانج وآخر شي تقولين لي جذي!!
سارة : آسفة حبيبي .. والله إني مقدرة اللي تسويه بس خايفة عليك لا أحد يشوفك بعدين تستوي لنا فضيحة!!
حمد : أي فضيحة!! واحد ويحب زوجته ومايقدر يسوي لها هالحركات؟!
سارة : إنت ناسي إن للحين محد يدري عنا إلا يعقوب وحمدان ولا شنو؟!
حمد : إي والله .. تدرين .. إنتي صاجة .. بس ماقدرت أيود روحي .. تولهت وبغيت أستخف يوم حقرتيني بالمستشفى ..
سارة : هههههههههههههههههههههههه أدري فيك .. بس لو أدري إنك بتسوي هالعملة جان مافكرت ألعوزك أبدا أبدا ..
حمد : ياحبيبتي والله .. أحبج سارة ..
سارة بحيا لأنها اول مرة يقول لها حمد فيس تو فيس هالكلام : وآنه بعد .. ويله روح مكان ماييت بسرعة قبل لا يشوفك أحد ويفضحوني ..
حمد : إنزين حبيبتي .. يله باي ..

سارة تطالعه وهو ميود الأنابيب عشان ينزل وتضحك عليه ضحك .. بس حمد رد يركب مرة ثانية ..

سارة : شتبي رديت؟!
حمد : ماعطيتني هديتي ليش إني متعني ومغامر لج ..
سارة بإستعجاب : شتبي؟!
حمد يطالعها بخبث : بوثة ..
سارة قامت عنه والحيا صبغها : أيا الشقردي!!
حمد : ههههههههههههههههههههه أتغشمر وياج .. حشى صج عربية!!
سارة : على راسك بعد ..

كمل حمد نزوله ليما وصل للأرض .. رمى بوسة بالهوى وسارة لقفتها .. تمت تراقبه ليما شقح من على السور وسمعت هرن سيارته يطرق ثلاث مرات .. ودخلت غرفتها وقطت عمرها على الفراش وقالت من خاطر ((ياااااااااااااااااااااااااااي على العاشق .. أحبه ياربي أحبه)) ..

إتصل فيها حمد وردت عليه : هلا بالعاشق .. من يوم ورايح راح أسميك العاشق ..
حمد : عاشق الغبرا .. اقول لج .. باجر بتوصلج فاتورة الدشداشة اللي تشققت ونعالي اللى ضاع ويدي اللي تعورت زين ..
سارة يودت قلبها : صج تعورت؟!
حمد : هههههههههههههههههههههه لا ماتعورت ولا شي .. أجذب عليج ..
سارة : قول والله ..
حمد : بس عاد سارة .. قلت لج حبيبتي ماتعورت ..
سارة إرتاحت : أشوة .. أحبك حبيبي .. تدري .. مستحيل أنسى هالليلة أبد ..
حمد وهو يتلوى من يده : حتى آنه .. يله حبيبتي نامي .. وراج باجر جامعة..
سارة : مابروح باجر .. بمر على يعقوب وأرده البيت ..
حمد : عيل .. نسولف؟!
سارة : لا لا لا .. روح نام عشان باجر ترد الدوام .. مصختوها تراكم إنت ويعقوب!! مخلين أبوي وعمامي يسوون شغلهم وشغلكم!!
حمد بحيا : صج والله مصخناها .. يله عيل أخليج الحين ..
سارة : بالسلامة حبيبي .. أحبك ..
حمد : ممممممممممممممممممممممم ..
سارة : شنو ممممممممممممممممممم؟!
حمد : أفكر .. أرد عليج ولا لا؟!
سارة : هذا إذا كنت ناوي علي روحك مثل اليوم ..
حمد : لالالالالالا شنو مينون ولا مخبل!! لا حبيبتي .. إلا أحبج ونص وثلاثة أرباع بعد ..
سارة : ههههههههههههههههههههههههههه يله حبيبي .. تصبح على خير ..
حمد : وإنتي من أهل الخير يابعد قلبي ..



من مواضيعي :