الموضوع: قصه ولد العم
عرض مشاركة مفردة
  #26  
قديم 19/12/2006, 09:41 PM
صورة لـ sweet angel
sweet angel
خليــل
 
رد: قصه ولد العم

(((((الجزء السادس والعشرين)))))




كان آخر يوم حق سارة بالمستشفى اللي من بعد محادثتها ويا أخوها خفف عنها العبء كله وتحسنت حالتها .. وبعد إسبوع رهيب بالمستشفى راح ترد البيت حق كل من .. وللحين هي ماشافت سمر ولا كلمتها ..

يعقوب خطط حق الشي كامل .. أول شخص بيكلمه بالموضوع هو بوحمدان لأن مخه شوي متفتح على أمور وايد .. وهو اكبر واحد بالعايلة ويعز حمد وسارة مثل عياله .. الوحيده اللي ماحط لها إعتبار هي سمر .. فكر أول شي غنه يخبرها هي أول ولأنها تحب سارة راح توافق بس فكر .. سمر بنت مراهقة ويمكن حبها لحمد حب مراهقة بس يعود ويفكر .. لا لا .. ساعات حب المراهقة يكون هو الحب الحقيقي ويمكن حبها حق حمد حب صادق وحقيقي ..

كل هالكلمات اللى قالها كانت مثل الخناجر اللي تطق بصدره بس كان مستحمل .. ويقول ليش تألم نفسك ياقلبي وإنت لو شنو صار الخسران الوحيد وإنت تعرف هالشي .. فكر عدل يايعقوب .. مستقبل إختك في يدك .. وبتفكيره وصل لحمدان .. حمدان اللي مازار سارة ولا يوم بإستثناء أول يومين وبعدين إختفى ولا زارها مرة ثانية .. قال في خاطره هو أكيد شاك بالموضوع .. بس ليش ماخبره أول .. يمكن أحسن .. وطلع من البيت وهو معزم دربه على الشركة وبالتحديد مكتب حمدان ..

اليوم الأربعاء آخر يوم بالإسبوع وسمر قاعدة ويا دانة بساحة المدرسة .. ودانة تسولف لها بس سمر كان فكرها مكان بعيد .. وين ماسارة ويعقوب وحمد هم الأطراف الاساسية في تفكيرها .. وبطل الأفكار محد غيره .. يعقوب .. قعدت تفكر .. ليش وايد تغيضت يوم كلمني بذيج اللهجة .. آنه متعودتها من يعقوب .. لا أول مرة ولا آخر مرة .. ليش تحسست وايد من كلمته .. وليش الحين مافكر بحمد كثر مافكر بيعقوب ولا سعد .. آخ ياسعد .. مادري عنك إنت وين .. إنت اللي يمكن تنقذني من هالوضع المرير .. راح تكون القلب الحنون اللي يعطيني الحلول الخيالية .. بس هم تضحكني .. وينك ياسعد .. ليش قطعت عني .. ليش ..

دانة : هوووووووووووووو سمر!!
سمر إنتبهت : هلا هلا دوينة ..
دانة : وينج سمور!! من زمان وآنه أناديج وإنتي بخبر كان!!
سمر : لالا بس أفكر .. اليوم سارة بترد البيت ..
دانة : صج والله!! حمد لله على سلامتها .. إلا أقول لج .. من بعد ذاك اليوم مارحتي لها المستشفى؟!
سمر : رحت بس يوم شفت يعقوب يتكلم ويا الدكتور رديت من مكان ماييت ..
دانة : آهاااااااا .. ولد عمج يعقوب وايد وسيم .. شحليله سارة ماخذت منه شي إلا عيونه ..

سمر مشاعرها متضاربة كأنها أول مرة تسمع عن ولد عمها ووسامته ..

دانة : والله صراحة عيونه عذاب .. وملامحه القسوة كلها .. أعترف لج لو مانصور أول واحد شفته جان حبيت يعقوب ههههههههههههههههههههههههههههههههه ..

سمر حست إنها تبي تصفع دانة .. شلون تتكلم عن يعقوب جذي..

دانة تكمل : الحين آنه وين شفته من قبل .. يوم ياخذج من المدرسة .. شنو البنات ينو عليه .. حتى ال****ة ريما اللبنانية قامت تشاهق من يوم شافته .. بصراحة وايد وايد وايد وسيم .. الله يهني حبيبته فيه ..
سمر وصلت حدها مع آخر جملة : جبي وكلي تبن زين .. يعقوب لا تفكرين فيه .. تبينا نظل اصدقاء لاتييبين طاري يعقوب لي إنتي فاهمة؟! ويعقوب مايحب أحد أبدا .. مايحب ..

قامت سمر عن دانة اللي كانت مصدومة .. هي ماقصدت شي بكلامها بس علامها سمر زعلانة جذي ومعصبة على آخرها ..

سمر دخلت الصف وهي تبجي على طاولتها .. ماتدري ليش تبجي .. بس حست بنار تسعر بيوفها بدون أي سبب .. تظنون أي نار هاذي؟!

يعقوب وصل الشركة ومباشرة توجه حق مكتب حمدان ..

حمدان : هلا هلا يعقوب شلونك شخبارك؟!
يعقوب : زين الحمد لله .. وإنت شخبارك؟!
حمدان وهو يبتسم إبتسامة صفرا : عايش .. تشرب شي؟!
يعقوب : لا لا .. آنه ياي أكلمك بموضوع جدا هام .. ويمكن شوي يزعلك ..
حمدان حس ان السالفه عنه وعن سارة : قول يايعقوب ..

يعقوب قال السالفة حق حمدان بدون مايذكر سمر بالسالفة أو حمد ليما يوصل لمقطع اللقاء .. وحس إن حمدان يرتجف من الغيظ والغيرة بس مصبر حاله ليما يخلص يعقوب السالفة ..

يعقوب بعد ماخلص ساد الصمت والسكون المكان .. وحمدان عيونه يطير منها الشرار بس ساكت .. إستغل يعقوب الصمت ..

يعقوب : ياحمدان إنت تدري .. الزواج قسمه ونصيب .. وإذا سارة رفضتك مو عشان شي عادي .. عشان مشاعرها اللي ملكها شخص غيرك .. وتخيل لو ماعرفنا السالفة إلا بعد الزواج .. حياتك وحياتها راح تتحول إلى حجيم .. فكر فيها ..
حمدان وهو يصر على أسنانه ويتكلم بكل هدوء : لكن حمد .. ماطلع إلا حمد!!
يعقوب حس بالحقد في لهجة حمدان وإستغرب ولأول مرة .. خاف : كان ممكن يكون غير حمد ..
حمدان : إنت قلتها كان يمكن يكون أي واحد غير حمد .. لكن ليش حمد؟! هو خلا شي!! سارة وخطفها مني .. أحترام الكل وحصله .. ناصر وراشد ورغد .. حتى سمر .. سرقها مني!! ليش؟!

يعقوب هني إنتبه .. حتى سمر سرقها مني .. بس هي متى كانت حقي عشان هو يسرقها .. ونزل راسه بحزن وحس بدموعه مالية عينه بس حبسها ورفع راسه ..

يعقوب : ياحمدان .. الحقد مابينفع .. حمد لقى كل هذا مو عشان إنه إحتال .. ولا هو جذاب بالعكس .. حمد الناس حبته لأنه طيب وحبوب وخلوق .. ولا تنسى بعد هو ماعرف سارة .. ولوعرفها تتخيل بيروح يقابلها؟! حمد راح وهو معتقد إن سارة إسمها مريم .. ولا تنسى .. حمد عطاك موافقته عشان خطبتك من سارة ..
حمدان : وكأنه وصي عليها ..
يعقوب : حتى لو .. يظل ولد عمها وواحد رياييل العايلة ولا تنسى .. إحنه عرب .. ولازم الكل يتدخل في مستقبل البنت .. ياحمدان إنت بيدك كل شي الحين .. إنك تخلي سارة .. أو تحقد على حمد وتاخذها غصبن عن الكل .. ترى سارة مستحيل تقول لا جدام أبوي .. لأنها تخاف إن العايلة تتشتت ..

حمدان ظل يفكر بحقد .. إلا أخليها تتزوجني وتتعذب طول عمرها مثل مانه أتعذب الحين ..ليش لازم تتهنى اهي بحياتها وآنه اللي أذوق الألم أمرار .. خلها تتعذب مثلي ..

لكن لسانه نطق بكلمات غير : سارة مهما كانت بتظل بنت عمي .. وإذا ما صارت حرمتي .. راح تكون .. إختي ..
يعقوب فرح من قلب وإبتسم : الله يخليك ياحمدان .. والله إنك طلعت أكبر واحد فينا وعقلك يوزن دنيا .. فرحتني الله يخليك .. ماتقصر والله ..

وقام يعقوب وقام وراه حمدان وتحاضنو ..

يعقوب : وين سارو تحصل مثلك!! ألف من تتمناك ياحمدان ..
حمدان بإبتسامة حزينة : خل الألف حقك .. آنه بغيت وحدة .. بس ..
يعقوب : طول بالك .. الدنيا ما خلت من البنات .. والله إني أخلي خالتي أم حمدان تدور لك أحلى بنت بالكويت كلها .. شرايك؟!
حمدان ببرود : يصير خير .. الحين روح تكلم ويا سارة وبشرها .. ولا تنسى حمد .. أكيد هو تعبان حيل بعد ..
يعقوب وهو يطالع ولد عمه بفخر : إن شاء الله .. يعلني مافقدك ياولد عمي ولا فقد رايك السديد ..

أول ماطلع يعقوب من الغرفة إتصل حمدان في السكرتيرة ..

نهلة : آمر إستاز حمدان ..
حمدان بصوت تعبان : نهلة لا تخلين أحد يدخل علي ولا تحولين ولا مكالمة ..
نهلة : امرك إستاز ..

وسكر حمدان عنها وسند راسه بالكرسي اللي وراه .. ودمعة جريئة خانت عيونه وطلعت وهو يضحك .. ياريتني مت ولا فقدتج ياسارة .. تمنيتج روحي وعمري .. لكن منتي من نصيبي يابنت العم .. وطلع الأوراق اللي كان يكتب فيها القصايد حق سارة .. وحس باللوعة يوم شافها وقرر إنه يشققها ويقطها بالزبالة .. لكن قلبه ماطاعه .. وردهم مكانهم ورد حق شغله ..

يعقوب كان بالمصعد ينزل حق مكتب حمد .. ولما صول إستقبلته منا سكرتيرة حمد ..

منّا : أهلين إستاز يعقوب .. نورت المكتب ..
يعقوب : هلا فيج يامنّا .. حمد موجود؟!
منّا : لا إستاز .. الإستاز حمد صار له يومين ماداوم!!
يعقوب : غريبة .. إنزين بخاطرج ..
منّا : الله معك ..

بس راح يعقوب بدت منّا تحش فيه ((أبل كان كتير مهضوم وبيعئد .. هلء مامنو فايده .. الله ياخز اللى عئدك ياإستاز يعقوب)) ..

يعقوب في دربه حق بيتهم دق على حمد لقا جهازه مغلق .. شفيه هذا وين راح ..

إتصل يعقوب بيت عمه بوحمد ..

يعقوب : صبحج الله بالخير خالوه ..
أم حمد : هلا والله .. هلا وغلا ببو يوسف .. شلونك يمه؟!
يعقوب : الحمد لله بخير .. خالة وين حمد؟!
أم حمد : حمد راح الشاليه من يومين وللحين مارد ..
يعقوب : شاليه العايلة ولا غيره؟!
أم حمد : لا شاليه العايلة ..
يعقوب : يله خاله عيل أترخصج ..
أم حمد : في حفظ الرحمن ..

بعد ماسد الخط من عند بيت بوحمد إتصل في رقم الشاليه لكن محد رد .. وين الخدامات .. وسكره وراح البيت عشان يستقبل سارة اللي بتيي الحين ويا أمه وأبوه ..

الحصة الأخيره وسمر للحين زعلانة على دانه ولا تكلمها .. دزت لها دانة ورقة ((سمر شفيج ليش زعلانة)) لكن سمر ماردت عليها .. ردت دزت لها ورقة ثانية ((سمر آنه آسفة إذا زعلتج بس قولي لي شفيج)) وسمر ماردت عليها وحست إن دموعها بتنزل .. وياتها الورقة الثالثة ((سمر تكفين ردي علي)) .. ليما حست الأبله باللي قاعد يصير وحمقت على دانة عشان تهدأ شوي .. دانة بطبعها حساسة والبنات السخيفات ضحكو عليها ليش إن الأبله حمقت عليها وتمن يتساسرن ويقطن نغزات عليها ليما حطت راسها وبجت .. سمر ماستحملت وطلعت حرتها في اللي إسمها زينة ..

سمر : إنتي ماتستحين على ويهج!! صج قلة أدب!! شما صار بالصف تقلبينه نكتة تضحكين عليها ويا البقر رفيجاتج!!
زينة : ويه ياساتر .. لا تاكليني تكفين .. معقدة تافهة .. هي اللي يابت النكتة حق روحها ..
سمر : آنه تافهة يا فرارة المولات!! وبعدين سدي حلجج هذا لا تندمين ..
زينة وهي ترفع صوتها : جااااااااااااااب لا طراق على ويهج ..
سمر ماستحملت أكثر .. والأبلة تهدي فيهم : بس يابنات!! شنو قلة الأدب هاذي!!
سمر : إنتي مايخصج ..
وقامت سمر تكمل في زينة : إنتي تتطنزين على دانة!! دانة تسواج وتسوى عشرة من أشكالج يال****ة ..
زينة وقفت تواجه سمر : إنتي يالمسترجلة سدي حلجج لا تشوفين شغل الله .. الله وأمره مسترجلة وتتحكم!! روحي شوفي روحج عدل قبل و ..

وماكملت زينة كلامها إلا ببكس على خشمها من سمر خلتها تفتر وتطيح على الأرض ..

الأبلة : قلة أدب صج .. كلكم عند المديرة يله ..

وراحت تجر سمر من يدها .. لكن سمر ماستحملت وطرقت الأبلة صفعة خلتها تصرخ من المفاجأة ..

الأبلة : عند المديرة ياقليلة الأدب .. بسرعة ..

سمر مانتظرت أكثر وسحبت جنطتها وكتبها وطلعت .. وطلعت وراها دانة ..
الأبلة : دانة قعدي مكانج ..
دانة : كلي تبن زين ..

ولحقت ورا رفيجتها ..

دانة : سمر سمر سمر نطريني شفيج!!

سمر مالتفت لها وبسرعة راحت مبنى الإدارة ووراها دانة ..

وقفتها دانة : سمر ليش سويتي جذي؟!
سمر : ولج عين بعد!! كل اللي صار بسبتج .. لو إنج مايبتي طاري يعقوب ولا تكلمتي عنه جذي جدامي جان مازعلت منج .. لكن إنتي السبب إنتي ..

وراحت سمر عن دانة اللي وقفت بالممر وهي تبجي ولا تدري شفيها .. سمر إنقلبت عليها .. صديقتها الوحيدة .. وسمر إتصلت في أمها اللي زفتها وقالت لها حسابج معاي بالبيت ..

ردت سمر البيت وأمها قاعده تصفعها وتيرها من يدها يمين ويسار .. ناصر كان في البيت لأن اليوم يوم العملي بمدرستهم ورد مبجر .. نزل عند أمه وإخته ..

نجاة : يامسوده الويه تصفعين البنت لا والمدرسة بعد!! وين قاعدة إنتي بالشارع!! هاذي تربايتي فيج يالحمارة!! والله بخليج تندمين على اليوم إللي سويتي فيه هالسوايا .. سودتي ويهي جدام المديرة .. مافكرتي في روحج!! جان فكرتي في هلج عالأقل!! فضحتينا .. يا خسارة الـ 9 شهور فيج .. عمري ماتعبت بحمال مثل حملج يالسبالة .. وإن طلعتي من بره البيت ياويلج مني .. يله قلبي ويهج ولا توريني إياه من يوم ورايح يله ..

سمر ردت ورا بعد ماسحبت يدها من أمها وخلاص حست روحها بتنفجر من كلامها : خسارة 9 شهور فيني طلعتيها بـ 18 سنة .. إنتي أم إنتي!! أشك فيج .. إنتي عمرج ماحبيتيني .. وأي تربيه تتكلمين عنها!! آنه محد رباني غير نفسي .. وإن كانت تربيه شوارع .. آنه خليتج حق مشعل وناصر وحمدان اللي للحين كأنه ياهل .. آنه عمري ماحسيتج أمي وتمنيت لو خالتي نعمة هي أمي .. لأنها تحبني أكثر منج .. وإذا إنتي تكرهيني مرة .. آنه أكرهج ألف مرة ..
ناصر ماستحمل قلة أدب إخته : سمور ويهد!! ذلفي غرفتج يله بلا طوالة لسان ..
سمر وهي تشهق من الصياح : مو شغلك إنت .. هاذي آنه لازم أقول لها اللي حابسته بقلبي سنين ..
ماكملت سمر إلا وطراق من أمها : جااااااااااب ياقليلة الأدب ..

ويرتها من ذراعها لغرفتها ورمتها على السرير وخذت المفتاح وياها وقفلت الباب عليها وهي تلهث .. نجاة عمرها ماتوقعت إن بنتها تنزل لهالمستوى .. وسمر قعدت تبجي من قلب وهي تصيح بصوت ومتكورة على عمرها .. هي ماعورها الطراق .. هي شي ثاني كان يعورها .. قلبها اللي ماردد غير إسم واحد .. يعقوب ..

ردت سارة البيت والكل إستقبلها بحرارة .. ناصر ومشعل وأم حمد وراشد .. ويعقوب اللي أول ماشافها لوى عليها وباسها على جبينها وهو يطالعها بنظرات تطمنها وهي تبتسم له من خاطر .. ودخل وياها دارها وقال لها اللي صار مع حمدان .. وايد فرحت وبجت وهي تحضن أخوها شاكرة ربها على نعمة كون يعقوب أخوها ..

بعد الغدا سألت سارة ناصر اللي كان قاعد وهو على غير طبيعته ..

سارة : نصور حبيبي ..
ناصر : هلا سويرة آمري ..
سارة : ما آمر عليك عدو .. ناصر قم ييب سمور .. والله إني تولهت عليها ..

ناصر سكت وحزن .. شكله ضايق بصورة فظيعة وسارة يودت قلبها .. لايكون بس ..

سارة : شفيك ناصر؟!
ناصر بصوت مسموع حق الكل : لوتدرين ياسارة سمور اليوم شصار فيها ..
يعقوب كان يشرب الجاي وخلاه على الطاولة : شصار فيها؟!
إلتفت ناصر حقه : اليوم تهاوشت ويا بنت بالمدرسة .. وصفعتها ويوم غلطت عليها الأبلة صفعت حتى الأبلة وفصلوها من المدرسة إسبوع ..
أم يعقوب : ويه حبيبه قلبي .. أكيد نجاة ماخلتها!!
ناصر يكمل بحزن : أمي وايد صارخت على سمر وقالت لها كلام جارح .. لكن سمر ماخلت أمي وردت عليها بكلام أجرح .. أمي صفعت سمر ويرتها لغرفتها وسكرت عليها الباب ..
يعقوب إنتفض .. سمر تنطق وتنهان وهو آخر من يعلم ..حس روحه بينفجر : وهاذي صج مو إنسانة!! الحيوان مايسوى جذي في ضناه شلون الأوادم!!
ناصر هني عصب : هي إنت هاذي أمي اللي تتكلم عنها .. وسمور حصلت اللي تستاهله .. قلة أدب البنات موعلينا ..
يعقوب حس حق كلامه لكن بعد ماسكت : وإنت خليت أمك تضربها؟!
ناصر : إي تستاهل .. محد قال لها تطول لسانها .. ولو ما أمي طقتها جان آنه صفعت في عمرها تصفع ..
يعقوب وهو يتكلم من بين ضروسه بكل برودة : هذا إذا تمنيت حق روحك الموت .. إلمس شعرة من سمر .. ومابتجوف خير ياولد ضاري ..

ناصر حمق من كلام يعقوب ومارد عليه وطلع من البيت معصب ووراه راشد ..

يعقوب بعد راح فوق غرفته وسد الباب بقوة وقعد يتلبس عشان يطلع ويروح بيت عمه ياخذ سمر .. وسارة لحقت وراه مع إنها تعبانة .. ويوم وصلت غرفته طقت الباب ..

يعقوب : سارو لا تدخلين ..
بس سارة ماطاعت ودخلت : وين رايح؟!
يعقوب وهو يلبس دشداشته بسرعة : مو شغلج ..
سارة : يعقوب إستهدي بالله .. هاذي بنتها ومحد له حق عليها مثلها!!
يعقوب: يعني عادي تصفعها مثل الجارية وتهزأها عشان أبلة سبالة مثل أبلتها!! إنتو ماسألتو ليش سمر صفعت البنت ولا الأبلة!!
سارة : إنت بروحك تعرف سمر .. سمر فرس هايج كل من يعصبها تطقه .. ولا إنت ناسي ناصر شسوت فيه يوم كانو صغار!!
يعقوب : سارة .. هاذي رفيجتج وتتكلمين عنها جذي!!
سارة : لأنها رفيجتي أتكلم عنها وأقول لك .. دام سمر تهمك هالكثر .. ليش طردتها ذاك اليوم من المستشفى؟!
هني إنصدم يعقوب منها : شدراج؟!
سارة : موشغلك شدراني .. ولا تروح إنت تدافع عنها وإنت أكثر واحد مألمها يايعقوب!!
يعقوب والصدمة تزيد وتزيد : آنه!!
سارة : إي إنت .. جم مرة وإنت دايم تتناجر وياها وتخليها تبجي؟! إنت شدراك ..
يعقوب : هذا كان قبل .. الحين غير ..
سارة : شلون غير يعني؟! تراضيتو؟! إنت طردتها ذاك اليوم من المستشفى!!
يعقوب : لا تعيدين علي ..
سارة : بلى بعيد .. إهرب من هالحقيقة يعقوب .. إنت تحب سمر .. إي تحبها ..
يعقوب طالع إخته بوسع عيونه : شنو!!
سارة : لاتسوي روحك ماتدري .. تراني مراقبتك زين .. إنت مو من الحين تحب سمر .. إنت من زمان تحبها .. بس يوم عرفت إنها تحب حمد ترددت عنها .. صح ولا لا؟!

يعقوب كان قاعد وحمد ربه إنه كان قاعد .. لأن لوكان واقف كان بيطيح غشيان .. أخيرا .. حد إكتشفه وإكتشف اللي في قلبه .. لكنه مابين مشاعره بعيونه ..

يعقوب بهدوء : سارة .. هذا موضوع منتهي ..
سارة : لا يايعقوب .. إذا إنت تحب سمر صج ليش تسوي اللي تسويه وتدوس على قلبك؟! حاول تكسبها .. لا تضيعها من إيدك ..
يعقوب : بس آنه .. مابيها ..
سارة ترفع ويهه بيدها : حط عيونك بعيوني وقول اللي توك قايله ..

يعقوب لف راسه عنها .. وقام ..

سارة وراه : حبيبي يعقوب .. إنت تحب سمر .. ولو كنت شجاع مثل منت وجابهت حمدان عشاني .. بتسوي أكثر من جذي حق اللي قلبك هواها .. ولا آنه غلطانة؟!
يعقوب : .....................
سارة : آنه بخليك الحين .. بس أبيك تحكم مخك قبل لا تتصرف وتندم على اللي تسويه ..
يعقوب : .....................
سارة : آنه بروح أرتاح الحين وإنت هدي بالك الله يخليك ..
يعقوب : سارة ..
سارة وهي تفتح الباب : نعم؟!
يعقوب : تهقين لي أمل بحب سمر؟!
سارة وهي تبتسم : الله كريم ..

يعقوب إبتسم لإخته بس ماكان فرحان أبد .. كان يبي يفضح نفسه بس ماهانت عليه كرامته ..

في شاليه العايلة حمد كان منعزل عن البيت والعالم .. ومايمر في باله إلا طيف سارة .. آآآآآآآآخ ياسارة .. كنتي مثل الحمامة طول الوقت جدامي وماعرفتج .. بس قلبي كان حاس فيج .. وصوتج كان يشدني لج مثل الغريق للنجاة .. وين أحصلج الحين وين .. أثاري الكل يكلمج الحين عن سالفة حمدان .. وإنتي بتوافقين عشان الكل وبتضحين فيني وفيج وفي حبنا اللي ماقدر ينولد .. بغى حمد يبجي بس ماطلعت منه الدموع .. ضحك ضحكة مافيها حياة على حاله .. بغيت أبجي لكن حتى دموعي معاندتني ماتبيني أرتاح .. قعد على الشط وهو يطالع البحر .. طول هاليومين وهو يفكر يرد أمريكا بس أبوه .. وليد .. سمر .. أمه .. الكل بيضطرون إنهم يفقدونه مرة ثانية .. تخيل الغربة وغمض عيونه عشان لا يشوف المنظر .. مايبي يتغرب .. كافي غربة 3 سنين مل وكل منها .. بس يموت الف مرة ولا يشوف سارة تكون حق غيره .. قام وهو ينظف ثيابه عشان يرد داخل الشاليه ..

وهو يمشي لاحظ غبرة سيارة كروزر ياية صوب الشاليه .. عرف السيارة .. هذا يعقوب ماغيره .. شمييبه .. أكيد أمي قالت له إني هني .. مالي خلق أحد أووووووووووووووف ..

يعقوب كان لابس بنطلون أسود وقميص هندي ((مثل أقمصة أنريكيه)) لونه بيج وشكله صاير جنان وروعه وشعره كان خفيف مثل مايسويه عادة .. وفيه لحية خفيفة مانحلقت من يومين ..

يعقوب : الله بالخير ..
حمد من غير نفس : الله بالنور ..
يعقوب ياخذ نفس قوي : والله إن الهوا يرد الروح ..
حمد : ههههههههههههههههههههههههه ..
يعقوب : هاه حمد .. ماعزمت للحين ترد البيت؟!
حمد : أصلا آنه مو راد البيت .. من هني بروح أمريكا على طول ..
يعقوب : من صجك إنت؟! توك راد من هناك!! وعمي؟!
حمد : مثل ماتحملو 3 سنين بيتحملون جم سنة ثانية ..
يعقوب : وسارة؟! بتخليها وبتروح؟!
حمد إنصدم وطالع يعقوب بوسع عيونه مع إن الشمس كانت في ذروتها .. عرف عن قصته وياسارة .. من قال له .. أكيد سارة ..

يعقوب وكأنه يجاوبه : إي أدري عنك وعن سارة .. وأدري عن اللي صار يوم طاحت علينا .. حمد إسمح لي لكن إنت بتصرفك هذا بعيوني أكبر جبان ..

حمد إنصدم من يعقوب .. هاذي إخته .. واحد غيره بيقتلني الحين لكن هو بمنتهى الهدوء يقنعني أتم علشانها ..

بعد يعقوب جاوب على أسئلته : إنت لازم تشكر ربك لأني واقف أتكلم وياك .. لو آنه إنسان مخي صغير ((ويطالعه بنظرة حقد)) جان قتلتك الحين ولا همني شي .. بس لأني إنسان متفتح شوي وعارف إن هاذي الأشياء ممكن تصير ولأن الحياه مليئة بالصدف قدرت موقفك ..
حمد : بصراحة مادري شقول لك .. آنه أحب سارة .. فوق ماتتصور .. ومستعد لو كانت الظروف مغايرة إني أفداها بروحي وحياتي .. بس آنه ولد عمها وموافق على خطبتها من حمدان .. تخيل لو الحين إعترضت درب حمدان شنو راح يصير .. راح تتهدم العلاقات العائلية .. عمي وأبوي وأبوك بيفترقون وهم عمرهم مابتعدو عن بعض .. حتى الشغل والسكن قريب من بعضه .. غلطة شنيعة مني يمكن تهدم مستقبل الأسرتين .. ماقدر يايعقوب ماقدر .. قول عني جبان بس آنه صج ماقدر ..

يعقوب ظل ساكت وهو ناوي إنه يستفز حمد لآخر عرق عنده ..

يعقوب : زين ياحمد جزء من اللي تبيه تحقق ..
حمد وقلبه بدى يدق مثل طبول الحرب : شنو؟!
يعقوب وهو يتحرك في مكان ويمع حصى الممشى : أبوي كلم سارة عن حمدان ..
حمد يرتجف : آها .. وشنو؟! شنو كان ردها؟!
يعقوب بدى يستمتع بالشي : مثل ماتتوقع ..
حمد وهو عاقد على عمره : وافقت؟!
يعقوب : ممممممممممممممممممممممم .. إي ولا ..
حمد حس إن يعقوب يبي يذبحه : شلون يعني؟!
يعقوب وهو يرمي الحصى لمسافات بعيدة : هي قالت ((وهو ينزل يجمع حصى وحمد فقد أعصابه))..
حمد : شقالت؟!
يعقوب : قالت الشور شوركم والراي رايكم .. إنتو الأكبر والأفهم ..

حمد حس إن جزء منه ماااااات وشوي يفر عن يعقوب ويدخل داخل ..

يعقوب : بس آنه ماوافقت .. بصفتي أخوها العود ..
حمد يلتفت : وليش ماوافقت؟!
يعقوب كان يبي يبعد سمر عن حمد بكل الطرق : لا تخاف مو عشانك ولا عشان حبك لها .. لأني شفت إختي شلون كانت بالمستشفى .. وحلفت على عمري دام راسي يشم الهوا سارة ماتبجي مرة ثانية إلا دموع الفرح ..

حمد حس إن يعقوب كبير بعينه .. هو أخو بار كل إخت تتمناه .. ياريته يكون مثله بالنسبه لرغد وسمر ..

حمد : إنتظرني .. ربع ساعة وبطلع لك ..
يعقوب : وين رايح ..
حمد وهو يركض على الممشى : برد البيت وياك إنتظرني ..

يعقوب إبتسم إبتسامة المنتصر وقام يردد بصوت واطي بينه وبين نفسه .. راح الكثير وباجي القليل ..

في بيت بو حمدان سمر للحين بغرفتها .. من زود الصياح نامت وعليها ثياب المدرسة .. الدنيا ظلمت وسمر للحين نايمة مكانها .. فتحت نجاة الباب عليها وشافتها بحالة تكسر الخاطر .. متكورة على روحها ونايمة كأنها ياهل .. دمعت عيون نجاة عليها لكن قسوتها كانت في صوتها .. إنتي اللي يبتي هذا حق روحج ..

بوحمدان طبعا للحين مايدري بشي .. إتصل في البيت خبرهم إنه ماراح يرد البيت إلا بالليل لأن اليوم الأربعاء وآخر أيام الشهر .. يعني الشغل والمعاملات لازم كلها تخلص .. ولأن لا يعقوب ولا حمد داومو من يومين لذا الشغل تعطل عليهم ..

ناصر كان قاعد بالصالة الفوقية .. دقيقة يطالع التلفزيون ودقيقة باب غرفة سمر .. وشكله حيل متغير 180 درجة .. عمره ماخاف على سمر كثر الحين .. بس في باله إنها كانت تستحق اللي سوته أمه .. ليش قلت ادبها على أمها .. شوي ويرن تلفون الطابق الفوقي ..

ناصر بصوت ملان : ألو ..
دانة : السلام عليكم ..
ناصر تهلل ويهه : هلا والله هلا بالغلا ..
دانة وهي مستحية : هلا فيك ناصر .. شخبارك؟!
ناصر : كنت زفت بس الحين تمام من يوم سمعت صوتج .. إنتي شخبارج؟!
دانة : حيل مو زينة .. سمر اليوم تهاوشت وياي ..
ناصر : إلا أقول لج .. شصار بالمدرسة اليوم؟!
دانة : ماصار شي .. اليوم سمر ماكانت طبيعية وآنه كنت أكلمها عادي عن يعقوب ولد عمك .. وبعد ماخلصت قامت صرخت علي وهاوشتني وخلتني فلس ماسوى ..
ناصر : تاكل تبن .. أصلا السبالة سمور ..
دانة بدلع : لا تقول جذي .. وبعدين بالصف آنه حاولت أراضيها وهي ماترد علي .. الأبلة غنتبهت للي صاير وزفتني بصوت عالي وعطتني جم كلمة مثل السم .. والبنات قامو يتضاحكون علي وآنه .. صحت ..
ناصر يقول في خاطره فديت الناعمات : وبعدين؟!
دانة : سمر ماسكتت للبنات .. وقامت بنت إسمها زينة ((ناصر بلع ريجه)) وقامت تقط كلام على سمر .. تقول لها مسترجلة وماغيره .. سمر ماستحملت وجان تطيحها ببكس على خشمها خلتها بلا توازن ..
ناصر : هاذي إختي اللي آنه أعرفها .. ولا زينو وحدة ****ة ..
دانة : إنت من وين تعرف زينة؟!
ناصر بلع ريجه : ها .. لا آنه ماعرفها .. راشد ولد عمي حاجاها مرة ..

دانة ماصدقت السالفة أبد وقالت بقلبها ((نصور شيطان وأكيد هو اللي حاجاها)) ..

ناصر وهو يحاول ينسيها السالفة : كملي السالفة ..
دانة وهي تنسدح على فراشها : بعدين الأبله قالت لسمر إنتي قليلة أدب ويرتها من يدها بره الصف .. سمر كانت واصلة حدها وصفعت المدرسة بعد ..
ناصر : ههههههههههههههههههههههه واويلاه منها المرأة الشرسة ..
دانة : إي والله .. كفختهم ثنتيناتهم .. وبس هاذي السالفة ..
ناصر : مادري شقول لج يالدانة .. بس سمر ماكفاها الهواش والمناجر بالمدرسة ويات كملته ويا أمي .. تهاوشت وياها ليما طلعت الوالدة من طورها وحبستها بالغرفة ..
دانة : والله؟!
ناصر : إي والله يالغالية ..
إنتبهت دانة إن نصور عجبته السالفة وبغت تحطم كل آماله : إنزين الحين بخليك .. لين صحت سمر .. قول لها إني إتصلت أسأل عنها .. أوه .. شي ثاني .
ناصر وهو يلعب يدور رقم دانة : آمري يالغالية ..
دانة : لاتدور وتتعب عمرك .. آنه متصلة من البيت ..
ناصر حس غنه غبي وفشلان موت على روحه .. والله هالبنت غير عن البنات : أصلا آنه مادور الرقم .. يوم اللي تبين إنتي بنفسج بتعطيني رقمج ..
دانة : يصير خير .. يله أخليك الحين ..
ناصر : بوداعة الله ..

يوم سكرت عن التلفون قام طق حبه الهولد لأن فيها موسيقى (love story) .. ويحضن السماعة وهو يمين ويسار ويحبب بالسماعة .. دخل عليه مشعل ..

مشعل : الحمد لله والشكر .. ين الولد الله يعيننا عليه ..



من مواضيعي :