الموضوع: قمر خالد
عرض مشاركة مفردة
  #90  
قديم 10/11/2006, 09:48 PM
صورة لـ sweet angel
sweet angel
خليــل
 
وكرمته.. وخدمته بعيني واعطيته كل ما عندي.. كل هذا ما بين بعينه.. ساحت دمعه مخنوقه من زاويه عينها تسيل على خدها الشاحب الناعم .. غمضت عيونها مباشرة من بعد انهيار الدمعة.. تعلن عن سيلان جارف.. ما راح يكون الاخير ولا هو بالاول.. او يمكن راح يكون بداية معاناة جديدة.. وخسارة معركه الحب مع خالد ..خالد عمره ما حبني.. عطف علي.. حن علي.. بغاني.. تمناني.. لكن.. ما حبني.. والا الانسان ما يقدر يحب مرتين .. الحب مرة وحدة .. والمرة الثانيه تكون.. سد الحاجة..
هذا الاعتراف.. او هذي الكلمات اليائسة انقطعت من بعد ما رن التلفون بدار قمر.. انتبهت لها واهي تمسح دموعها بكفها النحيل وبنظرة بائسه وتعب غريب سرى في جسدها تمنت لو انه خالد اللي متصل.. يقول لها انه راح يجي لها وياخذها معاه لمكان بعيد.. ما توصل فيه اخبار ندى ولا حسها ولا صوتها.. مكان تكون فيه الراحة الابدية.. الجنة اللي تتمناها وتتمنى خالد ايكون معاها فيها.. يستقبلون فيها السعادة من غير كلل ولا تعب.. وينتظروون ليما تولد هالملاك اللي ينمو في احشائها بفارغ الصبر.. ويعيشووون احلى حياة.. ومع هالاحلام الوردية اللي بقت في مخيلتها قامت قمر تجاوب على التلفون بلهفة وصوت كله شوق.. ووده لو ينطق بالكلمة الاخيرة ..
قمر بشوق: الو...
خالد في الطرف الثاني كان في حالة سرحان وصوت قمر رداه للواقع: الو... قمر
قمر واهي تغمض عيونها بكل فرح وبكل امتنان لله عز وجل على هالامنيه اللي حققها لها: عيوووون قمر.. انفاااس قمر.. يا عمر قمر الاولي والتالي..
خالد كان متضايق.. بس مع كلمات قمر هذي وكانها صبت الماي على النار اللي كانت متاججة في خاطره.. نار كانت تسعر فيه والشكوك والظنون والخوف من تبدلها.. لكن قمر اللي جاوبت عليه.. اهي قمر.. حبيبته الازليه: يااااااا حبيلج يا قمر.. احبج قمر.. احبج.. وربي اللي خلقني من تراب وهو رخص الخام.. والروح اللي دبت في جسد عمر وكبر لجل يحبج ... احبج
قمر ما تقدر توصف الفرحه اللي اهي تمر فيها : يا حبيب عمري يا حبيبي.. احبك.. احبك واحبك واحبك.. كلمة ما يتعب لساني من ترديدها صبح وليل .. شتا وصيف.. احبك..
خالد لا اراديا سرت دمعه راااااحه غريبه من عينه نسفت كل القسوة اللي انولدت في قلبه من مولده وظل منها القليل ..وعادت الروح السمحة فيه.. عادت البسمه ترتسم.. لكن الدموع هيهات توقف عن السيلان وهو يسمع الصوت والحنان والعطف كله اللي اهو يحتاجه بهذي اللحظات ينبع من هالمخلوقة اللي كانت مختفية عنه طول العمر: قمر.. قمر انتي وين كنتي عني طول هالسنوات.. خمس وعشرين سنه يا قمر خليتيني عايش بالظلام.. ظلام وجهل وحيرة وخوووف.. قمر اذا انتي كنتي تحبيني فكيف ما ترحميني ولا تعطفين علي ياااااااا بعد الخلان؟
قمر تبكي بالطرف الثاني: قمر معاك.. قمر لك وحدك يا خالد .. تعيش في شرايينك وتتغذى من محبتك ومن كرهك ومن عطفك ومن قسوتك.. قمر مالها اي دار ولا سكن غير قلبك وروحك.. بس ...
خالد: بس شنو يا حبيبتي.. شنو؟
قمر كان ودها تقول له وتريح نفسها من هالشك ومن هالجرح النازف بقلبها لكن.. تبيه اهو اللي يفتح معاها الموضوع - اذا كان في موضوع مو من نسج خيالها- مو اهي: .......
خالد: قمر واللي خلق هالكون الوسيع وسعي علي دنيتي وقوليلي.. انت شمنه متظايقة ولا شمنه انتي حيرانه وهالبس اللي تجرح روحي تطلع منج؟
قمر : لا حبيبي.. ما فيني شي.. انا بخير وصحه وسلامة ولاني متظايقه.. بس .. خايفة اني افقدك يا خالد.. افقدك من بعد ما اخيرا لقيتك..
خالد: لا يا حبيبتي.. شيلي من بالج فكرة انج تفقديني.. انا راح اكون لج ..للابد.. ولطول العمر لج انتي وبس.. حتى لو ما بغيتيني.. حتى لو رميتيني رمي الكلاب.. حتى لو حرمتيني من نظري حتى لو جرحتيني.. تبقين لي.. قمر لخالد .. وخالد لقمر..
قمر في الطرف الثاني تسندت على الطوووف ودموعها تسيل مثل الانهار الجاريه نابعة من سلسبيل احساسها المرهف وقلبها الشجي اللي كان بهذيج اللحظات .. لا اراديا .. يحس بلحظات وداع... مع ان خالد يوعدها بالابدية معاه.. وبالامتلاك من غير اعتاق.. بس ليش تحس ان هذي اخر مرة تكلم خالد.. اخر مرة تبادله بالمشاعر.. تبادله اخر نذور حبهم مع بعضهم..
خالد: قمر.... وينج؟؟؟؟
قمر ردت للواقع: ها... معاك حبيبي معاك..
خالد : قمر انا بييج البيت اليوم.. راح اتغذى معااج.. ما راح اكمل الدوام.. راح نقعد مع بعض.. ونركب السرير اللي شريته..
قمر: والشغل حبيبي؟
خالد : لا حياتي.. الشغل بيكمل بيكمل.. بس انا ماقدر اخليج اليوم ...
قمر: لا يا حبيبي.. كمل شغلك.. وحاول انك ترد مبجر.. وراح نكمل السرير.. انا وانت..
خالد: قمر؟
قمر بلهفة: لبيه؟
خالد: لا تروحين عني.. دوم لي نشدتج ابيج تردين علي.. مابي ايي اليوم اللي اناديج فيه.. ولا اسمع ردج.. تكفين.......( سكت خالد وساااااااالت الدموع المريرة) طلبتج يا بنت العم....
قمر شهقت شهقه البكا وخلاص ما عادت تستحمل اكثر لانها حست ان خالد يبكي معاها: اوعدك.. اني ماغيب عنك.. ولا ارحل.. ولا من هالكلام.. وين اروح.. وانت داري.. ولي رحلت عنك.. ابقى غريبه عمري.. وزماني من غيرك يا حبيبي..
خالد مسح دمعاته: تسلمين.. تسلمين يا بنت العرب والاصووول..
قمر: يسلم عمرك يا حبيبي.... يالله حبيبي.. انا اخليك الحين ..
خالد بحزن: على وين.. خلج معاي وين بتروحين عني.. ليش بتخليني ؟
قمر: لا حبيبي مابخليك ولا شي بس بنزل تحت اشوف امك واعابل عيال خليل.. والا نسيت هذيلا امانة المرحوومة؟
خالد: فيج الخير يا ام الوليد .. يالله .. انا بعد اخليج ... عندي شغل لازم اخلصه وارد لج.. قمر؟
قمر: لبيه حبيبي؟
خالد: قمر.. وعديني.. ان الليله راح تكون ليلتنه.. ليله ما يتدخل فيها احد . بس انا وانتي؟
قمر بابتسام واحراج (للحين قمر تنحرج من خالد مع ان صار لهم سنه من تزوجوا): على امرك حبيبي..
خالد: شرايج.. الاسبوع الياي اخذه اجازة ونروح بيت المزرعه.. ننحاش من هني ونروح ولا احد يدري عنه ولا ندري عن احد؟
قمر وخدودها حمرن من كلامه: على امرك حبيبي.. انت تفصل وانا البس
خالد: يااااااااااا بعد الكل انتي والله.. احبج ..
قمر: وانا بعد..
خالد: وانتي بعد شنو؟
قمر بعمق الاحساس وصوتها تغيرت نبرته الى الرخامه: .. احـــــــــــبـــــــــك..
خالد: ااااااااااااه... احبج حبيبتي.. يالله .. في وداعة الرحمن
قمر: في حفظه..
وسكرت قمر الخط عن خالد.. وخالد ردت روحه من بعد ما فقدها باخر الايام.. كانت حالته النفسيه تعبانه وما كان طايق شي بسبب تغير حاله قمر النفسية.. لكن الحين.. يحس بالراااحة عامرة روحه والانفتاح بقلبه .. وكان يبتسم من بعد مكالمته مع قمر والسكرتيرة تتصل فيه..
خالد: هلا مريم.. في شي؟
السكرتيرة: استاز عندك مكالمة ؟
خالد: من؟؟؟
السكرتيرة: من انسة اسمها ندى..
اختفت الابتسامة من ويه خالد وعم المقت بنفسه.. ندى.. دايما وابدا ندى..راح تكون هي السبب بتعاسته.. فكر بهالشي دقيقه.. كيف انها كانت بيوم هي الفرحة بحياته وكيف تحولت الى الكابوس اللي ما يدري متى راح يوتعي منه.. وتنتهي الامه ومعاناته
خالد: حوليها ..
السكرتيرة : تفضل استاز..
خالد فكر ان هذي اهي الفرصة المناسبة له.. انه ينهي كل شي بينه وبين ندى للابد ونهائيا..
بس صوت ندى كان اهو الحاجز اللي وقفه عن اللي كان مخطط له ..
ندى بصوت باكي وحزين وتعبان: خالد ... خالد.... حبيبي الحق علي
خالد باستغراب: علامج ندى.. شفيج؟؟ ليش تبكين؟؟
ندى: خالد.. انا تعبانه.. حيل تعبانه حبيبي وما قدر استمر... ارجووووك.. تكفى يا خالد .. تعال لي.. الحين الحين... محتاجة اشوفك.. اسمع صوتك واشوف ويهك واتحسس لعنايتك.
خالد يتعذر ومتظايق لاخر بسببها: ندى انا مشغول وماقد...
قاطعته واهي تصرخ من الالم اللي يستحلها: خالد ارجووووووووك... لا ترفص طلبي.. انا ماقدر......... انا راح اموت يا خالد....... ومابي اموت لحالي.. ابيك معاي تكككككفى يا خالد تكككككككفى..
خالد بعد ما هان عليه ان ندى تطلبه وتترجاه واهو يرفض طلبها.. ليش ما يقدر يقسى عليها ويرفضها للابد .
ندى : خالد ارجوووك.. تكفى... for old times sake خالد .. please..
خالد استسلم لطيبته... وتنازل ...: عطيني نص ساعه وانشالله راح اكون عندج.. بس ندى
ندى: امر حبيبي..
خالد : لا تتوقعين اني راح اطول عندج.. انا مشغول وماقدر اهد شغلي كله واييلج..
ندى: لا .. مابي.. انا ابي بس خمس دقايق.. خمس دقايق تكفيني يا خالد ..
خالد من غير وعي لنبرة صوت ندى المتوعده.: اوكي.. نص ساعه وانا عندج.. باي
ندى بلهفه: راح اكون بانتظارك.. باي
سكر خالد عن ندى ووقع على جم ورقه كانت عنده ووصف الاوراق بالملفات المفتوحة ورتبها على بعض



من مواضيعي :