الموضوع: للبالغين فقط
عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 13/04/2005, 09:39 PM
rosemary
مُشــارك
 
للبالغين فقط

ما معنى أن تحب؟
أن ترى الدنيا من خلف نظارات وردية؟
أو يرفرف قلبك فرحاً في كل ثانية؟
أو
أو
أو
هل الحب العاطفي (نحو الجنس الآخر) بحد ذاته مطلب مهم للحياة الناجحة؟
هل الإعجاب وحده كافٍ وحتى المعرفة المبدئية والرومانسية كافية؟
كيف نصل لحبٍّ حقيقي ناجح ينتهي في أحسن الأحوال بالزواج، وفي أسوأها بكسب صديق بكل ما تحمله الكلمة من معنى...
هذه أسئلة من المهم أن يفكر فيها الإنسان عندما يخطر بباله الحب، وألا يفكر فقط في الحب الرومانسي كالذي يحدث في الأفلام، لأن الفيلم عرض قصير أنت تكمله، يعطيك البدايات الحلوة، والباقي متروك لخيالك...
في هذا الشأن، أعجبني كتاب اسمه "إذا كان الحب لعبة فهذه هي قوانينها" لـ "د.شيري كارتر سكوت"، قرأته في مراهقتي و ما زال يشكل بالنسبة لي مرجعاً قوياً في الحكم على العلاقات...إن الكاتبة تضع خطوات سهلة ممتنعة للسير في درب الحب بوعي وحذر، لنتجنب سيئات العواطف المنجرفة بلا دليل. إنه يعلمك أن حلاوة الحب في بدايته لا يعني أن من أمامك هو فعلاً شريك حياتك، وأنك بالصبر والرويِّة قد تحصل على الحب الأبدي ـ والذي لا يجب أن يفهم على أنه نار ملتهبة على الدوم، فحتى النيران تنطفئ إن لم نواظب على إشعالها مرة بعد مرة.
تقول الكاتبة في مقدمتها:
يقصد بالحب الحقيقي معرفة حدود ما هو مسموح لك به واحترام حدود شريكك.. والتخاطب بدلاً من فرض الرأي، وطرح التساؤلات بدلاً من الاتهام والوصول سريعاً إلى النتائج، وهو يعني أيضاً الوصول إلى قرارات مشتركة بدلاً من الشجار، والشجار بدلاً من الانفصال، والتغلب على الخلافات وجرح المشاعر والإحباطات مع العلم بأنه يمكن لأي جرح أن يلتئم من خلال الالتزام، ويعني كذلك البقاء حالما تريد إنهاء العلاقة واحترام التزامك باتخاذ قراراتك مع من وقع عليه اختيارك.
وتقول في موضع آخر من الكتاب ..
الحب "لا يقع و حسب".. بل هو بحاجة للتكوين كأي شيء آخر.
ومهمة هذه النقطة أيضاً..أن ينبع الحب من إرادة ورغبة وليس من احتياج :( أرغب في الحب/ أحتاج الحب)، فالإرادة تعني أنك مكتفٍ، بينما الحاجة تعني العوز والاتكال وعدم الكفاية، وهذا يجبرك على التمسك بالحب ولو لم ترغب في ذلك.
الحديث عن الجوانب العديدة التي غطاها الكتاب، من ناحية القوانين وتفرعاتها، يطول... وأنا أحببتُ فقط أن تشاركوني متعة وجود كتاب رائع في حياتي.. ليس الوحيد، فهذه الكتب كأصدقاء، يلجأ إليها المرء وقت ضيقه ليفرجوا عنه...
أتمنى أن يتحدث كل واحد منا عن كتاب محبب إليه، وأن يطلع الآخرين على سر تعلقه به.

تحياتي...




من مواضيعي :