عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 08/08/2006, 12:57 AM
صورة لـ مضاوي
مضاوي
مُجتهـد
 
زهرة المكان القصيدة اليتيمة دعـــد


القصيدة اليتيمة

سميت هذه القصيدة باليتيمة لأنها القصيدة الوحيدة لناظمها وهو دوقلة المنبجي واسمه الحسين بن محمد المنبجي وقد تسببت هذه القيدة بقتله .

وسميت أيضا بيتيمة الدهر لروعتها وجمالها وبلاغتها ولأنها أروع ما وصف في المرأة ومنادمتها وقد اختلفت الروايات حول قائلها وقصته إلا أن أرجح القصص
أن فتاة اعرابية جميلة آلت على نفسها أن لا تتزوج إلا بمن يقهرها بالفصاحة والبلاغة ويذلها بالميدان وكانت ساحرة بجمالها وكان اسمها( دعد) فاستحث الشعراء قرائحهم ونظموا القصائد فلم يعجبها شيئ مما نظموه وشاع خبرها في أنحاء جزيرة العرب وتحدثوا عنها .

إلى أن جاء شاعرنا وكان قد عرف جمالها ونظم لها هذه القصيدة وركب ناقته قاصدا إياها فمر ببعض أحياء العرب فأضافه كبير الحي فسأله عن حاله فأخبره وأطلعه على القصيدة وكان من عادة العرب ولشدة ذكائهم أن يحفظوا القصيدة مهما كان طولها عند سماعها للمرة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو بحسب مقدار ذكائهم إلا أن كبير الحي هذا كان يحفظ من المرة الأولى وأثناء إلقاء دوقلة القصيدة شعر بأن مضيفه قد لمعت عيناه على قصيدته فاستدرك في نهايتها وضمنها بيتين إدراكا منه لفراسة دعد

وبالفعل قتل المضيف ضيفه وذهب إلى دعد ليخطبها لنفسه فلما مثل أمامها سألته من أي الديار أنت فأجاب من العراق فلما سمعت القصيدة رأت بيتا يدل على أن قائلها من تهامة بسبب لغة تهامه واختلاف الكلمات من منطقة لاخرى في جزيرة العرب وان لغة مدعي القصيدة تختلف كلمات القصيدة وماأن أنهى القصيدة بالبيتين المستدركين صرخت بقومها: أقتلوا قاتل زوجي.
فمسكه القوم واعترف انه قاتل صاحب القصيدة وقتلوه .

وهي قصيدة مؤلفة من ستين بيتا من اجملها :

هل بالطلول لسائلٍ ردُ ......أم هل لها بتكلم دعد.
درس الجديد جديد معهدها ...... فكأنما هي ريطة جرد.
من طول ما تبكي الغمام على ......عرصاتها ويقهقه الرعد.
وتلثُ ساريةٌ وغاديةٌ ......ويكرُ نحسٌ خلفه سعد.
فوقفت أسألها وليس بها ......إلا المها ونقانق ربدُ.
فتبادرت درر الشؤون على ...... خدي كما يتناثر العِقد.
لهفي على دعد وما خلقت ...... إلا لطول تلهفي دعد.
بيضاء قد لبس الأديم أديم ..... الحسن فهو لجلدها جلد.
ويزين فوديها إذا حسرت ...... ضافي الغدائر فاحم جعد.
فالوجه مثل الصبح مبيضٌ ...... والشعر مثل الليل مسودٌ.
ضدان لما استجمعا حسنا ...... والضد يظهر حسنه الضِدُ0
وكأنها وسنى إذا نظرت ...... أو مدنفٌ لمَا يفِق بعد.
بفتور عينٍ ما بها رمدٌ ...... وبها تداوى الأعين الرمد
وتريك عرنينا به شمم ...... وتريك خداً لونه الورد.
وتجيل مسواك الأراك على ...... رتلٍ كأن رضابه الشهد.
والجيد منها جيد جازئةٍ ...... تعطو إذا ما طالها المرد.
ولها بنان لو أردت له ...... عقدا بكفك أمكن العقد

وقال لها يتلمس منها الوصال ويتحسر على وصال قديم وبمنتهى الرقة:

إن لم يكن وصلٌ لديك لنا ..... يشفي الصبابة فليكن وعد.
قد كان أورق وصلكم زمنا ...... فذوى الوصال وأورق الصَدُ.
لله أشواقي إذا نزحت ...... دار بنا ونوىً بكم تعدو.
إن تتهمي فتهامة وطني ...... أو تنجدي يكن الهوى نجد.
وزعمت أنك تضمرين لنا ...... ودَاً ، فهلا ينفع الود!
وإذا المحب شكا الصدود فلم ...... يعطف عليه فقتله عمد
نختصها بالحب وهي على ...... ما لا نحب فهكذا الوجد؟

وراح في بعض أبياته يذكر بعض الحكم و محاسن أفعاله فيقول:

لا ينفعن السيف حليته ...... يوم الجلاد إذا نبا الحد
فالسيف يقطع وهو ذو صدأٍ ...... والنصل يفري الهامة لاالغمد
أجمل إذا طالبت في طلب ...... فالجِدُ يغني عنك لا الجَدُ
وإذا صبرت لجهد نازلة ..... فكأنه ما مسَك الجَهد
ليكن لديك لسائلٍ فرجٌ ...... وإن لم يكن فليحسن الرد

وأما عن البيتين الأخيرين فيقول ملمحاً بنية قاتله:

يا ليت شعري بعد ذلكمُ ...... ومصير كل مؤمَلٍ لحد
أصريع كَلْمٍ أم صريع ردى ...... أردى ,؟وليس من الردى بُدُّ




من مواضيعي :
الرد باقتباس