الموضوع: ابن زيدون
عرض مشاركة مفردة
  #5  
قديم 02/08/2006, 02:39 PM
صورة لـ مضاوي
مضاوي
مُجتهـد
 


شكرا اختي رينادا على طلتك الحلوه
ومشكور اخي فارس بلاجواد على طلتك الحلوه
وشكرا اخي الفارس الاخير على طلتك الحلوه

انا احببت ابن زيدون منذ زمن طويل لان اشعاره كانت من ارق الاشعار التي تخاطب الروح والمحب وقصة حبه لولادة بنت الخليفة المستكفي لاتقل عن مثيلاتها من قصص الحب العذري وظل ابن زيدون حتى مماته يحب ولادة بالرغم من هروبه وتخفيه لاخر حياته ويقال انه في اخر حياته اتى قرطبه وقابل سرا ولادة وكان عجوزا كبيرا ولكن حبها مازال بقلبه وانهما تعاتبا وندما على ماحصل بينهما ثم غادر القصر سرا ومات بعيدا .
انظروا ماذا يقول وهو في المنفى سنوات وسنوات حتى هرم وكبر وهو يخاطب ولادة بقصيدة مطلعها


أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا....... وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا
ثم يقول
أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا...... أنسًا بقربهم قد عاد يُبكينا
غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى ....... فدعوا بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا
فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسنا......... وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا

ثم يذكر ولادة ويخبرها ان السنوات لم تنقص من حبه لها
لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ........ لكم رأيًا ولم نتقلد غيرَه دينا
بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا...... شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا
نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا....... يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا
حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ.......... سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا

ياله من وفاء جميل ... من محب صادق .
ابيات تكشف معاناته طوال عمره وهي بعيدة ولايقدر حتى ان يرى جدران قصرها او مدينتها قرطبة لان دمه مطلوب .

ليسقِ عهدكم عهد السرور .........فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا
لا تحسبوا نَأْيكم عنا يُغيِّرنا........ أن طالما غيَّر النأي المحبينا
والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً .......منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

الله للوفاء .... وللعشق الذي نخر جسده طوال سنواته.

انظروا كيف يخاطب الغيم
يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق...... به من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا

ثم يقول
ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا من.............. لو على البعد حيًّا كان يُحيينا

انه اخر امنية تمناها

رحمك الله يأبن زيدون
وسامحك الله ويرحمك ياولادة



من مواضيعي :
الرد باقتباس