عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 19/07/2006, 06:24 AM
صورة لـ فارس بلا جواد
فارس بلا جواد
وفــي
 
23 يوليو بحجم ولاءنا لكَ سيدي ..



23 يوليو بحجم ولاءنا لكَ سيدي ..



تحتفل السلطنة بذكرى غالية على قلب كل عماني تربى وترعرع على أرض هذا الوطن الغالي ألا وهي ذكرى الثالث والعشرين من يوليو والذي يعتبر ليس مجرد تاريخ يؤرخ ويحفظ بل هو ذكرى غالية تحمل في طياتها كل معاني التقدم والازدهار وبمثابة نقطة الانطلاق نحو عهد جديد من إعادة بناء الأمجاد لعمان وهو يوم أشرق فيه النور وتحققت الإنجازات في فترة قصيرة وحول هذه المناسبة الغالية أود أن أغوص في وطني الحبيب ، هيا معاً لنبحر في سماء الطهر عمان ...



سميت سلطنة عمان بهذا الاسم..

تسمت عمان على مدى حقب التاريخ المختلفة بمجموعة من الأسماء أبرزها (مجان) وهو مرتبط بما اشتهرت به عمان من أنشطة صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين ، و(مزون) وهو مرتبط بوفرة المياه في عمان و(عمان) ويعود هذا الاسم إلى مكان في اليمن هاجرت منه القبائل العربية التي استقرت في عمان بعد انهيار سد مأرب، أو انه كما يورد ذلك بعض المؤرخين يعود إلى عمان بن سبا بن يغثان بن إبراهيم عليه السلام..





الموقع الجغرافي ..
تنفرد سلطنة عمان بموقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز الذي أهلها على مدى حقب تاريخية مختلفة بان تلعب دورا تاريخيا متفردا فالسلطنة التي تبلغ مساحتها الإجمالية 500ر309 كم2 تقع في أقصى الجنوب الشرقي لشبة الجزيرة العربية وتمتد بين خطي عرض 40ر16 و 20ر26 درجة شمالا وبين خطي طول 50ر51 و40ر49 درجة شرقا .



الاهتمام بالإنسان..
يعتبر الإنسان العماني هو الركيزة الأساسية التي قامت بها ولأجلها التنمية الشاملة في هذا البلد الطيب منذ أن خاطب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحفظه الله ويرعاه الشعب العماني في اليوم من قيام النهضة المباركة في 23 يوليو من عام 1970م داعيا إياه إلى القيام بواجباته تجاه هذا البلد لبناء مستقبل مشرق وواعد من خلال التعاون مع الحكومة والمساهمة معها في تنفيذ خطط التنمية الطموحة مشددا جلالته عل إن المواطن هو ( قطب الرحى التي تدور حوله كل الأهداف وتتحقق من اجله كل المنجزات وتعد في سبيل تنشئته وإعداده مختلف الخطط والبرامج والمناهج ) ، ومنذ الوهلة الأولى ساهم العمانيون بكل جد وإخلاص في بناء دولتهم وحضارتهم شأنهم كشأن أجدادهم في العصور الغابرة .


ولقد بدأت ملامح اهتمام النهضة العمانية بالإنسان واضحة المعالم ومحددة الأهداف منذ الوهلة الأولى ، فبدأ أن هذه النهضة إنما تقوم لأجل الإنسان العماني وتقوم أيضا بجهده ومثابرته ولذلك انطلقت خطط وبرامج التنمية البشرية مع بداية عصر النهضة لتسير في خط مواز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وما إلى ذلك ، وقال جلالة السلطان من منطلق اهتمامه بالإنسان العماني في احد جوانب ذلك الاهتمام وهو تعليم الإنسان ( سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة ).


وتواصل على مدى أكثر من 30 سنة الاهتمام بالإنسان العماني سواء في مجال تدريبه وتأهيله بإنشاء وتأسيس المدارس العامة والأخرى المتخصصة كالمعاهد الفنية والإدارية والكليات الفنية والمتخصصة ومن ثم إنشاء جامعة السلطان قابوس كصرح تعليمي رائد وإعداد برامج تدريبية وتأهيلية في جميع قطاعات العلم والعمل وتبني سياسات التدريب والتأهيل ومن ثم التعمين التي قطعت من خلالها السلطنة شوطا كبيرا واستطاعت بفضل التوجيهات السامية لجلالة السلطان تحقيق نتائج طيبة في مجال التعمين حيث حققت المؤسسات في القطاعين العام والخاص نسباً كبيرة في تعمين الوظائف والمهن المختلفة .


النهضة التنموية الشاملة..
تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم مقاليد الحكم في 23 يوليو 1970م ، وعمل حفظه الله منذ البداية على رسم الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق الرخاء والتقدم لكافة شرائح المجتمع العماني والتواصل مع المجتمع الخارجي .وبفضل الإرادة الصلبة والفكر المستنير لباني نهضة عمان الحديثة حضرة صاحب الجلالة السطان قابوس بن سعيد المعظم ، وعبر تضافر الجهود بين المواطنين والحكومة استطاعت عمان أن تتجاوز مرحلة البداية في أوائل السبعينات بكل تحدياتها ومشكلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، المحلية والإقليمية والدولية، وتمكنت عمان خلال فترة وجيزة أن تشكل عناصر قوة لدولة عصرية فاعلة تنهض على سواعد أبنائها مستعيدة مكانتها بين الأمم والشعوب .


ومع بدء خطة التنمية الخمسية الأولى (1976-1980) انطلقت مسيرة النهضة المباركة بخطى أسرع وقوة أكبر تعلى صرح البناء الوطني وتزيد من اتساع وتطوير علاقاتها الإقليمية والدولية من أجل تحقيق التقدم والرخاء في الداخل ودعم السلام والاستقرار والطمأنينة في ربوع المنطقة المحيطة بها .


وعلى امتداد السنوات الماضية ومع نهاية الخطة الخمسية الرابعة في عام 1995م كان قد تم إرساء واستكمال أسس الدولة العصرية ودعائم الاقتصاد الوطني القادر على النمو الذاتي ، حيث تم استكمال البني التحتية في مختلف المجالات ، وفي كل ولايات ومناطق السلطنة تقريبا ، كما أن جيلا من الكوادر الوطنية الواعية كان قد شب وبدأت قوافلة من الخريجين تنساب سنة بعد أخرى لتأخذ مكانها في المشاركة في عملية البناء الوطني .


وفي الوقت الذي أكد جلالته – حفظه الله على ضرورة وأهمية تطوير العملية التعليمية لتلبي احتياجات الاقتصاد الوطني من القوي البشرية المؤهلة جيدا ، فقد أمر جلالته بعدم فرض أية رسوم على التعليم العام في السلطنة ، وبأن تتحمل الحكومة أية التزامات تنشأ من تطبيق الاستراتيجيات الخاصة بتطوير قطاع التعليم والرقي به دائما إلى الأفضل ، كما أمر جلالة السلطان المعظم بفتح المجال لإقامة الجامعات الأهلية خاصة في مجالات التقنية والعلمية لاستقطاب مخرجات التعليم المتزايدة .


وفي عام 1996م صدر النظام الأساسي للدولة الذي شكل الأساس القوي والمتين الذي تنطلق به عمان إلى القرن القادم لتحقيق المزيد من التقدم والرخاء والاستقرار، ولمشاركة أبنائها في عملية التنمية وتوجيهها على مختلف المستويات.


ويمثل النظام الأساسي الإطار القانوني الذي يتحرك المجتمع في نطاق ، وتستمد منه أجهزة الدولة المختلفة أسس ونطاق عملها ودورها وتحتكم إليه كذلك ، ومن ثم فانه لم يكن مصادفة أن يصدر هذا النظام بعد نحو ربع قرن من العمل والجهد الشاق ليقنن الكثير مما استقرت عليه حركة المجتمع خلال تلك السنوات من ناحية ، وليتجاوب مع تطلعات وطموحات المواطنين ومتطلبات المرحلة التالية للتنمية الوطنية من ناحية ثانية ، وليجيب على كل التساؤلات بوضوح ودقة وتجرد من ناحية ثالثة .


إن نظرة سريعة لما احتواه النظام الأساسي للدولة من مبادئ وقواعد وأحكام ، ولما يمثله من أساس لمختلف القوانين التي تصدر في السلطنة كافية لليقين بأنه يوفر أقصى حماية وضمانات للحفاظ على حرية الفرد وكرامته وحقوقه ، وعلى نحو يكرس حكم القانون على أرفع المستويات المعروفة دوليا.



مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم أتقدم لك بجزيل الشكروالامتنان لمَ تقدمه لهذا الوطن الحبيب وليس بغريب عليك فخيرك وحكمتك قد أشبعت عماننا الحبيبة من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها وادعي ربي العليم أن يلهمك بوافر الصحة والعافية وتظل قائدا معطاء لبلدك وشعبك حفظكم الله يا مولاي ..

اخوكم
فارس بلا جواد




من مواضيعي :