عرض مشاركة مفردة
  #1  
قديم 15/07/2006, 12:04 PM
ابن الصحراء
واعـــد
 
ضحية اجمل قصيدة غزل


مشاهدينا الكرام هل تعرفون من هو ضحية اجمل قصيدة غزل ؟؟؟
هو الشاعر الجاهلي البدوي المنخل اليشكري

فلنتعرف على قصته
كان النعمان بن المنذر ملك الحيرة في الجاهلية ، وكانت ابنته من أجمل النساء وكان المنخل اليشكري ابدوي ابن الصحراء القادم من البادية الى العرب الحضر في الحيرة وكان شاعرا فصيحا جميل القول ورقة في التعبير ،وفي ذات يوم شاهد الشاعر النابغة بنت النعمان ،عندما صادفها فجأة في قصر النعمان (الخورنق) وحبها واحبته ، وتبادلا الحب في السر ، ولكن البدوي بغريزته وطبعه التشبب بمن يحب ، وهنا فضح العلاقة بينهم في قصيدة شعر جميله ، ، و انشد قصيدته الشهيرة التي يقول مطلعها:
سقط النصيف ولم ترد اسقاطه فتناولته واتقتنا باليد
بمخضب رخص البنان كأنه عنقود من فرط الحلاوة يعقد

ثم قال قصيدته الاخرى الشهيرة وهو يصف ليلة حمراء في احدى قصور النعمان مع ابنته :
ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير
الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعت مشي القطاة الى الغدير
ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير

وقبل ان يفيق من سكرة الشعر كان النعمان الملك المجروح ملك الحيرة يطلب رأسه ، فظل المنخل اليشكري هاربا لعشرات السنين في صحراء الجزيرة العربية ، وكتب اعتذارياته الشهيرة للنعمان ،وكان شاعرنا المنخل اليشكري من أجمل فتيان العرب وأرقهم شعرا ، ، وتقول بعض الروايات ان العلاقة كانت بين المنخل اليشكري وزوجة النعمان واسمها المتجردة وليست ابنته وانها كان يدخل عليها القصر في السر ليلا ويخرج الفجر ولكن امرهما افتضح ، وكان ضيوف الحيرة ، يتهامسون في حضرة النعمان بأن أولاد المتجردة من النعمان يشبهون المنخل اليشكري ، ووصلت الهمسات الى النعمان ،فقبض على المنخل وأمر باحراق جثته ، وان يذرى رمادها في الرياح حتى لا يتعرف أحد على مكان قبره ، وأصدر أمرا بان يلقى نفس جزائه كل من يذكر اسمه ولو بالمصادفة أو ينشد قصائده .
والمحزن أن خطة النعمان نجحت في القضاء على كل اثر للشاعر والانسان ، الذي لا نجد عنه شيئا في ذاكرة التاريخ ،باستثناء هذه القصيدة التي نجحت في التصدي لسيوف النعمان ، وحفظها الرواة عن ظهر قلب من شدة جمالها وعذوبتها ،والقصيدة مكونة من ثلاث مراحل ،كل منها أجمل من الآخر ،وتدل على خفة ظل الشاعر الذي راح ضحية للاشتباه في غرامه بزوجة النعمان او ابنته : تقول القصيدة :

ان كنت عازلتي فسيري نحو العراق ولا تحوري
لا تسألي عن جل مالي وانظري كرمي وخيري
وفوارس كأوار حر النار أحلاس الذكور
شدوا دوابر بيضهم في كل محكمة القتير
واستلأموا وتلببوا ان التلبب للمغير

ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير
الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعت مشي القطاة الى الغدير
ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير
فدنت وقالت يا منخل ما بجسمك من حرور
ما شف جسمي غير وجدك فاهدأي عني وسيري
واحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري

يارب يوم للمنخل قد لها فيه قصير
ولقد شربت من المدامة بالقليل وبالكثير
فاذا انتشيت فانني رب الخورنق والسدير
واذا صحوت فانني رب الشويهة والبعير




من مواضيعي :
الرد باقتباس